“بتقطع أو ما بتقطع” تعاون بين بو رجيلي وMARCH: الجمهور يُشاهد النصف الأول ويُشارك في النصف الثاني!

Bto2ta3-MARCH(5)-640

هذه السنة، قررت جمعية March التي تُعنى بتوعية الناس على حقوقهم الأساسية في ما يتعلّق بحريّة التعبير، أن يركّز اعضاؤها على طلاب الجامعات في مُختلف النشاطات التي يقومون بها.

تروي العضو المؤسس في الجمعية (وهي تُديرها في الوقت عينه)، ليا بارودي (32 سنة)، “من هذا المُنطلق، كان لا بد لنا من أن نجد مُختلف الطرق غير التقليديّة التي تلمس هؤلاء الشباب وتجعلهم أكثر رغبةً في التعامل مع رسالتنا”. فوقع الإختيار على المُخرج الشاب لوسيان بو رجيلي(32سنة) الذي يكثر الحديث عن أعماله في أنحاء العالم. فهو من أبرز الذين تعاملوا مع المسرح التفاعلي الذي يُقدّم من خلاله إلى الجمهور فرصة محورية للمُشاركة في حوادث الأعمال المسرحية. إذاً مَنْ أفضل منه ليتحدث عن الرقابة وقدرتها على قمع الفنان عن التعبير عن مكنوناته، وتلك المواضيع التي تفتنه وتستفزّه في الوقت عينه؟ تُعلّق ليا، “لوسيان يدعمنا منذ مدة طويلة وهو أحد المُتطوعين في الجمعية، وارتكزت فكرتنا المهضومة على إخراجه لمسرحية تفاعليّة تحض الشباب على التجاوب معنا ومع مبادئنا”. فكانت مسرحية “بتقطع أو ما بتقطع” التي نُشاهدها اليوم في جامعة LIU بعدما عُرضت الأسبوع المُنصرم في الجامعة الاميركية في بيروت وجامعة القديس يوسف والألبا. يقول بو رجيلي: “بما ان المسرحية تفاعليّة، نقدّم في نصف الساعة الأولى منها قصّة نرويها على طريقتنا، على أن ينتقل الدور بعدها إلى الجمهور الذي يحقّ له أن يطرح خلال نصف الساعة المُتبقية من العرض، أسئلة على الشخصيات التي يؤديها كل ممثل. وأشدّد على ان الجمهور سيتعامل مع الشخصية التي نُتابع تحركاتها على الخشبة، ولن يكون تعامله مع الممثل بهويته الحقيقية”. من هنا، لا بد للممثل أن يكون قد تقمص الشخصية التي يؤدّيها بشكل كامل ليتمكن من أن يُجيب من خلالها عن أسئلة الحضور. يضيف لوسيان: “من خلال فترة النقاش هذه، نحاول أن نُحفّز الحضور على الحوار والنقاش، لاسيما أننا نكون قد عرضنا أمامه قصّة كُتبت سلفاً، ويستطيع أن يُناقشها بعد انتهائها”. تجاوب الجمهور الرائع لا يتجسّد فقط بعشرات الأيادي التي تُرفع بعد انتهاء المشهد الذي يستمر نصف ساعة، فحسب، بل يتجسّد من خلال عشرات التعليقات التي يتلقّاها بو رجيلي على صفحته الخاصة على “فايسبوك”، زد إليها صفحة الجمعية. تُعلّق ليا: “كُثر قالوا لنا بعد المسرحية انهم لم يعيروا، ماضياً، موضوع الرقابة أي اهتمام، حتى انهم لم يتنبهوا إلى دورها المحوري في عرقلة الأفكار الشخصية وحرية التعبير”. تُضيف: “ولكنهم بعد المُشاركة في المسرحية، فهموا دورها وما تقوم به”. وفي ما يتعلّق بالصورة الإخراجية التي توسّل لوسيان بها، يروي انه انطلق في المرحلة الأولى من القصّة و”كنت على يقين مُطلق من تركيبتها، زد إليها الشخصيات التي ستُشارك فيها، وذلك منذ ما يُقارب الشهرين. وانتقلنا بعدها إلى المُراجعات الجماعية مع الممثلين وصولاً إلى الحوار بين الشخصيات. كنت قد حدّدت سلفاً المواقف التي ستعيشها الشخصيات، ولكن الحوار في حلته الاخيرة تمّ خلال المُراجعات مع المُمثلين. صحيح ان العمل على الحوار تم في حضور الممثلين، بيد اننا كنا نعود باستمرار إلى التركيبة الأساسية التي وضعتها للمسرحية التفاعلية هذه”. يُتابع: “أردت إعطاء الشخصيات حريّة التعبير عمّا في داخلها… نعم حدّدت الشخصيات، ولكن… شو بتقول أو لا، مسألة تركتها لعفوية اللحظة خلال التمارين”. غير ان عنصر الإرتجال يدخل في الشق الثاني من المسرحية عندما يحق للجمهور أن يتفاعل مع الشخصيات وأن يطرح عليها كل ما يمكن أن يخطر في باله من أسئلة. يُنهي لوسيان: “خلال مرحلة البحوث، رحت أكتشف شخصياً عالم الرقابة ، وفوجئت بالتفاصيل التي لم أكن على يقين منها… ما في سبب وجيه لتنمنع بعض الأمور… شخصياً أرى ان ما من نص أو فيلم أو مسرحية يجب أن تُمنع… بعد سنّ معيّنة كل واحد حرّ يختار شو بدّو يشوف…ما فينا نقول للعالم شو لازم يقروا، أو يكتبوا، أو يشاهدوا”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s