الرسام جاد طالب يستعد للخروج من نقوش الخوف! إنطباعيته تنبثق من المُخيلة ولوحاته تعيش عالماً قاتماً

يُحاول فنّان الرسوم المُتحركة(Animation) الشاب والرسّام الإنطباعي، جاد طالب(22سنة)، حالياً أن يخرج من سجن الخوف الذي يُزخرف لوحاته بنقوش حضوره المُدوّي.

هدفه أن يجد وسيلة ليتخطّى سلسلة الشلالات الملوّنة المؤلفة من كوابيس تندفع بغزارة داخل هذا العالم القاتم الذي تعيش فيه لوحاته. يُركّز اليوم على مزج الرسم مع فن الفيديو (Video Art). أحياناً تأخذ اللوحة الواحدة أكثر من أسبوعين ليُنجزها. ويُمكن أيضاً أن تولد في أقل من ساعة. وفي جميع الأحوال،  من ينعم النظر فيها يُخيّل إليه ان الشاب الهادئ يستحضر من خلالها هواجسه الفتيّة. الأكيد ان الخوف ومواده العطريّة مولعين بزيارة لوحات جاد. كما ان كوابيسه واسعة الحيلة. بعد شهر يتخرّج الشاب من الـALBA مُتخصّصاً في فن الرسوم المُتحرّكة، ومُركّزاً على المؤثرات الخاصة فيها. يؤكد ان الرسم هو الركيزة المحورية كي ينتقل بعدها الفنّان عادةً إلى الرسوم المُتحرّكة. “لطالما كان لديّ اهتمام بالفيديو أيضاً، وفي الوقت عينه كنت أستسيغ رسم اللوحات”. أسلوبه إنطباعيّ الطلّة Impressionism))، “وفي الوقت عينه عالمي قاتم. ماضياً عندما كنت أرسم، لم يكن أسلوبي مُحدّداً… لكنني منذ عامين، صرت أكثر ثباتاً في ما يتعلّق بالأسلوب”. لطالما كان الرسم هوايته، “والدتي ترسم ووالدي موسيقي، وهو يعزف العود”. وإلى الرسم، “أدرس البيانو الكلاسيكي وذلك قبل 8 سنوات”. ويعمل حالياً على تعزيز شغف التأليف الموسيقي لديه مُركّزاً على “الموسيقى الألكترونية والجاز”. قدّم معرضه الأول منذ 6 أشهر في طرابلس، وأطلق عليه عنوان، “بلا ولا شي”. “كان معرضي الأول وارتكزت لوحاتي على موضوع واحد… وفي الحقيقة كل مدفوعات اللّوحات التي أنجزها لها موضوعها المحوري: خلق الفن من أي شيء!”. وليُثبت هذا الكلام، يروي انه اختار منذ مدة أن يرسم على درفتي إحدى خزائن الثياب: “رسمت عليهما متوسلاً الزيت والاكريليك والحبر… أميل احياناً إلى استعمال وسائط فنيّة عدة في العمل الواحد… المهم النتيجة”. كما استعان بكتاب قديم لوالده ليقصّ منه مُختلف الصور التي أعاد صوغها لينجز بعض لوحات. “أحياناً أستعين بالفن الرقمي لأضع اللمسات الأخيرة على العمل”. صحيح ان اسلوبه إنطباعي بيد ان “إنطباعاتي شخصيّة وأعني بذلك انني لا أنطلق من مشاهد خارج نطاق مُخيلتي. إنطباعاتي داخليّة، مُنبثقة من مُخيلتي”. إذاً أسلوبه الإنطباعي نابع من المُخيلة. منزله هو مُحترفه الخاص أيضاً: “أعمل خلال ساعات الليل الطويلة ويُرافقني أينما ذهبت دفتر صغير أنجز عليه الاسكتشات”. اليوم يعيش جاد طالب داخل عالمه الفني القاتم… لنرَ كيف ومتى سيخرج منه لينتقل إلى عالم أكثر إشراقاً.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s