شريعة الغاب… الى متى؟

من غير المستغرب تركيز الاعلام اللبناني خلال الايام القليلة الماضية على نشر ابرز اللقطات التي تجسد غياب الدولة من الناحية الامنية، ناهيك عن التقصير الواضح في معظم مهمات الحكومة، ان لم يكن كلها. تعتبر المشاهد المنشورة عبر الشاشات امراً واقعاً وأن يتعوّد اللبناني صوراً كهذه مشكلة في ذاتها.
من خلال دراسة نشأة الدول تتبين لنا الاهداف الاساسية وفق الترتيب الآتي: إرساء النظام في المجتمع، حفظ العدل، توفير الرفاه للجميع والتقدم بالمجتمع الى الأمام. وبعد النظر الى سياسات الدولة اللبنانية نرى اهدافاً مغايرة تماماً لأسباب نشوء الدول إذ ان الدولة لها اولويات تتفرع من السياسات الخارجية، ويأتي المواطن اللبناني في آخر اهتماماتها، وما يترتب على ممارسات للسلطة كهذه، من انفلات امني وسوء في الاوضاع الاقتصادية يطاول معظم المناطق وكل شرائح المجتمع. يتمحور حديث الشارع على ابرز المشكلات التي تنهش فيه، كأزمة “سلسلة الرتب والرواتب” التي انتجت الزام نصف التلامذة البقاء في المنازل وانقطاعهم عن حقهم في الجلوس على مقاعد الدراسة.
ويعتبر السؤال الأكثر شيوعاً بين الناس “كيف الشغل” الوسيلة الوحيدة للتنفيس عن الاحتقان وطريقة للمواساة عبر الاجابة المنتظرة “ما في شغل”!.
مصطلح شريعة الغاب يعتبر من ابشع الاوصاف التي تنسب الى دولة ما، بما يحويه من معانٍ تسيء لها، ويصور مدى الانفلات الحاصل في الشارع اللبناني وسيطرة مفهوم الامن الذاتي واخذ الحق باليد في ظل غيابها. اما سؤال “الى متى؟” فجوابه بسيط وهو برسم المعنيين.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s