المبادرات الشبابية الفلسطينية تجتمع على التغيير

من الشباب الفلسطيني نشأت فكرة الشبكة الشبابية الفلسطينية، التي تهدف الى اعادة الحيوية للشباب الفلسطيني لتعميق ثقتهم بأنفسهم، وليستطيعوا تطوير رؤيتهم لمستقبلهم، وتالياً التحسين المستمر والمتواصل لنوعية الحياة للفلسطينيين في المخيمات.

الشبكة، التي أسست من المبادرات الشبابية الفلسطينية في سبعة مخيمات يعيد بعض المشاركين فيها نشأتها الى الانتفاضات الشبابية العربية، وهي تالياً سيكون لها دور كبير في الغاء، أو أقله الحد من التهميش الذي يعاني منه شباب المخيمات الفلسطينية في لبنان. تعمل الشبكة على توحيد قدرات المبادرات الشبابية التي تسعى الى توفير برامج بناء القدرات وتدريب الشباب على القيادة والمناصرة والتعبئة الاجتماعية.
يعتبر ادوارد كتورة، أحد المشاركين في بلورة الشبكة وأحد موظفي مؤسسة بورسيو التي ساهمت ضمن برنامجها في المخيمات في انجاح انطلاق الشبكة الشبابية الفلسطينية، ان فكرة المشروع أتت بعد مجموعة من المبادرات الشبابية الفلسطينية التي انطلقت في المخيمات، والتي تهدف الى جعل خطاب الشباب “خطاباً فلسطينياً بعيداً من الانقسامات السياسية، والتي ترفض فكرة الاعتراضات من دون أن تكون هناك حلول. وبعد فترة من اللقاءات بين الناشطين في المبادرات في مختلف المخيمات وجدوا انه من الممكن أن يقوموا بإنشاء شبكة أو هيئة تنسيق في ما بينهم”.
ويضيف كتورة: “ان التواصل والتعاون بين كل هذه المبادرات يهدفان الى العمل ضمن مستويين، المستوى الاول هو القيام بنشاطات محلية داخل كل مخيم، أما المستوى الثاني فهو العمل الوطني، والذي يقصد به العمل على مستوى كل المخيمات على الاراضي اللبنانية”.
يهدف الناشطون، وفق كتورة، الى تحسين اوضاع المخيمات “قدر الامكان من خلال مشاريع تنموية، فالشعب الفلسطيني يعتمد طوال أربعة وستين عاماً على صناديق الاغاثة والطوارئ، لذا آن له أن يعتمد على صناديق التنمية التي يجب أن تطور المجتمع”. يؤكد كتورة ان الشباب الفلسطيني، الذي يشكل فئة لا يمكن تخطيها من مجمل الفلسطينيين في الشتات، “يجب أن ينخرط فعلياً في عملية الانماء وصنع القرار والعمل في المجال العام، وهو أمر غير حاصل حالياً، بدليل قيام عدد كبير من الشباب بمبادرات تعبر عنهم وعن تطلعاتهم، وهذا يعني انهم لا يعتبرون ان المنظمات الفلسطينية تمثلهم”.
لا يخفي كتورة مخاوفه من قيام الاطراف الفلسطينية بمحاولات “لعرقلة المشروع أو لتخريبه، فالفصائل الفلسطينية أصبحت محرجة بمجرد قيام الشباب الفلسطيني بمبادرات مستقلة”.
ويتحدث كتورة عن الصعوبات التي قد تواجه المشاريع التي قد تقترحها الشبكة “اذ انه لا يمكن الحديث عن تمويل ثابت، فكل مشروع يبحث له الناشطون عن تمويل خاص وهذا امر ليس سهلاً”.
هو بلا شك تحد ليس سهلا يخوضه الناشطون الفلسطينيون في المخيمات اللبنانية بغية تحسين اوضاعهم واوضاع مجتمعهم، لكن الى اي حد يمكن ان يكتب لهذه المحاولة النجاح والقدرة على التغيير؟ والى اي حد سيبدي الشباب الفلسطيني تجاوباً مع مثل هذه المبادرات في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشون؟

علي منتش

This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s