فراس حلاق يُقدّم فيلم التخرّج مُنطلقاً من الذاكرة الجماعية: البداية مع آلة تصوير عمّه ولم يفشّ خلقه بالعلامات فكان الإخراج!

إستغرق التصوير 3 أيام، ولكنها بدت بالنسبة الى الشاب فراس حلاق(22سنة) وكأنها 6، على اعتبار انه لم ينم طوالها. يُعلّق ضاحكاً: “…3 أيام بلا نوم…كان لا بد من أن نُنهي التصوير خلال فترة قصيرة آخذين في الإعتبار الـLow Budget”.

 

هو مشروع التخرّج في الجامعة (USEK حيث يدرس الإخراج)، وقد أطلق عليه عنوان: “نسيج”. إختار التصوير ما بين طرابلس وبيروت، وهو حالياً في مرحلة المونتاج: “يجب أن أسلّمه كاملاً في 20 من الشهر المُقبل”. 

كَتَب السيناريو مُنطلقاً من مفهوم “الذاكرة الجماعية”: “الفيلم روائي الطلّة ومدّته لا تتعدى الـ17 دقيقة”. 

ترتكز القصّة على أستاذ جامعي طاعن في السن، يُدرّس مادة “إعداد الممثل” وفق أسلوب ستانيسلافسكي الشهيرة. يلتقي ذات يوم بإبن صديقه المتوفى، فإذا بالشاب يروي للأستاذ أنه وجد مُذكرات والده، ولأنها غير مُكتملة، وعلى إعتبار ان الأستاذ الجامعي مذكور فيها في كثير من المقاطع، “يطلب الإبن منه أن يُكملها”. هذا اللقاء وهذه المُذكرات من التفاصيل التي ستنقل الأستاذ الجامعي إلى عالم من الكوابيس والأحلام و”الى حال يعيشها، فجأة ربما كانت حقيقية وربما هي من نسج الخيال. ومن هنا فكرة الذاكرة الجماعية…”. 

بدايات فراس كانت مع إختبارات “على قدّه”، مع آلة التصوير الخاصة بعمّه. يذكر الشاب: “كان عمري 14 عاماً عندما بدأت التصوير…كنت ألتقط الصور بطريقة عادية..المجتمع، الحياة، كنت أدخل أسواق طرابلس الداخليّة لأصوّر”. 

كانت المسألة هواية إلى أن إكتشف  ان ثمة وسيطاً فنّياً أكثر إثارة للإهتمام: “يُمكّنني من أن ألتقط 24 صورة في الثانية… فكان الإخراج”. ويرى الشاب، الذي يريد أن يُنهي الماجستير في الخارج، ان: “تراكم الحوادث أخذني إلى الإخراج”. 

جرت العادة أن يُصوّر الأفلام القصيرة مع بعض الأصدقاء قبل دخوله الجامعة. كما كان يمضي بعض وقت في تصوير الأعمال التي تندرج في الـ Video Art مع صديقه جاد طالب:”كنا نجلس في المنزل…ونصوّر أي فكرة ونشوف لوين بتروح…”. لم يكن متفوّقاً في المدرسة: “بس بهالمطرح(الفن) كان ماشي حالي… كما ان عائلتي لا علاقة لها بالفن بل تخصّص أفرادها في الهندسة والطب”، فإذا بفراس يشعر فجأة بأن “صار ع بالي فشّ خلقي بشي… بما انّو بالمدرسة بعلاماتي ما عم فشّ خلقي!”، فكان التخصّص في الإخراج.

فراس مُتأثر بسينما الواقع والسينما الإيرانية: “المسألة لها علاقة بالتراكم وإن لم يكن ثمة عنصر مُحدّد…مُختلف التراكمات تخرج منك وتتجسّد لاحقاً بأسلوبك في الإخراج، وبالتعامل مع الممثلين، وبأسلوب تفكيرك”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s