الناس في طرابلس أبطال صور خالد مرعب: صفحة على “فايسبوك” وبلوغ من أجل عيني المدينة!

تُرافقه آلة التصوير أينما حلّ. يضعها في حقيبة الظهر، ويعيش يوميّاته من دون أن يُقرّر مسبقاً المشاهد التي ستبقى عالقة في “فضاء العدسة”. ولكن الأكيد ان “أبطال” صوره هم الناس. وتحديداً “ناس طرابلس”.

منذ نحو العام أنشأ المُحامي والناشط الإجتماعي، الشاب خالد مرعب، صفحة Humans Of Tripoli على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، مستوحياً “جوّها” من صفحة Humans Of New York العالميّة، التي تنشر صوراً فنيّة للوجوه في المدينة التي لا تنام. يروي خالد، في حديث معه في مقهى “أهواك” الشبابي القائم في شارع الضم والفرز في طرابلس: “ثمة صفحات عدة مُماثلة من العالم، وفيها مُختلف الصور عن الناس في مدينة أو أخرى، وكل صورة مُرفقة بقصّة صغيرة تُلخّص المشهد الذي إختار القيّم على هذه الصفحة أو تلك أن يُخلّدها”. منذ عام إذاً أمست النُزهات في الشوارع الطرابلسيّة وأماكنها “المكنكنة” رحلة إكتشاف شبه يوميّة بالنسبة إلى خالد. يجذبه في الناس سلوكهم “الأوريجينال”، وأيضاً إطلالتهم المُختلفة. وربما كانت طيبتهم هي العنوان العريض الذي يلفت خالد وعدسته، فيقترب منهم سائلاً ببساطة: “فيني صوّركٌ؟”. وحتى الساعة رفض شخص واحد أن يستوضع أمام آلة تصوير خالد الصغيرة. الناس في طرابلس يجدون مُتعة حقيقيّة في تقديم مشهد صغير من حياتهم اليوميّة، ليُتابعها آخرون أينما وجدوا في العالم. ليس من الضروري أن يكون الناس في الصور هم أبناء طرابلس، ولكن الشرط الوحيد يبقى أن يكونوا في لحظة إلتقط خالد الصورة، في المدينة التي تتعرّض يوميّاً لهجمات مُتكررة. “وسألحق الصور بكتاب يضم أبرز المشاهد التي إستوقفتني هذه السنة”. يلتقط خالد العديد من الصور، ولكنه ينتظر أياماً ما بين صورة وأخرى كي يُحافظ كل مشهد على أهميته. ويؤكد انه، في إنتظار الصور من أي شخص يرغب في أن يأسر لحظات طرابلسية:”على أن يُخبروني قصّة كل مشهد لأعيد صوغه بالأسلوب الذي أعتمده للصفحة”. وبالإضافة إلى الصفحة، أنشأ خالد أخيراً “بلوغ” أطلق عليه عنوان”Blowyourmindaway.wordpress.com” وفي البلوغ الذي يلقى شعبية كبيرة منذ إطلالته الأولى منذ 3 أشهر، تظهر طرابلس أيضاً، وإن كانت إطلالتها غير بارزة كما هي في صفة “ناس طرابلس”. “في البلوغ أتحدث عن كل ما يخطر في بالي من الفن والموسيقى، إلى السياسة والمواضيع الإجتماعية…كما يُمكن أن تكون خواطر كتبتها لإبني”. وفي أحد المقالات My Own Private Tripoli، سلّط الضوء على الأماكن التي يعشقها ويرى فيها ملاذه الآمن وسط الضجيج:”وكتبته وكأنه أقرب إلى دليل سياحي…وكُثر كتبوا لي شاكرين تسليطي الضوء على أماكن كانوا غضّوا النظر عنها…في إحدى المرّات إلتقيت برفاق والده هنا في المقهى(أهواك) وقالوا لي: شكراً على هذا المحل… في الواقع قرأنا عنه في مقالتك”. كما نشرت بعض المواقع التي تُعنى بالسياحة هذا المقال بإعتبار انه يُظهر صورة أكثر جمالاً لطرابلس.”يُمكن أن أنتقد مدينتي في المقالات…بإعتبار انني أدخل طرابلس في كل ما أكتبه…ولكنني أحافظ على الوجه الإيجابي في كل المواضيع…”.

هنادي الديري

Hanadi.dairi@annahar.com.lb

This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s