طارق يمني يدعو أبرز الفنانين كي تُتقن بيروت لغة الجاز صغيراً كان يُقلّد موسيقى الإعلانات وهيربي هانكوك ألهمه!

مذ شارك عازف بيانو-الجاز، المؤلّف الموسيقي الشاب طارق يمني(33سنة) في اليوم العالمي للجاز العام المُنصرم في نيويورك، شعر بأن عليه أن يُكرّر التجربة. يروي: “كان ع بالي، قرّب الجاز من العالم…كان بدّي شيل الحواجز…كي يحتكّ الناس بهذا النمط الموسيقي قائلين: حلو! سهل!”.

قرّر طارق أن يُكرّر التجربة هذه السنة في بيروت، فيُقدّم حفلة جاز كبيرة، على أن تكون في الوقت عينه في مُتناول الجميع، في اليوم العالمي للجاز الذي احتفلت به العاصمة أخيراً. كان همّه أن يدعو بعض فنانين يتخصّصون في مُختلف الأنماط الموسيقيّة، إذ رأى في ذلك “الطريقة الفُضلى كي يكتشف المُستمع أو الحضور كم أن الجاز مطّاط…كانت أمسية ناجحة جداً، وأطلقت عليها إسم: Beirut Speaks Jazz”. وقد دعا إليها أبرز الفنانين على الساحة الموسيقيّة في المنطقة: زيد حمدان، حامد سنّو، سيما تيّم، غازي عبد الباقي، شادي ناشف، ورشا رزق. وشارك معه عزفاً كلّ من: إيلي عفيف، عمر حرب، داني شكري، باولو إرلندي، باسل رجوب، نضال أبو سمرا، رائد خازن، آفو توتونجيان، وهاني سبليني. وعزف طارق على البيانو، وكان الموزّع الموسيقي والمُشرف العام في الأمسية. يقول، “فوجئ الحضور بأهميّة العزف وتفوّقه…نحن في لبنان، إذا ما تضامنّا فإننا نقدر أن نُحقّق الكثير…كانت أمسية سحرية…إستراحت على الحب والتعاون”. وخلال الأمسية قدّم طارق والمغنية السوريّة المُبدعة، رشا رزق، مقطوعة “سماعي يمني” التي فازت أخيراً بجائزة الكبير الراحل “ثيلونيوس مونك” في واشنطن. ولأن الشاب يقطن نيويورك وزوجته، يؤكّد ان حب المغامرة أخذه إلى المدينة التي لا تنام، أضف إليه، “عدم الإحساس بالإستقرار الفني في البلد”. ويُتابع: “أحلم كثيراً وأملك طموحاً موسيقيّاً كبيراً ولاسيما في ما يتعلّق بموسيقى الجاز. كنت بحاجة إلى مساحة أكبر…لا يُعلى على الساحة الموسيقيّة في نيويورك…عاصمة الجاز في العالم…أقطن هذه المدينة منذ عام ونيّف”. وكانت مفاجأة كُبرى له عندما دُعي إلى المُشاركة في اليوم العالمي للجاز الذي أقيم العام المُنصرم في نيويورك، لاسيما وأنه، على قوله، “عزفت مع أهم الموسيقيين…عزفت إلى جانب أساطير في الجاز…تأثرت كثيراً…كما ان مورغان فريمان وروبرت دي نيرو قدّما الأمسية”. طارق يمني كرّس حياته، على حدّ قوله، ليتعلّم الجاز بمفرده. وكانت مسألة عاديّة بالنسبة إليه أن يعزف 10 ساعات يوميّاً. كانت هذه الموسيقى “دعوتي…وكأنني وجدت فيها شريكة حياتي…وسُرعان ما أدركت أن ما من شيء سيوقفني…كان الغور في عالم الجاز مُغامرة لأنه من أصعب الأنماط الموسيقية…وفي الوقت عينه يسهل على الجمهور مسألة تقبّلها…إذ ان الأنغام تتواصل مع الروح”. حرّكه الفضول ليعرف ما هو سرّ الجاز، “كان همّي أن أفهم سرّ حيويّة هذه الموسيقى…ولهذا السبب توغّلت في تاريخ الموسيقى الأفريقية…عدت إلى الجذور…إستمعت إلى الموسيقى القبائلية وحلّلتها. حاولت أن أفهم ماذا تعني إيقاعيّاً، وكيف تُترجم هذه الأمور اليوم..”ز وخلال أسفاره مع الموسيقى الأفريقيّة القبائلية، “إكتشفت ان كل أنواع الموسيقى اليوم تنبثق من الموسيقى الأفريقية”. وكان عليه أن ينتظر عام 2011 كي يعتبر انه صار في إمكانه أن يقول بثقة أنه يُتقن “لغة الجاز…وأشدّد على كلمة لغة لأنني أعتبر الجاز لغّة شأنها شأن اللغات، سائر الّلغات”. كما اكتشف الشاب أخيراً ان جدّ والده، أحمد أفندي المير، كان مُلقّباً “مُطرب الأمراء والسلاطين”، وسجّل أسطواناته “ما أن بدأت التسجيلات في بيروت…لا نملك الكثير من المعلومات حوله…إكتشفته ممّا يُقارب ال7 سنوات…واستمعت إلى بعض أسطواناته التي كانت مضبوبة في العليّة…الزمن ترك أثره عليها ومع ذلك نقلتها على موقع You tube”. ومن هذا المُنطلق يرى الشاب ان الموسيقى من الأمور التي تتوارثها العائلة. صغيراً، “كنت شديد التأثر بالموسيقى، وجرت العادة أن أنقل الأنغام التي أسمعها في الإعلانات على الكيبوردز الصغير الذي كنت أملكه”. ومنذ الإحتكاك الأول كان واضحاً ان طارق يملك استقلالاً مُطلقاً في ما يتعلّق يتقديم الأنغام. “لاحظت أنني من الأشخاص الذين يميلون إلى التعلّم بمفردهم…ولهذا السبب أستسيغ موسيقى الجاز…أعشق الموسيقى الحرّة. بعد ما يُقارب ال10 أو 15 عاماً من اللقاء الأول مع الموسيقى، تعرّفت إلى الجاز…وسوسحت”. وكانت اللحظة المحورية عندما سمع في أحد المحال التجاريّة  في الحمراء، مقطوعة للأسطورة هيربي هانكوك. ينهي: “لا أقدر أن أنسى تلك اللحظة…شعرت بطاقة كبيرة…وكان ما يُشبه الإلهام أن أصل يوماً إلى هذا المستوى من العزف…أريد أ، أعزف تماماً كهؤلاء الناس…وضعت هدفاً في رأسي واشتريت  CDيضم المقطوعة التي استمعت إليها…وكنت أملك كتاباً واحداً حول الجاز…”…وها هو اليوم!

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s