“بطل” ساحة الـ Underground في البلد زيد حمدان: “بالليل… راسي بيسمع موسيقى”… وألبوم جديد في الصيف!

أكثر ما يدفع الموسيقي الشاب، المنتج والرائد في عالم الUnderground اللبناني، زيد حمدان، إلى التأليف، “الوضع الراهن في المنطقة…يوميّات اللاجئين السوريين، الحوادث التي تجري في طرابلس، مشكلات 8 و14… من خلال موسيقاي أنقل كل ما له علاقة بالبلد… بالسياسة… ولكنني لا أتوسّل بالأسلوب الهجومي بل أتعامل مع الوضع بطريقة إنسانية… أذكر على سبيل المثال كيف يمكن أن تتأثر علاقة حب بالوضع الراهن”.

مُحيطه، بتفاصيله وتلك التناقضات الظاهرة فيه، تجعله أكثر قدرة على التأليف. “أحتاج إلى الهدوء… أثناء الليل رأسي يسمع الموسيقى… أحياناً أولّف في منزل العائلة القائم في الشوف. بدّي هدوء ورواق. كما أؤلّف خلال أسفاري، حيث لا أحد يزعجني… التأليف يحتاج إلى الأفكار الراكزة”. منذ أكثر من 20 سنة، إنطلق حمدان ليُبدّل الساحة الموسيقية، فتوغّل في عالم الـUnderground أو الموسيقى البديلة، وأعاد صوغ المشهد الفني الشبابي في البلد. ولكنه يرى ان وضع الحال الموسيقيّة في لبنان، “صعب، ولكننا نبني… تصوّري اننا لا نملك أرشيفاً للموسيقى، هون ما في… الذين يسوّقون للبلد يتصرّفون وكأنهم يعيشون في بلد آخر… الفنّان يُعبّر باستمرار عن كل ما هو إنساني، كل ما هو محوري… والسبب، الذي يدفع كُثراً إلى دعوتي إلى الخارج لأشارك في مُختلف المُحترفات والحفلات، يعود إلى كون الأجنبي يقدر أن يشعر بموسيقاي فيستخرج الرسائل منها وإن كانت شرقية في ركيزتها”. وبعد 20 سنة من العمل المُستمر في الموسيقى، يرى حمدان ان السبب الأساس الذي أبعد عنه شرّ اليأس والملل، يعود إلى كونه لم يُركز كلياً على مشروعه الخاص. “ربما لو كنت قد ركّزت على مشروعي الخاص لكنت يئست أو مللت، ولكنني أتعرّف على فنانين جدد باستمرار… أتعلّم منهم، وأعيش معهم مراحل البدايات. أذهب تلقائياً في اتجاههم، والتجربة التي بدأتها تُعاد مع كل فنان أتعامل معه”. يضيف، “أحاول قدر الإمكان أن أدمج الأفكار الجديدة في موسيقاي”. يروي، “أعمل حالياً على الساحة البديلة في مصر. وقد عملت في المرحلة الأولى مع تامر أبو غزالي، وأنتجنا معاً فريق Kaza Mada وجلنا في مختلف بلدان الشرق الأوسط، وخلال الجولة تعرّفت إلى مي وليد وأنتجت لها البوماً يصدر قريباً في الأسواق”. كما عزف الشاب أخيراً في متحف اللوفر في فرنسا. وعن هذه التجربة يروي، “قدّم إلي المسؤولون هناك 6 أفلام تجريبية تعود إلى العشرينات، وطلبوا منّي تأليف الموسيقى لها. عزفتها هناك، وكنت برفقة عازف العود التونسي المُلقّب بسمادج، وإنضم إلينا عازف الترومبيت إبراهام معلوف… الناس أحبوا جداً الحفلة”. وكانت بعدها حفلة في هولندا، “10 صبايا إشترين أحد المنازل المهجورة وطلبوا مني تقديم حفلة فيه… كما طهين لـ 120 شخص الذين حضروا الحفلة… وكانت لي بعدها حفلة في باريس مع مارك قدسي”. وقد ألّف حمدان أخيراً الموسيقى التصويرية لفيلم “رحلة” للسوري ميار الرومي، “والقصة تتمحور حول ثنائي يبحث عن مكان لمُمارسة الحب. وعندما لا يجدان أي مكان يقرران التوجّه إلى طهران في القطار”. وعندما شرع في التأليف الموسيقي، عرف منذ البداية انه يريد أن “يلمس المُشاهد عاطفياً، رحلتهما في القطار…أردت أن أنقل الحسّ الشرقي فضلاً عن أنغام الإيقاعات، وأدخلت أنغام الغيتار، إلى لمسة البلوز…”. ويستعد زيد لإطلاق ألبومه الجديد خلال الصيف المُقبل، كما يُقدّم حفلة موسيقية في راديو بيروت القائم في مار مخايل. ويُحضّر الشاب لبرنامج تلفزيوني يُسلّط من خلاله الضوء على مشهد الموسيقى البديلة ، “ولكنني ربما عرضته عبر الإنترنت لأنني لاحظت أخيراً هيمنة الإنترنت على حساب التلفزيون… قريباً سيتخلّى الشعب العربي عن التلفزيون فيستبدله بالإنترنت… ما بقي حدن راح يحضر تلفزيون…”. واليوم، وبعد 20 عاماً من النجاح، يؤكد زيد حمدان انه يبحث عن “المتعة في العمل… أريد أن أعيش تجربة قوية فنياً”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s