تصاعد الجريمة في لبنان مؤشر الى الفلتان

شهد لبنان خلال الأعوام القليلة الماضية عدداً من جرائم القتل المروعة، التي نادراً ما شهدها من قبل سواء من حيث عددها أو بشاعتها. وقد لا نعثر على أجوبة حاسمة عن أسبابها وظروفها. فقد تكون أسباباً اجتماعية، ثقافية، ثأرية، اقتصادية، ولكن الأكيد أن انتشار السلاح، سواء كان مرخصاً أو غير مرخص، عامل مساعد على انتشار الجريمة وتفشيها، كما أن مظاهر انحلال الدولة وغياب المحاسبة وقوانين العفو عن المجرمين كلها تشكّل عوامل مسهلة ومساعدة في انتشار الجريمة.
تبين إحصائية صادرة عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن عدد القتلى الناتج من حوادث القتل بلغ 81 قتيلاً في العام 2009 وارتفع الى 95 قتيلاً في العام 2010 وسجل 136 قتيلاً في العام 2011 أي بزيادة عن العام 2010 مقدارها 41 قتيلاً ونسبتها 43.1% وارتفعت في العام 2012 لتبلغ 193 قتيلاً أي بارتفاع نسبته 41%.

من أبرز الجرائم التي شهدها لبنان خلال الاعوام 2010-2011 و2012:
¶ جرائم قتل عدة مترابطة تستهدف سائقي سيارات أجرة أو سائقي سيارات خاصة، تؤدي الى مقتل 10 أشخاص، إذ كان يعمد المجرمون الى قتل ضحاياهم بالطريقة عينها (رصاصة في الرأس) ومن ثم رمي الجثة على الطريق واستخدام السيارة لفترة قبل حرقها. وقد بدأ مسلسل القتل في شهر نيسان 2011 وانتهى في شهر تشرين الثاني، بعد إلقاء القبض على المجرمين وهم 5 أشقاء من التابعية السورية: ميشال، جورج، عزيز، موسى، وموريس تانليان. وحصل الثلاثة الاخيرون على الجنسية اللبنانية وهم يقيمون في منطقة النبعة، ولم تثبت التحقيقات دوافع هذه الجرائم وأسبابها.
¶ حنا ميشال أبي سمعان من بلدة إهمج في قضاء جبيل يطلق الرصاص في أيلول 2010 على زوجته سيلفا شربل صوما (31 عاماً) ثم يطلق النار على نفسه، وقد ترك الزوجان ولدين، أما أسباب الجريمة فغير معروفة وقيل إن هناك دعوى طلاق أمام المحاكم الروحية.
¶ هادي الحاج ديب (25 عاماً) يقدم على قتل والدته نوال يونس وأشقائه أمين (23 عاماً)، مهى (20 عاماً)، منال (18 عاماً)، زهراء (15 عاماً)، ثم يقدم على الانتحار، هذه الجريمة التي وقعت في أيلول 2011 في منزل العائلة في رأس النبع لم يكشف عن أسبابها الحقيقية.
¶ العثور في بلدة الخاربة في قضاء جبيل في شهر آب 2011 على جثتين مهترئتين تعودان الى شارل غالب وزوجته مريم، وهما كانا اختفيا من منزلهما قبل نحو شهر، وأشارت التحقيقات الى احتمال أن يكون شارل قتل زوجته ثم انتحر، علماً أنه لم يمض على زواجهما سوى بضعة أشهر. وأما الأسباب فلا تزال مجهولة.
¶ العثور في سن الفيل في شهر نيسان 2011 على جثتي: وارطوهي جانبذيان (52 عاماً) وابنها داني عساف (34 عاماً) مذبوحتين ومطعونتين بطعنات عدة في أنحاء من جسديهما، وقد ألقي القبض على المجرمين وهم السوري هاكوب مارديوسيان (28 عاماً) وهرانت ارشالوس (21 عاماً) والسوري الكردي الفار زياد مندو، وقيل إن سبب الجريمة أن المجني عليه داني يمارس السحر وأعطى المجرمين تعويذتين ارتدّتا سلباً على حياتهم فقرروا الانتقام منه وقتله.
¶ جريمة في بلدة الخريبة في بعلبك في أيلول 2011 في أول أيام عيد الفطر تمثلت بإقدام فايز عيسى على إطلاق النار وقتل أولاد شقيقته محمود وناصر وغالب شكر وعليا زوجة محمود ومحمد كنعان وزوجته رشا. والسبب المعلوم خلاف على قطعة أرض لا تزيد مساحتها عن 1000م.م.
¶ العامل السوري فتحي سلاطين في دير سيدة البشارة في ساحل علما يقدم في شهر تشرين الثاني 2011 على طعن بالسكين واغتصاب مريام الأشقر (28 عاماً) بعد فراغها من الصلاة في كنيسة الدير، وبعد ارتكاب جريمته وضع الجثة في كيس ورماها في منحدر. وقد اصدر قاضي التحقيق قراراً يطلب فيه الاعدام للقاتل.
¶ العثور في شقة في بئر العبد في تشرين الاول 2010 على 5 جثث تعود لكل من غسان دلال وزوجته نسرين عودة واولادهما مهدي (21 عاماً)، رضوان (10 اعوام)، وباقر (4 اعوام)، والمعلومات ترجح ان غسان قتل عائلته وانتحر. ونجا من الجريمة نجله البكر محمد لوجوده خارج المنزل.
¶ جريمة قتل طعنا بالسكين في كترمايا في نيسان 2010 تسفر عن مقتل جد وجدة. يوسف ابو مرعي (79 عاما) وزوجته كوثر وحفيدتهما آمنة (9 اعوام) وزينة (7 اعوام) ومرتكب الجريمة هو العامل المصري محمد سليم بتحريض من ابنة شقيق المغدور لاعتزامه الشكوى لدى زوج ابنة شقيقته لشكه بسلوكها غير الاخلاقي، وكانت ردة فعل الأهالي عنيفة اذ اقدموا على سحب المجرم من سيارة قوى الامن الداخلي وقتله وسحله في الشوارع وتعليقه على احد اعمدة الكهرباء في ساحة البلدة.
¶ اقدم العامل السوري وليد علي الحسن (16 عاما) في تموز 2011 في بلدة ضهر الصوان قضاء المتن على ذبح اللبنانية جوليا صهيون (77 عاما) بعدما هربت منه اثر محاولته اغتصابها. العامل السوري يعمل في سوبرماركت تحت البناية التي تسكنها صهيون وكانت قد اشترت حاجات من السوبرماركت وقام العامل بايصالها الى شقتها.
¶ طفلة لم يتجاوز عمرها سنة ونصف سنة تسكن في منطقة بنت جبيل تتعرض للضرب من زوجة ابيها مما يؤدي الى وفاتها (ايار 2012).
¶ وفاة الطفلة الرضيعة غنى عبد الرزاق (90 يوما) في مستشفى سان تريز في الحدت جراء تعرضها للضرب المبرح من والدها ووالدتها (حزيران 2012).
¶ مقتل جورج فواز (55 عاما) في منزله في محلة سهيلة قرب جونيه على يد زوجته منى جاويش (49 عاما) التي اطلقت النار على نفسها محاولة الانتحار. (ايلول 2012).
¶ شربل شليطا من بلدة قرطبا يستدرج صديقه رولان شبير (22 عاما) الى محلة الجليسة في جبيل ويقتله ويضع جثته في صندوق سيارته، ويشارك لاحقا في مراسم دفنه وحمل نعشه، وسبب الجريمة مطالبة شبير صديقه بدين له يبلغ 3000 دولار (تشرين الاول 2012).

(من إعداد الدولية للمعلومات)
http://www.information-international.com
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s