Forum

على خطى يسوع المسيح

هدايا الرئيس نبيه بري، للأصدقاء والزملاء من القادة السياسيين اللبنانيين، لها رمزيتها ومدلولاتها المعنوية والفكرية والثقافية الوطنية. هدايا الرئيس بري في أكثر الأحيان وأغلب الأوقات، تحمل في عناوينها الكثير من الرسائل الواضحة والصريحة، وأحياناً أخرى للضرورة الوطنية القصوى، تكون عناوين هدايا الرئيس بري القيمة للزميل المحترم مشفرة، وعلى من يتسلم هديته من الاخوة السياسيين، حل شيفرتها في أسرع وقت ممكن، والهدف دائماً من هذه الهدايا الرمزية، في الأزمات والملمات، تدوير الزوايا لتذليل العقبات التي تعوق الوفاق والوئام الوطني، وعندما يعجز الرئيس بري عن الزوايا الحادة للوصول الى نقاط مشتركة، تكون هديته عبارة عن رسالة ضمنية فحواها تحذير الخصم السياسي من خطورة تبعات الوضع السياسي المتأزم والمتشنج. الكتاب الذي أهداه الرئيس بري الى العماد ميشال عون “على خطى يسوع المسيح في فينيقيا/ لبنان” مثال مهم لما ذكرناه آنفاً، فعلى عون من دون أن يرهق نفسه بقراءة صفحات الكتاب، أن يفهم مغزى رسالة بري الواضحة والصريحة، واللبيب من الاشارة يفهم، وايضاً الكتاب يعرف ويفهم من عنوانه كما يقال ويتداول، وعنوان الكتاب صريح وواضح جداً وجلي للعيان، أي على عون أن يحذو حذو السيد المسيح (ع) في الصفح والتسامح والمحبة، من أجل قيامة لبنان وسلامته، قبل الاوان، وسقوط الهيكل على رأس الجميع، حينها لا يفيد الندم، ولا يجدي الأسف، وهل هناك من هو أفضل وأجل وأعظم من السيد المسيح عليه السلام، عند الإخوة المسلمين والمسيحيين في الإقتداء بنهجه، نهج المحبة والسلام والصفح وقبول الآخر؟ فليقتد الجميع في لبنان، مسلمين ومسيحيين، بنهج سيدنا المسيح وسيرته العطرة، وذلك من أجل خلاص لبنان، مما يحاك له من مؤامرات ارهابية، في الخفاء والعلن للقضاء على حضارته الثقافية الساطعة وتراثه الانساني السلمي.

معاً جميعاً من أجل السلم الأهلي والوفاق الوطني في لبنان لنسير على خطى المسيح، وأنا على يقين بأن من أهدى الكتاب أي الرئيس بري هو سائر على خطى المسيح، وأتمنى على العماد عون أن يسير ايضاً هو وأتباعه جميعاً على خطى السيد المسيح وهديه.

خورشيد إسطنبولي

* * *

بسيطة… ما في شي!

بسيطة… حديد بحديد، الكل مطمئن، الوضع مستتب، الامور بخير و”الله الحامي” والناس ناطرين ومش عارفين. المهم… ما في شي…

جميع الانظار تتجه دائماً نحو الفعل او الحدث ويتناسى الجميع الحيثيات والخبايا وجميع الالوان داخل البانوراما ويتم التركيز على نقطة الضوء.

ما هي نقطة الضوء داخل اللوحة؟ مشهد او لوحة تضم 70 سيارة من جميع الانواع وبلون واحد او أكثر.

تنقسم على محاور عدة او كما يطلق عليها اسم مواكب، منها الظاهرة في الصورة الجامعة ومنها الوهمية التي تتداخل بها كل الالوان (قوس قزح).

… من كل هذه اللوحة كان التركيز على طفل في أعلى “يمين” اللوحة قرب الحديقة الخضراء يبكي لأن احد اخوته حطم له جزءاً من سيارته التي تعمل على البطارية… ما في شي… بسيطة.

غداً تأتي الزودة على المعاشات وسنشتري سيارة جديدة للطفل الصغير وكذلك للأخ الاكبر وتنتهي هذه المشكلة ونعود لنرى الصورة الجامعة ولنكمل التحليل ولنتحرر ونستفيق من كابوس التخوين والتهجير والتحرير… ما في شي… بسيطة.

… لنجلس على ضفة النهر ونرى انه في مكان ما على الضفة الاخرى شيء يمكن ان يكون المصير المفقود او “المخطوف” منذ زمن بعيد.

انها لوحة من مجموعة لوحات تحتل الذاكرة والنسيان ولكنها ستستفيق على خبر وجود صورة جديدة يمكن الاستفادة منها.

… فلنضع الصورة ولنلون اللوحة ولنستفق من السكر الدائم (هنا السكر ونرمز الى سكر الانتصارات الوهمية من كل جهة وصوب) ولنضع اللوحة في معرض الوطن المهجور وعلى الحائط المدعم ولتوقع باسم “الاحمر للربيع”… و”الاخضر للبنان”…

بس لهلق… ما في شي!

ربال نويهض

* * *

عيد الأب

يا بيي بحلفك يمين

بحبك من روحي وقلبي

لو ما شافوك عيوني

ع طول بحسك قربي

كنت صغيري لما رحت

والشوك لقيت بدربي

بشتقلك بركض عالصوره

بضمّا بخليها جنبي

لولا بتعرف شو تمنيت

تغنجني تجبلي لعبي

وآخذ القوه منك

العيشي بهالدني صعبي

اليتيم بيربي مقهور

ناقصتو كتير محبي

يرحم ترابك بيي

بركع وبوس التربي

يرحم ترابك بيي

بركع وبوس التربي

انشالله شوفك بالجنه

وبرضى بحكمة ربي

حسنة محمد عباس

(دير عمار)

* * *

رسالة شوق الى السماء! 

جدي… كيف حالك؟ مر وقت طويل على غيابك… على فراقك…

اربع سنوات انقضت… ألف واربع مئة وستون فجراً ومغيباً… من دون أن أراك… أن الحظ عينيك الدامعتين دوماً… ان أتنشق عبير حبك وحنانك… وان أضحك لخفة الظل التي تميزت بها، وبفضلها كنا ننسى همومنا ومشكلاتنا.

يا جدي الغالي… اشتقت اليك… اشتقت كثيراً لأن أقبل سحنتك التي لا نظير لها.

كم أتوق لتلك الايام التي انصرمت. كم أريد بشدة أن اضمك الآن… ألا أدعك تغادر… أن أخبرك… أحادثك… وحتى أن اسكت في حضرتك!

أنظر دوماً الى السما الحالكة. الى الليالي الهادئة… ومن ثم أعي أن منير، الذي غادرنا أرضاً، أضحى بدراً منيراً سماء.

جدي… على غيابك أشعر بالفلوات الشاسعة تجتاح نفسي… أحس بظمأ شديد… إنني ضائع… حزين… ظمآن… تعال… عد الينا…

يقول البعض إن السنوات كفيلة بأن تنسيك من تحب… لكن، أقسم بالله العظيم أنك لم تغب يوماً عن ناظريّ!

ذكرياتك السعيدة، كالشتاء الذي يدق باب فؤادي دوماً… هي كأشعة الشمس التي تدفىء برودتي…

لكن، بالرغم من أنك تركتنا وقنديل حزننا الوحيد نبحث عنك في أزقة الليل الحالكة، نعلم جيداً أنك سكنت في قلب يسوع…

إذ ليس فراقاً انك غادرتنا في الثلاثين من حزيران… هذا الشهر الذي كرّس لقلب يسوع الأقدس… لذلك احتفلت معه بسكناك فيه…

منير… يا من قطفت اوراق الزمان… أعي جيداً أننا سنلتقي يوماً ما وسأضمك الى ما لا نهاية… سأضمك أبدية كاملة!

بشوق أستودعك…

حفيدك المحبّ…

روي أبو زيد

* * *

العِبرة من “عبرا”…

سواء ارتكب الشيخ أحمد الأسير خطأً قاتلاً، أو تمّ استدراجه الى فخ مميت، فإن ما حصل في منطقة عبرا في مدينة صيدا يجب ألا يتحوّل مجرد حادثة برسم التاريخ، أو ذكرى تُستحضر بين الفينة والاخرى، بل أن تُستخلص منها الدروس وتستنتج منها العبر، تفادياً لتكرار مثل هذه الظاهرة.

ما حصل يستدعي اطلاق تحرّك وطني واسع بشأن بعض الامور، بأسرع وقت، وبمنتهى الانفتاح والتجرّد:

– العمل على ايجاد حل ناجع لمشكلة التصاعد الخطير للمشاعر الطائفية والمذهبية في لبنان، و”تنفيس” الإحتقان السُنّي بشكل خاص.

– ديمومة وشمولية إعطاء الغطاء السياسي للقوى الأمنية، وعدم ربطه بأي شروط أو ظروف أو مواقف أو عوامل أو استثناءات.

– رفد القوى الأمنية بالعديد والعتاد والتجهيزات اللازمة للقيام بواجبها على أكمل وجه.

– ايجاد حل نهائي للسلاح غير الشرعي وعدم السماح بأي تسلح، ظاهراً كان أم مخفياً، سواء كان لبنانياً أو فلسطينياً أو غيرهما.

– إنهاء وجود جميع المربعات والجزر الأمنية، ومواجهة أي دعوة الى الأمن الذاتي.

– تعزيز الشعور والانتماء الى المواطنية على حساب الانتماء المذهبي والمناطقي.

– إصدار تشريعات وقوانين صارمة تردع بشدّة تهريب السلاح والإتجار به.

– تطبيق اتفاق الطائف بكامل مندرجاته، خصوصاً لجهة إنشاء “الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية”، والإلتزام الجدّي بجميع بنود “إعلان بعبدا”.

خلاصة الأمر، ان ضمان الأمن والاستقرار في لبنان يجب أن يكون حصرياً بيد القوى الأمنية الشرعية المولجة بذلك، مع تطبيق القانون بشكل شامل وعادل على الجميع بالتساوي دون تمييز أو انتقائية، واستخدام المعيار الواحد في ذلك.

عبد الفتاح خطاب

* * *

الى نفسي العزيزة

“الدم صار ماء” و”تجمّع لا مجتمع”: مقالات كتبتها في السنوات الماضية، واليوم انعي زمننا الحاضر بروابطه الاجتماعية المفككة، بمجاملاته، وكذبه وريائه.

كنت كمن يبكي على الاطلال، اتمنى لو ولدت في زمن آخر، حيث “كانت الدني بألف خير!”.

لست بنادمة على اي كلمة كتبتها رغم انني تمنيت ان اندم يوماً واعود وأعتذر عما الصقت بهذا الزمن من تهم.

لكنني اليوم اريد أن اوجّه اصابع الاتهام الى نفسي واقدم لها بعض النصائح لعل مسارها ومصيرها يتغيران:

– لا تقدمي خدمة لأي كان قبل ان تتأكدي انه سيرد لك الخدمة، ويستحسن الامتناع عن تقديم الخدمات والاكتفاء بايفائها فقط.

– كوني دائما مقنعة ولا تسمحي لأحد بأن يدرك حقيقة مشاعرك بل بدلي اقنعتك بحسب الحاجة.

– لا تبادري بالسؤال عن احد وامسحي عن نفسك ألم لا يسأل عنك احد.

– من يضربك على خدك الايمن، اطرحيه ارضاً وانهالي عليه ضرباً بكل قواك.

– اياك والمسامحة، او اعطاء فرصة ثانية لأي كان.

– لا تدعي احداً يستعمل عنصر المفاجأة ضدك، توقعي الشر دائماً من الناس.

– عوّدي ضميرك على أخذ قيلولة من حين الى آخر، اذ يصعب ادخاله في سبات مرة واحدة.

– كوني انانية دائماً وابحثي عن مصلحتك في كل خطوة تقومين بها.

اقتضى التنويه انني قمت بارسال هذه النصائح بالتخاطر الى نفسي العزيزة منذ فترة ليست قريبة، وقد اكدت سعيها الدؤوب على العمل بها. وللأسف الى اليوم لا يوجد أي تقدم في حالتها!

نور زاهي الحسنية

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s