Forum

الوحدة… فكلنا اخوة

متى جاء الحق وحكم بين الشعب لم يعد هناك ظالم ولا مظلوم. مشكلتنا التقسيم الطائفي والتعصب المذهبي، والدين في الحقيقة، لا يستخدم الا كغطاء وواجهة يتذرع بها كل من اراد الوصول. ويا ليت هذا التعصب يكون لأجل مبادئ الدين وتعاليمه السامية فالدين يدعو الى الرحمة والصدق والعدل، للمحبة والتسامح، فأين التعصب من تلك الأخلاق، كفاه هذا الوطن الجريح على مدى أعوام الحروب المتواترة، أما آن له أن يستريح ويستنشق هواء السلام وينعم بدفء الامان؟ ليكن همنا الوطن فكلنا للوطن.

نحن اليوم أمام استحقاقات نيابية جديدة لنسأل القدامى ماذا قدموا وعلى أي أساس يعاد انتخابهم؟ من ننتخب؟ من الأفضل؟ من سيجلب للبنان الخير والازدهار ويعيد له زهوه وأمنه واستقراره؟ من يعيد للبنان المقيم لبنانه المغترب وآلاف الشباب المهاجر قسراً أغلبهم مثقفون، مبدعون، نخبة؟ ماذا فعل الموجودون على رأس السلطة؟ فمن لا يحسن ركوب الخيل فليترجل عن صهوة جواده، وأهلاً بمن هم أهل ولا مرحبا بأدوات طيعة في ايدي الآخرين ولا ارادة لهم ولا لبنان همهم.

الطقم السياسي في لبنان كتلك الشجرة العجوز، يبست فما عاد بمقدورها امتصاص الماء والغذاء من التربة ما يوجب قلعها في الحال. هذه المهزلة السياسية وهذا الحوار السوقي المعيب، سواء في مجلس النواب أو في البرامج السياسية، وتلك الشتائم والتخوينات، دليل واضح الى سفاهة اصحابه. فالسياسي عليه ان يتحلى بالحكم والروية وسعة الصدر والاتزان ليقود البلد الى الخلاص والازدهار.

زعماء السياسة في لبنان خطباء لا يصلحون الا على المنابر، ولن يستقيم هذا البلد الا اذا احب الواحد منا لاخيه ما يحبه ويرضاه لنفسه. كيف يكون ذلك وداء الطمع والتعصب مستشر؟ اللبناني عانى وظلم حينما مورست عليه سياسة الضريبة الخانقة والغلاء الفاحش فعلى اي اساس تنتخب يا مواطن؟ لا تقترع وقاطع.

ايها المرشحون المتغطرسون، قدموا لنا الضمانة والامانة، كونوا فعلاً ولا تكونواً حرفاً مجروراً مبنياً على غش الناس والاستخفاف بحقوقهم والاستهانة بكرامتهم. وكفى اقولها لكل الاحزاب والتيارات السياسية. كفى هذا الغباء وهذا الاستهتار وتلك الحماقة. والى الشعب، عذراً، تستحق كل ما تحصده من حقولهم المفخخة فبصوت من جاؤوا؟ نحن نريد رجال دولة حقيقيين لا دمى متحركة في أيد أجنبية فحكامنا مع الأسف تماثيل جامدة تتحرك من خلال ريموت كونترول من أي جهة في العالم.

خديجة حايك

هاي فيستيفال بيروت

بمناسبة المهرجان العالمي، “هاي فيستيفال” أطلت علينا شهرزاد الجديدة، التي استطاعت أن تحتال على الملك شهريار بمساعدة أختها الصغرى، لإبقائها على قيد الحياة، والعدول عن حكمه الصارم بقتل كل فتاة بعد أن يتزوجها، شرط أن تكون هذه الفتاة لم يقبلها أحد، كما يقول المثل (لم يقبل فمها إلا أمها)، ثأراً لخيانة زوجته الملكة مع العبد الاسود الملقب بمسعود علناً”، وخيانة جواري القصر ايضاً. أما مصيبة الملك شاه زمان، أي أخي الملك شهريار، فاعتبرت أخف لأن خيانة زوجته كانت بالتخفي. من كتاب صاحبة الدار شهرزاد للروائية حنان الشيخ، إفتتح مهرجان هاي فيستيفال في مسرح المدينة بأمسية، قدمت من خلالها قراءات من نصوص ألف ليلة وليلة بمشاركة الكاتبة حنان الشيخ، والممثلة والمخرجة نضال الاشقر، والى جانبهما كانت الفرقة الموسيقية الشبابية تعزف ألحاناً أنسنتنا، بتناغم الكلمات في آذاننا عبر النصوص القرائية. وكان جدار المسرح يشاركنا ايضاً القراءة، والمشاهدة من خلال نصوص الكتاب الذي كان يعرض على الجدار باللغة الانكليزية، والصور الجميلة. ولبس المسرح اللون الأحمر، فبدا كسهل من شقائق النعمان ذي اللون البنفجسي الرومنسي، الذي يريح النظر. كل شيء كان يدعو للتركيز، والاستماع بفرح، ورغبة، والتعلم من حكم قصص ألف ليلة وليلة، والدهشة للكلمات الجريئة الواقعية. كانت نضال الاشقر تقرأ شخصية شهريار، وحنان الشيخ شخصية شهرزاد. ورغم أنها كانت أمسية قرائية إلا أن الاثنتين أثبتتا من خلال قراءتهما أن التمثيل يثبت وجوده في طريقة الإلقاء. فكم جميل أن نستمع، ونقرأ، ونعود الى قصص ألف ليلة وليلة؟ هكذا وجدتني بعد انتهاء الأمسية، أهرول الى خشبة المسرح وكأنني أريد أن أدخل قصر شهريار، وأستمع الى شهرزاد، وأضم ذكريات أخاف أن تخطف من ذاكرتي. فصمت المسرح، وصاح الديك، وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح.

ريتا الشيخ

كفى

كلمة كفى ما بقى تكفي

تعب القلب ولمين رح نشكي

ما منلحق منرتاح شهر زمان

الا بتولع وبترجع الدبكي

الخوف لاحقنا بالصحو والنوم

نحنا والألم ع فرد سكي

وينك يا دولتنا ما بتحمينا

مطرح ما لازم نضحك منبكي

والمركب بنص البحر عم يغرق

لا في خشبة خلاص ولا في ضهر نتكي

خرس القلم وماتت الكلمات

وما عاد في عنا حكي نحكي

شبعنا قهر اتركونا نعيش

عنا بيخلق المشكل بتكي

يا رب ساعدنا وعطينا الامان 

وتمحي الظلم وتعود هالضحكي

حسنه محمد عباس

 (دير عمار)

هذا المجتمع المريض

من جذوة الوجود… وخلف عتبة الأحلام: راحت تسكب ذاتها عطراً يضمخ سحر هذا الكون… راحت تضيء نفسها شمعة صوفية في محراب هيكل العظمة، حتى توهجت اشراقاً طرد شبح الظلمة من عمق هذه الدنيا وحرق مها كل الخبائي والادران، حتى غدت بلورية شفافة يحوم حولها الآخرون كما الفراشات ويقتربون من الشعلة ليلتحموا بمصدر القبس، فتحترق الفراشات وتموت نشوى، مغتبطة في حرارة الوعي، ولا هم فالموت الحقيقي هو طريق الحياة.

هكذا كانت المرأة! وهكذا هي! وهكذا سوف تبقى!

ولكن أما آن الاوان لنخلع الستار عن روايتها؟ عن حكايتها؟ عن احلامها؟

تعددت الروايات والحكايات التي رواها الزمان في آذان الذكريات.

همس مضطرب، همس نابض مختلج، ثم صمت وقور يخترق جلبة الدنيا، تاركا وقعه في كل الانحاء، بصمة مدوية في محراب الوجود…

ولكن أما آن الاوان؟ أما آن الاوان لأن تخترق المرأة الحواجز، متسلحة بأجنحة خفاقة لتطرق ابواب اللانهايات؟!.

اما آن الاوان لتشرئب كالمارد الجبار، لتتمرد على هذا العالم، لتصرخ بوجه هذا الكون الأصم، الظالم المضطهد لكل حق من حقوقها؟

أما آن الاوان؟!

علمتنا لغتنا العربية العزيزة منذ الصغر، ان نميز بين النساء والرجال. كان معلمونا يقولون لنا: “اذا كان هناك الف امرأة ورجل واحد فقط، فلا بد من استخدام جمع المذكر السالم…” فكيف يكون سالماً وهو لا يعتبر “الف امرأة” مقابل “رجل واحد” فقط!

وها نحن مرة اخرى امام مجتمع تهتز فيه كرامة الرجال اذا ارتفع شأننا نحن… وها هي عبارة التشجيع القصوى: “تعال! هاجم! لا تكن مثل النساء!”.

نعم… صدقتم ايها الرجال!

صدقت، يا لغتنا العربية العزيزة!

صدقت يا مجتمعي!

لقد تمكنتم من تدمير النساء.

من تحطيم الانوثة.

من تعذيب الأمومة…

من هدم الاحلام… نعم.

وها انتن يا شقيقاتي العربيات خاضعات، منكسرات… ولكن الى متى؟

من قال ان النساء ضعيفات؟

من قال ان الانوثة ضعف… وهن… عجز… انهيار؟!

الانوثة سلاح نواجه به العالم…

نحن قوم سلاحنا الانوثة! شعارنا الأمومة، حياتنا نجاح… احلام نحققها!

لماذا نرضى بمجتمع اتخذ الرجولة عنوانه، لكنه أبى ان يدرك مشارف الرجال؟ بمجتمع عرّف الرجولة، لكنه أخطأ التعريف، ولكن ما لبثت ان اصبحت الرجولة بتعريفها الخاطئ كلمة منزلة في قاموسه المقدس الكريم.

مايا نصر

ثملة… وحيدة!

نخب هذا اليوم، احتسيه وحيدة

أضحك. وأضحك على تاريخ بات ماضياً وعلى حاضر يسخر من أمسه…

احتسيه وحيدة

أصفّق وأصفق لمهزلة قرد يتربص بي ليشوّهني

احتسيه وأصفق للعبة استمتعت بها فأسقتني مراً

لدوامة حب جرفتني عواصفه الى قاع أولوياته.

أحتسيه وحيدة

أطفئ جراحي بثلج كبريائي

احترق، أنزف، انطفئ، أقبّل أوجاعي واستلقي في غيبوبة حسرة.

احتسيه وحيدة

أراقص الكؤوس الفارغة، أسكب المزيج واحتسيه وحيدة

اراقب الرؤوس الفارغة ويدور رأسي في دوائر مفرغة.

اراقص الذكريات، أمحوها… تطوف، تخفق، تعود، تصارع هذيان النبيذ.

أجثو على رماد حنين، أفرغ دموعي من أضلعي… واحتسيه وحيدة.

واصرخ أصرخ ليخرج اسمه من أنسجتي

وأحتسيه، اصرخ باسمه، استنجده الرحيل

وخزات الشوق تنقر كل الأمكنة، كلي متعب

اغني اغانيك وادندن موسيقانا… واحتسيه وحيدة.

اختفى صوتي، ملك الصمت غرفتي

تمايلت ظلالك تراقبني، وأنا وحيدة احتسي خمري، وحيدة، وأشرب نخب هذا اليوم… يوم خطفت قبلتك انفاسي وقبعت أنت في نصف أعماق قلبي.

سأبقى احتفل واحتسيه، احتسيك وحيدة

قتيلة، شهيدة، حبيبة، تائهة، عاقلة، مغفلة… وحيدة…

ميريللا الصحيح
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s