الشركات التي تستثمر التقنيات والحلول المتنقلة تُحقق نتائج أفضل

صنّفت أحدث دراسة أعدّتها “سيمانتك” عن التقنيات والحلول المتنقلة، المؤسسات ضمن فئتين رئيسيتين: “المؤسسات المبتكرة” و”المؤسسات التقليدية”، إذ تقوم نسبة 84% من المؤسسات المبتكرة بمواكبة التقنيات والحلول المتنقلة، مدفوعة من متغيرات سوق العمل، مما يدرّ عليها فوائد ومنافع عدّة. في حين، تتحرك المؤسسات التقليدية نحو تطبيق التقنيات والحلول المتنقلة بخطى بطيئة كاستجابة لطلبات المستخدمين المباشرة، مما يسبّب تباطؤ الخطى في تراجع الكلفة المرتبطة بتطبيق الحلول المتنقلة، لكنه يحدّ في الوقت عينه من الفوائد التي يمكن أن تحققها. وفي السياق، قال المدير الإقليمي لـ”سيمانتك” لمنطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية جوني كرم، إن الإقبال المتزايد على استخدام الأجهزة الخليوية يسبّب تحولاً في أولويات الشركات في منطقة الشرق الأوسط نحو استخدام التقنية. وأشار الى أن المستخدم في منطقة الشرق الأوسط يتطلع إلى الأجهزة التي تفي بأغراض العمل والإستخدام الشخصي على حد سواء”، لافتاً الى أن شركته تلاحظ وجود نوعين من المؤسسات في المنطقة: الأول متحمّس لمواكبة هذا التوجّه، في حين أن المؤسسات من النوع الثاني تسير بخطى بطيئة لمواكبته. وأعلن أن الفارق في الأداء والنتائج التي تحققها المؤسسات بين النوعين الأول والثاني كبير للغاية، سواء في الإمارات العربية المتحدة أو حول العالم، فالمؤسسات التي تبادر بمواكبة هذا التوجّه تحقق نتائج أفضل بكثير من تلك التي تجد نفسها في النهاية بعيدة من المنافسة.
وتتطلّع المؤسسات في المجموعتين إلى الفوائد والأخطار المرتبطة بالتقنيات المتنقلة بطريقة مختلفة، إذ ترى نسبة 66% من المؤسسات المبتكرة أن الفوائد التي تجلبها التقنيات المتنقلة تستحق المجازفة وجبه الأخطار المرتبطة بها، في حين تعتقد 74% من المؤسسات التقليدية أن أخطار التقنيات المتنقلة أكبر من فوائدها. وقد انعكس ذلك على نسبة تبنّي التقنيّات المتنقلة، إذ تزيد نسبة مستخدمي الهواتف الذكية في مجال العمل في المؤسسات المبتكرة بنسبة أكبر من 50% عن النسبة ذاتها من المستخدمين في المؤسسات التقليديّة، كما أن نسبة 55% من المؤسسات المبتكرة تتحكم بشراء الهواتف الخاصة بموظفيها، في حين تبلغ هذه النسبة 44% في المؤسسات التقليدية. ولا يقتصر دور المؤسسات المبتكرة على شراء الهواتف للموظفين، بل يتعداه إلى فرض سياسات للاستخدام المتنقل، علماً أن نسبة احتمال استخدامها للتقنية لفرض سياساتها التقنية تبلغ 60%، وهي تقريباً ضعف النسبة في المؤسسات التقليدية والتي تبلغ 33%. كذلك، تحقق المؤسسات المبتكرة مزيداً من الفوائد من استخدام التقنيات المتنقلة، إلاّ أنها تنفق في الوقت عينه المزيد من الأموال عليها. فقد أنفقت هذه الشركات ضعفي ما أنفقته الشركات التقليديّة على التقنيات المتنقلة، وتمثلت هذه النفقات في الأجهزة الخليوية التي تعرضت للضياع أو السرقة والبيانات التي اخترقت عبر هذه الأجهزة، مما سبّب للمؤسسة غرامات تنظيمية وخسارة في الإيرادات. في المقابل، حققت المؤسسات المبتكرة فوائد عدة من التقنيات المتنقلة تمثلت في تحسن الإنتاجية والإرتقاء بسرعة العمل ومرونته وتحسين صورة المؤسسة أمام عملائها وكسب رضى عملائها وتحسين الميّزات التنافسيّة، واضافة الى امتنان الموظفين وتحسين معدّلات توظيفهم واستبقائهم. كما أن نسبة نموّ عائدات المؤسسات المبتكرة أعلى بنسبة 50% تقريباً من المؤسسات التقليدية، مما يعني أن التقنيات المتنقلة تعزز عمل المؤسسات والشركات وتزيد من أرباحها. ويُشار إلى أن دراسة “سيمانتك” شملت 3236 شركة في 29 بلداً، وقد شملت إفادات العاملين في مجال الحوسبة، سواء من المديرين في المؤسسات الكبيرة أو الموظفين الذين لديهم معرفة تقنية في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتنوّعت الشركات المشاركة في التقرير في عدد موظفيها بين 5 موظفين وأكثر من 5000.

ليال كيوان

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s