“إنسانة من حروف” في عالم التدوينات

لا تحب ان تعرّف عن نفسها. فرأيها تعريف الانسان لا يكون عبر اسمه او عمره او جنسيته او اختصاصه الجامعي او عمله… يعرف الانسان بنفسه ويتقدم من احبائه والمجتمع الذي ينتمي اليه من خلال مشاعره وافكاره… هي نور زاهي الحسنية التي تعتبر ان الانسان هم اسمى من الامور البديهية التي ينطلق منها، فهو يظهر بكيانه، كما تراه، في مدونتها.

قررت نور الحسنية بعدما أتمت سنتها الحادية والعشرين، اي منذ نحو ستة أشهر، ان تنشئ مدونتها الخاصة “هدية لها، ووعد لقلمها ألا تفارقه ابداً”. تحمل نور إجازة في علم التمويل والمصارف الا ان شغفها الكبير بالكتابة وحبها الصادق للكلمات جعلها تتميز باسلوبها وبالمقالات التي تنحتها “افتراضياً”.

“انا انسانة من حروف”، تقول المدونة الشابة لـ”نهار الشباب” حروف خطتها في عالم افتراضي أكسبها مساحة واسعة للتعبير والابداع. مساحة خصصتها في الدرجة الاولى لنفسها كي تكتب بحرية وخصوصا ان اختصاصها الجامعي بعيد من عشقها وحبها الأول “الكابة”، كما انها انشأتها كي تتشارك مع محبي اللغة والابداع بأجمل المقالات والتدوينات.

تكتب نور مقالات متنوعة الا اها غالبا ما تفضل الكتابات الشعرية. تعتبر ان ميولها وحبها للادب والشعر جعلها تتميز عن المدونين الموجودين منذ سنوات في العالم الافتراضي اللبناني الذي يزدحم بمدونات سياسية، اجتماعية، فنية… تعترف نور ان التدوينات الادبية نادراً ما تجذب القراء، لذلك فهي “لا تحصر توديناتها بموضوع محدد”. وتشرح ان هناك موضوعات اجتماعية تناولتها، استقطبت الكثير من القراء، لذلك قررت ألا تتبع اسلوبا موحداً، بل ان تكون متنوعة لجذب اكبر عدد من القراء من الدول العربية ودول العالم. “انا متعصبة للغتي”، فحرصاً منها على اللغة العربية تشدد نور على ضرورة الحفاظ عليها، لذلك، فهي تعالج الموضوعات بلغتها الأم.

لا تزال نور في بداية رحلتها، الا ان ستة اشهر كانت كفيلة لتكسبها شهرة و”افتراضية”، فقد بلغ عدد قراء المدونة اكثر من 2500 شخص. وترى ان مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دوراً مهماً في نشر مدونتها بين مستسخدمي تلك المواقع، اذ ان رحلتها في العالم الافتراضي بدأت من خلال موقعي التواصل الاجتماعي “فايسبوك” و”تويتر” ما مهّد الطريق امامها وامام مدونتها كي تتقدم نحو الامام وبشكل اسرع. رغم  صعوبة الرحلة والطرق الوعرة التي تسلكها نور فهي مصممة علىة اكمال المسيرة، وتطوير كتاباتها ومدمونتها كي تصبح بين اهم المدونات في العالم الافتراضي اللبناني.

تكتب نور على صفحة مدونتها “في زمن الرصاص والقذائف والمدافع، القلم مدفعي والكلمات ذخيرتي والورقة ساحة معركتي…”، فاصبحت المدونة ساحة المعركة لتبقى تلك الشابة الطموحة “انسانة من حروف”، تترجم الواقع الى كلمات في مدونة نور الحسنية.

لمتابعة مدونة نور الحسنية:

http://www.nourzahi.wordpress.com

رين بوموسى

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s