الطرابلسيون يحبون الحياة رغم الحروب المفتعلة دور المجتمع المدني في عاصمة الشمال في لقاء LYLOT

طرابلس تحب الحياة. وإذا كانت الحرب تندلع فيها بين شارعين، فإن معظم سكان المدينة غير راضين عن هذا الواقع ويحاربونه ويتهمون جهات خارجية بالتدخل السلبي لإشعال المدينة. أهل طرابلس مصرون على اعادة الحياة لمدينتهم وهذا ما قاله بعض منهم الى شباب LYLOT.

طرابلس العاصمة الثانية للبنان تكاد تصير “الفتيل” لاندلاع حرب أهلية جديدة، بعد حرب دمرت وقتلت وهجرت… اصبحت طرابلس مدينتان يفصلهما شارع. تعابير “حربية” أمست مألوفة في الشارع الطرابلسي: “قذائف هارون”، “رصاص”، “قنص”، “قتلى”، “جرحى”، “عبوة ناسفة”، “انفجار”، “رمانة”… المعجم الطرابلسي “الجديد” بات يستعمل في الاخبار المتناقلة عن المدينة، إلا أن كلمة واحدة تعمل المجتمعات المحلية للمدينة على اعادة احيائها… “السلم الأهلي”.

في اطار مشروع “قادة شباب الغد في لبنان” (LYLOT)، نظمت جمعية “نهار الشباب” بالتعاون مع مؤسسة “فريدريش ايبرت” لقاء مع رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال والأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لـ”الأونيسكو” الدكتورة زهيدة درويش والناشط في المجتمع المدني شادي نشابة.

استهل اللقاء بكلمة لرئيس البلدية تطرق فيها الى واقع الفقر في المدينة، مشيراً الى “خطورة وصول شريحة من المجتمع الى حد الفقر”. وسأل “هل طرابلس فقيرة؟”، ليجيب ان “طرابلس كانت تعتبر أم الفقير، أما الآن فلنعترف ان بعضاً من احيائها قد اختل الميزان الاقتصادي فيه فأصبح وفق معايير الفقر، دون خط الفقر لا بل دون الحد الأدنى من خط الفقر”.

ولفت الى ان “طرابلس غائبة عن المشاريع التنموية للدولة اللبنانية منذ العام 1975”، موضحاً ان “غياب المشاريع التنموية اوصل المدينة الى اختلال التوازن الاقتصادي فيها، وبالتالي الى فقر، كما سيؤدي الى مشاكل اجتماعية وانزلاق الى التطرف الديني… والدولة تبدو معنية”. وأوضح ان “ما يعيق تصرفي كرئيس محلي لبلدية طرابلس، القانون القديم والمتخلف عن الواقع، وفيه ثغر كبيرة، أما الامر المساعد هو المجتمع الأهلي الذي يزداد فاعلية”.

بدورها، اعتبرت درويش ان “العنف والاقتتال والصراع في طرابلس سياسي ويتمظهر طائفياً ومذهبياً، وقوده الشباب المهمشون والعاطلون عن العمل و”الأقل حظاً”. ولفتت الى ان “النسيج الديموغرافي تغير في المدينة… إذ استقبلت طرابلس منذ التسعينات وافدين من الجوار من لون طائفي واحد… وتغير نمط العيش فيها”.

في سياق آخر، شرحت درويش مفهوم المجتمع المدني، مشيرة الى أنه “نشأ في الغرب وهو مرتبط بمفهوم الدولة المدنية والمواطنة، لكن هناك تناقض بين هذه المفاهيم وواقع الدولة والواقع الاجتماعي. إذ في المجتمع اللبناني نشكل افراد من الجماعات كما اننا نفتقد للدولة المدنية لأن نظامنا طائفي وبالتالي لا مواطنين، فالمواطن فرد ينتمي الى دولة ويتساوى في جميع الحقوق والواجبات مع أي شخص ينتمي الى أي طائفة أو مجموعة. لذلك علينا أن نتكلم عن مجتمع أهلي”. وكشفت من جهة أخرى عن المشاريع التي تقوم بها لجنة “الأونيسكو” لتعزيز العيش المشترك في المدينة.

بدوره لفت نشابة الى أن “مشكلة المجتمع المدني لا تتمركز في طرابلس فحسب. فالمجتمع المدني لا يزال حتى اليوم ضعيفاً”. وأضاف أن “المجتمع المدني بدأ في التحرك منذ فترة وجيزة في المجتمع الطرابلسي، وهذا المجتمع المدني يعمل على الصعيدين الخيري والسياسي”. كما تحدث نشابة عن المشاريع التي قام بها المجتمع المدني في الاعوام القليلة الماضية مؤكداً أن أهل طرابلس يحبون الحياة.

وتشارك الشبان الحاضرون وبافكار تفيد أهالي طرابلس لتنمية المدينة، وناقشوا بعض النقاط في ما يتعلق بالأزمات التي تواجهها.

رين بوموسى

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s