أعشقه حدّ الأمل…


تَخْشَعُ حروفي أمامهُ…

ترضخ وتركع…

تطلبُ منه السماح على مقاطعته رغمًا عنها…

على الهرب من مخاطبته رغمًا عنها…

وقلمي يعتذر،

مرّ زمنٌ لم يسقِ الورق حبرًا لأجله…

مرّ زمنٌ لم ينثر الكلمات وردًا لأجله…

نتهرّب، قلمي وأنا، من مواجهتهِ…

من مصارحتهِ بأنّني أفتقد الأمان في حضنه…

أفتقد الاستقرار…أفتقد الراحة…

أبحث عن السلام معه،

عن لحظة سكونٍ فلا أجد…

وأعاني، أعاني معه ومنه…

لأن عشقي له بلغ حدّ الجنون،

حدّ الرضى بكلّ علّاتهِ…

أعشقه حدّ الأمل بغدٍ أفضل معه…

حدّ الوهم…حدّ الحلم…

حدّ الاستسلام للقلب وتجاهل نداء العقل…

أعشقه حدّ الصمود أمام كلّ محاولاتهِ لإبعادي…

لإغوائي بمستقبلٍ أفضل مع غيره…

أُنْصِتُ لأنينهِ…لوجعهِ…

ليأس معظم من حولهِ منه…

لكنّني لم أيأس بعد، ولن أيأس…

فلم أعهد في نفسي التخلّي عن من أحبّ…

فكيف أتخلّى عن حبيبي الأوّل؟!

كيف أتخلّى عن وطني؟!

عن لبنان؟!

أدحرج أفكاري من أعالي سفوح جباله

إلى قاع بحره…

أقيّم علاقتنا المستمرة رغم اللوم والعتب…

فوضاه وجنونه أصبحا من مقومات حياتي…

أنا التي أطرب بغناء أمطاره وأسكر بعواصفه،

ببساطة أختنق إن ابتعدت عنه…

وأعيش على أمل أن أراه يومًا كما أحلم…

نور زاهي الحسنية

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s