Forum

مجد آذار

منذ ست سنوات عرفناك زائراً للفاتيكان، اما اليوم فأنت سيدها. طال الانتظار ومرّت الأيام مرور الطيور المهاجرة حتى حل روح الله على المجمع المقدس واختُرتَ خليفة جديدة لبطرس الرسول.

فهنيئاً لأمي الكنيسة بحامل امانتها وقائد مسيرتها الجديد. فشهر آذار هذه السنة فخرها وعزها. فحللت اباً للكنيسة بين عيدي المعلم والأم، وتجليت المعلم الساهر في التواضع والصلاة والقداسة على مثال معلمك الالهي.

انه حمل ثقيل عليك يا سيدي لأنك تظل خلفاً لبابا الايمان ولاهوته، ووجب عليك متابعة مسيرة سلفه السعيد الذكر مع الشباب في كنيسة الشباب، فالأم الكنيسة تجذل مسرورة. فها فصل الربيع يطل مع جبرائيل حاملاً بشارة الخلاص الى السيدة العذراء التي بتحنّنها وشفاعتها لدى الله، أعطيتَ هذه النعمة والرب أنعم علينا بك، فهوذا ربيع الكنيسة يزهر ويفوح منه عطر القداسة، فخلف يقدِّس سَلَفه ومن بعدها يتنازل عن منصبه المقدس ليتنسك بمعانقة المصلوب ويسلم الوديعة اليك يا سيدي فرنسيس لتحمل الصليب، صليب آلام هذا العالم مع سيدنا المسيح في هذا الاسبوع المقدس، لنصل معاً الى قيامة متجددة عبر كنيسة متجذرة بلا انغلاق ومنفتحة بلا انفلاش. ودمت لسنين وافرة عالي الجبين.

الشماس الياس ابرهيم

* * *

السفهاء…

ربي استشرى السفهاء منا وساروا في ارضنا مفسدين

ينسون مصالحنا وعلى مصالحهم ساهرين

يسرقون اموالنا وكل زرعنا في جيوبهم حاصدين

اعطيتهم الملك يا مالك الملك وبملك الفقير طامعين

حكمونا وظلموا وأنشأوا عدلاً غير عدلك

امام الحق لا يردوا الا باخرس واما قتلك!

وان زدت فهوان عليهم حيا في اللحد دفنك

فيحضنوك ان عظمتهم وينحنون لجبنك

وان تذمرت فالاعدام أعدل ما يكون في حكمك

انهم للحروب في الارض يسعون

خمرهم دما مما كانوا يسفكون

مرضاة الله لا يبغون

وعلى حال البلاد يعولون

اسماؤهم تتكرر… ثمانون تسعون

يتغيرون في المظهر لكنهم لا يرحلون

ألم تعلموا انكم سبيتم الوطن وجلدتموه؟

والرب الذي تعبدون ما زلتم تعبدوه؟

أم نصبتم انفسكم آلهة على من حكمتمون!

كم من رسول غاب وطال غيابه

لم يبقوا لأمه اثرا تبكيه الا ثيابه

المعروف انه في السجون مقطوع لسانه

ويقولون انه من العذاب قتله سجانه!

محمد النخال

* * *

التمديد

مبارح كانوا مختلفين

واليوم اتفقوا علينا

نحنا جماعة مجانين

فيهم ياما انغشينا

بعلمي عندن ثوابت

تعبنا شقينا وما لقينا

وراكم متل القطيع

عالعمياني تمشينا

كيف بتمضو عالتمديد

منكن فعلاً ملّينا

ضحكتكن وصلت عالغيم

شفنا الكذب بعينينا

تركوا هالشعب بحالو

كتير ببعض تسلينا

قرفناكم والله عن جد

وحلّو عنّا يا نواب

تا نشيل الشوك بايدينا

حسنة محمد عباس (دير عمار)

* * *

“عودة الأمور الى طبيعتها”!

مثيرة للدهشة تلك البيانات الرسمية التي تتحدث عن تدخل القوى الأمنية لفض الاشكالات المسلحة، ومن ثم الاعلان عن “عودة الامور الى طبيعتها!”.

كيف تعود الأمور الى طبيعتها؟! ماذا عن القتلى والجرحى الذين سقطوا، وماذا عن الدمار والخراب الذي حصل؟! وماذا عن جو الكراهية والبغضاء الذي تفشى؟ هل عادت جميعها الى “طبيعتها”؟!

لقد وقع الاشكال المسلح لأن النفوس مشحونة ومعبأة، والنفخ في أتون الفتنة يكاد لا يتوقف ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، فهل عادت الأمور بعد الاشكالات الى طبيعتها؟ اي انها عادت الى ما كانت عليه قبل الاشتباكات من جو التجييش والفتنة، فهل هذه طبيعة الأمور في لبنان وحقيقتها؟

“ان البلد يقبع على كف عفريت” وهذا غير طبيعي… ومؤسسات الدولة تتلاشى وهذا غير طبيعي… والناس لم تتعلم شيئاً من تجارب الماضي وعظاته وهذا غير طبيعي. للحقيقة، لا شيء طبيعياً في ما يجري في لبنان.

من المتعارف عليه ان اول خطوة في العلاج الناجع هي الاقرار بوجود مشكلة ما، وهنا يجب ان يقر اللبنانيون جميعاً بأن الأمور ليست على طبيعتها (كما يجب ان تكون)، وانها لن تعود الى طبيعتها ما دمنا لن نتوافق على حل شامل متكامل عادل واضح وبسيط.

عبد الفتاح خطاب

* * *

غريب يعاني لعنة لبنان

بقرار خارج عن إرادتي الشخصية ورغبتي الذاتية، وُلدت في بلد يسمى لبنان، وبحكم انني مسلم مؤمن بمشيئة الله فأنا لا أتذمر كثيراً او أشكو سوء حالي، وقد كنت كذلك حتى مدة ليست ببعيدة، عندما لم أكن مدركاً لحقيقة واقعي، ولسوء الحظ أنا ما زلت أعيش هنا وأعاني ويلات هذا البلد.

تخطر ببالي كثيراً هذه الفرضية، أنه لو كنت لبناني الجنيسية لتحملت وصبرت على هذه المصائب، ولكن بما أنني غريب – هكذا يسمونني ويسمون الأجانب في لبنان – وأعيش على أرض منحوسة، فلم عليّ ان أصبر وأكبت مشاعري؟! قد يقول البعض إرحل واسترح ان لم تكن تعجبك هذه البلاد، ولسان حالي يرد عليهم، صدقوني أود الرحيل وبشدة ولكن ليس باليد حيلة ولا أموال، ولو كان القرار بيدي لمَ اخترت أصلا الولادة في لبنان، ولكن ولامر قدره الله وُلدت وترعرعت ودرست هنا، والآن عندما كبرت قليلا وبلغت نوعاً ما، أدركت حقيقة الواقع المُزري الذي اعيشه، وصعوبة التخلص من العيش هنا بعد كل هذه السنوات الطويلة والروابط الاجتماعية والتعليمية التي اكتسبتها في لبنان والتي لا أملك سواها. كان ينبغي عليّ أن أرحل وأهاجر مذ كنت صغيراً، الأمر كان أسهل وقتذاك، ولكني لم اكن اعلم ما يجري في حياتي ولم اكن مدركا لكل التشوهات الموجودة فيها. وما زلت أصبر وأتحمل معوقات هذا البلد التي لا تُعد ولا تُحصى، وأكبت صراخي وتذمري من هذا المجتمع وهذه السلطة التي لم ت خلق بعد، لكن صبري شارف النفاد واوشك على الإنفجار، والرحيل اصبح اولوية بالنسبة إليّ، فإما الرحيل وإما الإنهيار، انهيار داخلي معنوي جسدي.

عشرون سنة كانت كافية لجعلي أؤمن بشيء لم اتوقع أن أؤمن به يوما، إنه اللعنة الأبدية للبنان ولكل من يعيش فيه!

وائل خان

* * *

أريد أن أثور

لأنتقم من الوقت الذي يمضي

ومن العمر الذي يُسرق

ومن الوطن الذي يقتل ولا يُقتل

أريد أن أثور

لأقتل صوت الانصياع

وضعف الانسان

أريد أن أبني حضارة

وأتعصب لانسانيتي

وأنتمي لانسانيتي

وأعبد انسانيتي

وأعدم مثلهم الخارجين عن ديني

أريد أن أثور

لا يهم كيف

وكم من الضحايا سيذهب

من يأبه

كثيرون ذهبوا

بالمليارات ذهبوا سدى

فمن يأبه بعدد تافه

وما جسدي غير رقم ضعيف

كغيره سيذهب

لكن باحتراق جميل

ومنطق يحلو مع الجنون

الياس صدقة

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s