Forum

بابا الفقراء
عاش العالم لحظات تاريخية اثر انتخاب بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية، ولم يطل الانتظار حتى أعلن اسم الكاردينال خورخي ماريو برغوليو الارجنتيني الذي إختار اسم فرنسيس لقداسته حدثاً عظيماً وفرحاً، وخصوصاً بعد سماع سيرته الذاتية وتواضعه وبساطته، وكونه قريباً من الفقراء وعامة الشعب اعطاه دفعا من التأييد والحب والاهتمام. ولأن الشعوب إشتاقت الى كنيسة متواضعة تسير على خطى السيد المسيح فقد وجدت في البابا فرنسيس تعاطفاً لا مثيل له الى درجة ذرف دموع الفرح والابتهاج والرضى. خبرة طويلة في العمل الرعوي وخدمة الكنيسة للبابا فرنسيس رفض الذهب على صدره وفي إصبعه فكان الخاتم والصليب من الفضة علامة البساطة والتواضع، واللافت دعوة قداسته أبناء وطنه المؤمنين الى عدم القدوم الى الى روما في حفل تنصيبه والتبرّع بالتذاكر الى الفقراء، دعوة لم يشهدها المؤمنون فدخل القلوب والنفوس ومسّ المشاعر الانسانية بتعاطفه المميز وبهر الناس بعيشته وبالبساطة التي يتكلم بها مع المؤمنين وغير المؤمنين. والمعروف عنه أنه المشجّع الأول للحوار بين الأديان، وكانت حرارة الشعب تتجاوب معه بصدق ودهشة.
مدلولات جمّة عن شخصية هذا البابا الاستثنائي القديس فرنسيس الاسيزي كان ملهمه. فور انتخابه دبّت في قلب البابا روح هذا القديس المعروف برجل السلام ورجل الفقراء الذي كان يريد كنيسة فقيرة. هذا ما صرّح به البابا منذ اللحظة الاولى وكسب ودّ الحضور والشعب من خلال الشاشة الصغيرة واطلالته المشعة وبسمته التي ترسم الصفاء ونقاء الروح.
ننتظر الكثير من قداسته من اجل السلام في العالم، إنه رسول المحبة ورفيق الفقراء ونرجو ان يكون لبنان ضمن اهتماماته ورعايته وعلى جدول زياراته المقبلة للشرق الاوسط المتألم من أجل دعم الحوار بين الاديان والدفاع عن حقوق الانسان ونبذ العنف في المنطقة وتبنيه الدفاع عن المسيحيين المضطهدين في العالم.

ريتا أبي رعد حاكمه

البابا في العقيدة الكاثوليكية
ما هي وظيفة البابا ولماذا ينظر الكاثوليك الى الشخص الذي يحتل هذا المقام بكل هذا الاجلال والوقار؟ لا شك في ان الطريق الامثل للاجابة عن هذا السؤال تكمن في شرح بعض الالقاب التي يحملها البابا.
اللقب الاهم هو “نائب المسيح”، فكما ان المسيح هو رأس الكنييسة غير المنظور كذلك الحبر الاعظم هو رأس الكنيسة المنظور على الارض. فالقانون 43 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية (1990) ينص بشكل صريح على: “ان اسقف الكنيسة الرومانية الذي تستمر في شخصه المهمة التي منحها الرب على وجه خاص لبطرس اول الرسل، لتنتقل الى خلفائه هو رأس هيئة الاساقفة ونائب المسيح وراعي الكنيسة بأسرها في هذا العالم، ومن ثم يتمتع بحكم منصبه بالسلطان المألوف الاعلى المطلق المباشر الشامل في الكنيسة، وله على الدوام الحرية في ممارسته”.
ان تشريح هذا النص الدقيق يسمح لنا بفهم طبيعة السلطة البابوية التي يمكن تحديدها بأنها سلطة:
* عليا لا تخضع لأي سلطة كون الحبر الاعظم يستمد سلطانه من الله مباشرة وليس من اي جهة سواء كانت كنسية ام زمنية. وقد اكد البند الثالث منا لقانون 45 هذا الامر عندما اعلن ان احكام البابا لا يمكن الاعتراض عليها او استئنافها.
* مطلقة اي كاملة بحيث لا يحتاج الحبر الاعظم خلال ممارسته مهماته الى الحصول على موافقة من اي جهة كانت.
* مألوفة او عادية لأنها مرتبطة بمنصبه اي لا يحصل عليها الحبر الاعظم عبر تفويض ما بل هو يتمتع بها بحكم منصبه.
* مباشرة كون البابا لا يحتاج كي يمارس سلطانه الى وسيط. فعلى رغم ان المؤمن يخضع لسلطة الاسقف الذي يتبع له لكن الحبر الأعظم يستطيع ممارسة سلطته مباشرة على المؤمنين من دون المرور بالأسقف.
* شاملة او جامعة لأنها تمتد على الكنيسة بأسرها ولا يمكن حصرها في نطاق ما او رقعة جغرافية محددة.
لا سلطة اذا اعلى من تلك التي يمتلكها الحبر الاعظم، حتى المجمع المسكوني الذي يضم جميع الاساقفة في العالم لا سلطة له على قرارات البابا بل هو لا يستطيع ان يجتمع الا باذن صريح من الاخير الذي يحق له ليس فقط ان يحدد جدول اعماله بل ان يؤجله او حتى ان يحله ايضاً.
اللقب الثاني في الاهمية هو بكل تأكيد “خليفة مار بطرس هامة الرسل” يعلن القانون 42 بشكل مكثف جملة من المبادئ اللاهوتية كالآتي: “كما يشكل القديس بطرس وسائر الرسل، بارادة من الرب، هيئة واحدة، كذلك يتحد الحبر الروماني خليفة بطرس، والاساقفة خلفاء الرسل، في ما بينهم”.
ان البابا والاساقفة يشكلون جسماً متحداً على نسق الجسم الذي كان يتألف من القديس بطرس وسائر الرسل. لكن هذا التشابه ليس مطلقاً. فبينما يعتبر البابا خليفة بطرس شخصياً بارادة من الله لا يعتبر الاسقف خليفة لرسول معين بل هو مع باقي الاساقفة خلفاء للمجمع الرسولي. وكما اختار المسيح القديس بطرس رئيسا على الرسل كذلك الحبر الاعظم هو رأس الاساقفة الذين يتولون مساعدته في قيامه بمهماته.
ومن القاب البابا البديهية “اسقف روما”. فالكرادلة لا ينتخبون البابا بل اسقف روما. وبما ان القديس بطرس هو اول اسقف لروما بحسب التقليد الكنسي، فان خليفته هو حكما الحبر الاعظم صاحب السلطان السيد في الكنيسة.
وتبلغ النظرية الكاثوليكية ذروتها في عقيدة عصمة البابا. فعملاً بالمجمع الفاتيكاني الاول جاء القانون 597 ليعلن بشكل صريح لا يقبل اللبس ان الحبر الروماني يتمتع “بحكم منصبه، بالعصمة في سلطان التعليم، اذا ما اعلن على وجه قطعي تعليماً ما كملزم في مادة الايمان او الاخلاق، بصفته الراعي والمعلم الاعلى لجميع المؤمنين، الذي من واجبه ان يثبّت اخوته في الايمان”.
من جراء ما تقدم نستطيع ان نفهم اهمية البابوية بالنسبة الى المؤمنين من الكاثوليك في العالم. فانتخاب الحبر الاعظم ليس امراً عادياً في حياة الكنيسة بل هو يدخل في صميم العقائد الايمانية لأكثر من مليار انسان في العالم.

وسام اللحام

وزراء آخر زمن!
رداً على سؤال عما إذا كانت دول الخليج تتجه الى العدول عن قرارها حظر سفر رعاياها الى لبنان، قال أحد الوزراء: “يبدو لنا يوماً بعد يوم، أن الموضوع سياسي ولا علاقة له بالوضع الأمني. ومن ناحية أخرى يتبيّن لنا كذلك وجود مصالح ربما اقتصادية – سياسية، إذ أن البلدان الخليجية التي طلبت من رعاياها عدم المجيء الى لبنان، أصبح وضعها السياحي أفضل مما كان بأضعاف بسبب مقاطعتها لبنان. من هنا، نتمنى ألا تكون مختبئة خلف الحُجّة الأمنية لتفعيل السياحة في بلدانها”!
وفي مجال تمويل سلسلة الرتب والرواتب، اعتبر الوزير نفسه أن المعدل الوسطي لأعمار المتقاعدين في لبنان هو 70 سنة، وهذا يسبب عائقاً لجهة تغطية السلسلة لرواتب المتقاعدين!
وقال وزير آخر أن المتقاعدين مرفهون ويأخذون رواتب أكثر من اللزوم وأكثر من قدرة الدولة على الدفع، ورأى أن أكثرية هؤلاء يستطيعون أن يزاولوا عملاً جديداً، لذلك فإن حسم 20% من رواتبهم ليس أمراً صعباً!
كان على الوزير الاول أن يدعو الله لكي “يأخذ أمانته” وأن يريحه من أعباء المتقاعدين، بينما سها  عن بال الوزير الثاني أن الشباب لا يجدون عملاً في لبنان فكيف بالمتقاعدين؟! وسها ايضاً عن باله أن لا وجود لنظام ضمان الشيخوخة في لبنان فمن أين يتأتى الإدعاء بأن المتقاعدين مرفهون؟
ماذا عن الوزير الذي طلب منه إبلاغ السلطات الرسمية السورية رفض لبنان إستهداف مناطقه الحدودية بالقصف، ولم يفعل شيئاً في هذا الصدد؟
ثم، ماذا عن الوزير الذي طلب منه تسليم “داتا” الاتصالات الى الجهات الأمنية المعنية، “فطنّش” ولم يفعل أي شيء حتى تاريخه؟
وايضاً، ماذا عن الوزير الذي قال أن وزارته تشبه مغارة علي بابا بسبب انتشار الفساد وكثرة السرقات؟
ايضاً وايضاً، ماذا عن الوزير الذي نقل عنه أن هناك من يتعمّد تخريب آلات التفتيش (السكانر) في النقاط الجمركية من باب تفادي تفتيش البضائع وتفويت فرصة استيفاء الرسوم الجمركية المتوجبة فعلياً؟

عبد الفتاح خطاب

ضحايا الحقوق
لم تكن مقاعد الجامعة خالية من الطلاب والاساتذة، رغم اصوات القذائف، رغم معاناة الشعب، رغم صراخ الاطفال، كان هناك اجيال ما زالت صامدة، تحت سقف الجامعة، فكانت القاعة هي الأمل، والأمان، والالام البقاية، لبلد يموت، كموت زهرة تحلم بزهور ملونة لحياة جميلة، لعروس وعريس، لكتاب يأخذ اجيالاً الى عالم جديد، عالم يعلم حقوق البشر، حقوق الحياة، وحقوق الانسانية المفقودة، في هذا الزمن… باتت الحياة كشجرة بلا اوراق، بلا روح، وبلا اغصان، بلا جذور، حطمتها قذائق حامية، حارقة المسامات الطرية، مسامات لا ذنب لها. اجبال خلقت لتعيش، لتحلم، ليكون لها كيان في الحياة التي تستحق ان تعيشها البشرية، حتى الكتاب بات يبكي في هذا العالم، بات يستشهد، وكلمة الحقوق تلونت بالدم. ما هذه الكلمة الرخيصة التي اصبحنا نشاهدها؟ ما هذا الذي نراه؟ انا احلم ام اعيش، ابكي ام اضحك، اشاهد اجيالاً تهرول، خائفة، تتفقد صديقاً او صديقة، هذا هناك ملقياً على الارض، ميتاً، ليس واحدا بل اعداد، الهي ما هذا الظلم؟ اين حقوق الانسان؟ اطفالا تموت، ام تنوح على ولدها، وطفلة ضائعة، ودخان رهيب يكسو السماء، وهناك القذائف، والصواريخ، والابنية المدمرة، والحجار لم تعد احجار، لم يعد هناك طرق للعودة الى الديار، لم يعد التلامذة من المدارس ولا من الجامعات؟ قتلت الحياة، وقتلت الثقافة، بقي الكتاب وحيدا على الارض يبكي صاحبه، والدم يسيل على ارض الشهادة، وهذه أمة لا تعرف معنى الحياة. “ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين. ويل لأمة تلبس مما لا تنسج، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر. ويل لأمة تحسب المستبد بطلا، وترى الفاتح المذل رحيماً، ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا اذا مشت بجنازة، ولا تفخر الا بالخراب” (جبران خليل جبران)

ريتا الشيخ

ما بها الفيحاء؟!
استعرت النيران بطرابلس فصاح لبنان ما بها الفيحاء؟
وجهها بالغضب معصب وشموع للسلام لها تضاء
اسكنتها شياطين الفتنة ام كانت هي الداء؟
ما اعتدت شمالي الا للتسامح منارة وللنعيم سخاء
ما بها بيروت تبكي اختها وصيدون تندب ما اصابها من ضراء؟!
والشمال يتأوه من فؤاده والبحر يذكر سهراته على الميناء؟!
وذابت الجبال من شرارتها وانبحت الطيور من كثرة الرثاء
اخرجوا يا جنود الفتنة واجلوا المدينة حق جلاء
قومي وانفضي عنك غبار حرب على سلطتك إغراء
وانزعي عن وجنتيك لكمات الضرب الحمراء
وارجعي التاريخ العريق، مهد الحضارات والوجه لألاء
واعيدي الى اهلك السلام ونعيم الرخاء
فدمت للبنان ذخرا يسمو بك الى العلياء
لتبقي انت للبنان ضياء بين ارض وسماء

محمد النخال

خجل الفراعنة 
وقادتنا لم يخجلوا…
منذ طفولتي وانا اسمع الاسماء نفسها: الجميل عون وجعجع…
المشترك الوحيد بينهم هو حبهم للسلطة.
عادة يضحي القادة في سبيل الوطن، اما في لبنان فيضحون بالوطن في سبيل المناصب.
من حرب الجبل… الى اقليم الخروب وشرق صيدا… الى الفراغ الرئاسي والحكومة الانتقالية…
من 15 كانون الثاني 1986 الى “حرب التحرير”… وحرب الإلغاء…
لا احد يسأل، ولا احد يحاسب.
اطل علينا قادة جدد كجبران تويني وسمير قصير وبيار الجميل…
فرحنا… كبر املنا بالاصلاح والتغيير… اصبح لدينا مشروع قادة جدد.
ولكن اعداء الوطن اذكياء جداً، فامتدت يد الغدر واصطادتهم في المهد قبل ان يجمعوا طائفة مفككة ومنقسمة.
نحلم بقادة مسيحيين جدد. نريد ان نحب القائد لمشروعه… وليس لانه لا بديل منه.
الا يكفيكم تقريبا ثلاثون عاما على عرش السلطة؟
الف عام قبل السيد المسيح… كان على الفرعون شرط وحيد لكي يبقى في الحكم، هو ان يركض في ملعب كبير مرة واحدة كل 25 سنة… والا يتنحى…
شرط رمزي ولكن كما يقال في العامية “كرمال عيون الناس”.
يا للعجب خجل الفراعنة من شعوبهم وقادتنا لم يخجلوا.

ساسين وهبة

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s