Forum

وماذا بعد…

شهداء شهداء شهداء…
نظرات بعيدة ودموع قريبة لا تجف النظرة تمتد الى البعيد البعيد حيث وضعوا الحرية التي لن تضيع…
هم بدأوا يبتعدون وبدأت الحرية بالإقتراب الليل لهم والنهار لنا…
مثل الحياة والموت، لحظة تفصل الكلمة عن الثانية ولكن الفكرة تستمر…
الموت لهم يعني النهاية والإعدام، الإقتصاص والمحو يعني الزوال…
الموت لنا يعني الاستمرار والمتابعة والأمل الذي يرتوي بدماء شهدائنا الأبرار العمالقة الذين يختارهم الجبناء وعمالقتنا كثر ولكن جبينهم واحد معروف!؟
شهداؤنا معروفون بالأسماء والسيمات والعنوان والانتماء والجرأة العلنية التي من  أجلها اختارهم الجبان القابع في الظلمة والخوف من الحرية، هو يقدّم شهداء بلا اسماء وبلا انتماء يعني شهداؤه فقراء مثله بالروح والانتماء بلا قضية…
كلما غابت عندنا شمس يولد نهار جديد يكون أقوى مما سبقه ونوره يسطع لأن الحقيقة نور وليلهم يكون أقوى مما سبقه يغلّفه ظلام حالك بدأ يخنقهم.
أين اليوم من الأمس فساحاتنا تلمع ووجوهها تضحك لأن بستاننا لم يجف ولم ييبس، الأمل أقوى من الموت نحن أولاد الحرية نحن من بساتين الحياة تتفتح ورودنا في ضوء النهار ورائحتها تفوح لتملأ الجوار.
فلمَ الإستغراب أن تمر الأيادي الحاسدة الحزينة الفقيرة لتقطف أجمل الورود علها تروي غليل نفوسها المريضة العطشى الفارغة من الجمال والحياة نحن نزهر وزهرنا يفوح، قبورنا تمتلئ ومنها تشع الروح…
خوفهم كبير صرير اسنانهم عظيم قبورهم هم بذاتهم بدأوا يشتمون رائحتها النتنة وهم يخافون بخور قبورنا الذي وصل الى أنوفهم…
في قاموسنا الحياة نور والموت الاستمرار فنحن شعب مؤمن تمتلئ نفوسنا بروح الله الذي هو لبنان الذي اختاره من خلال مزج هذه الاديان السماوية المؤمنة.
يا شعبي لا تدع الدين يبعدك عن إيمانك وبقائك في أرضك. تعال نجتمع معاً نفرح بلبنان ولا نخسره لأن الانسان يجب أن يكون منتمياً الى أرض أن تكون له جذور ولبناننا عظيم بكل شيء لا يجب أن نخسره إكراماً لربنا ولشهدائنا الأبرار.

مارلين خليل

القانون الارثوذكسي، نهاية المسيحيين

صراحة أسف للقرار الذي اتخذه الزعماء الموارنة في شأن قانون الانتخابات، اذ من المبكي ان تصل الحال بالمسيحيين الى هذا الدرك من اللاوعي وأن يتفقوا (عن غير عادة) على ما هو معيب في حقهم ويشكل ضربة مميتة لوجودهم في لبنان.
تباهى زعماؤنا الكرام بأنهم اتفقوا على قانون يضمن ويحفظ التمثيل المسيحي الصحيح، وبأن المسيحيين ينتخبون نوابهم، مما يضمن حقوقهم وحضورهم.
ولكن الأخطر من قرار الزعماء، هو ردة فعل معظم الشارع المسيحي الذي هلل وفرح بهذا القانون، وانتقد بشدة كل من انتقده، ووصل الامر بالبعض الى اعتبار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يقف ضد مصلحة المسيحيين.
في الحقيقة كيف يمكن ان نقبل بقانون قد يحمل معه تداعيات تؤثر سلبياً على التمثيل المسيحي في المستقبل؟ هل فكر الشارع المسيحي بالقانون الذي قد يتم طرحه مستقبلاً من المسلمين الشركاء في البلد؟ كيف يمكنهم ان يقبلوا بقانون غاشم وطائفي ورجعي الى هذه الدرجة؟
يتفاخر الزعماء ويتسابقون بالتكلم عن حماية وحفظ مصلحة المسيحيين وعن التمثيل الصحيح، ولكنهم يتجاهلون الطريقة الصحيحة للمحافظة عليهما والدفاع عنهما، وان هنالك اموراً كثيرة قد يتوجب العمل عليها غير هذا القانون.
كنت اتكلم  مع احد الاصدقاء البارحة عن وضع لبنان والمشكلات التي نعانيها في هذا البلد. هو صديق كنا نحلم معاً ونحن على مقاعد الدراسة بتأسيس حزب شبابي يعمل على تغيير الواقع المرير وجعل لبنان وطناً يحتذى به. ولكن مع الوقت قرر هو السفر الى الولايات المتحدة لاستكمال دراساته العليا والعمل في مجال السينما، وانا بقيت هنا ايماناً مني بأن يوما ما سوف يتحقق هذا الحلم. اليوم هذا الصديق، يعمل بجد ليرفع اسم لبنان في العالم كمثل كثيرين، وقد استطاع ان يوصل فيلمه الاول الى مهرجانات كان، ولبنان يغرق يوما بعد يوم في مشكلاته ولا احد يبالي او يكترث.
في الختام، سأذكّر استشهد بخاتمة رسالتين وجههما الدكتور شارل مالك الى الموارنة في لبنان، ولتكن موجهة اليوم الى جميع المسيحيين: “صلاتي الحارة ان لا يأتي يوم وثقتي التامة ان يوما لن يأتي، يقول فيه السيد المعطي ما قاله الباطل الكسلان: خذوا منه الوزنة واعطوها (للآخرين) لأن كل من له يعطى فيزداد ومن ليس له يؤخذ منه ما يتوهم انه له”.

بول عساف

فراغ سياسي وأمني!

مبروك للبنانيين رحيل حكومة الانقلاب، غير مأسوف عليها، بعدما أوصلت لبنان الى شفير الهاوية.
طبعاً، الرحمة لا تجوز على جثة حكومة، لم تكن سوى حكومة “تكاذب وطني”، طال عمرها بقوة سلاح “حزب الله” من دون أن تعمر طويلاً، حتى سقطت بفضل تناقضاتها.
يبدو واضحاً ان صلاحية البروتوكول الممهور بختم “السلاح” بين “حزب الله” والرئيس نجيب ميقاتي قد انتهت. فما يمكن استخلاصه من إنفجار الحكومة على خلفية ملف هيئة الاشراف على الانتخابات والتمديد للواء أشرف ريفي، ان سلاح “حزب الله” الذي حمل ميقاتي الى رئاسة الحكومة، هو نفسه من أجبره اليوم على تجرع كأس الاستقالة، في خضم محاولة “اغتيال سياسية” للواء ريفي ولمؤسسة قوى الأمن الداخلي، تستكمل الهدف المراد لتطويعها، بعد نجاح “الاغتيال الجسدي” الذي أودى بحياة رئيس فرع المعلومات اللواء الشهيد وسام الحسن، وقبله الرائد الشهيد وسام عيد.
فعلها ميقاتي، ولكن متأخراً. “قلْبُ الطاولة” اليوم بدا “هزيلاً”، بعدما كان مطلوباً أن تقلب على من فيها بعد اغتيال الحسن آنذاك، خسر ميقاتي اللحظة المناسبة لتحرير رئاسة الحكومة من هيمنة “حزب الله”، الذي على ما يبدو استوفى ديونه من ميقاتي، بعد الإتيان به رئيساً لحكومة لم تنفذ طوال وجودها، سوى أجندة “حزب الله” التي هي أجندة النظامين السوري والايراني.
بطبيعة الحال، لا شك في أن ما اقترفه ميقاتي على رأس الحكومة لا يمكن أن يغتفر باستقالة، كان يكابر بشأنها، حين لم يسمع أصوات اللبنانيين التي كانت تطالبه بالاستقالة، وبالذهاب الى تشكيل حكومة حيادية تنقذ لبنان من سلسلة الاخطار التي يقف وراءها “حزب الله” وسلاحه، وخصوصاً قوى 14 آذار التي لم تكن تريد “رحيل الحكومة” حتى يقع الفراغ، بل كانت تريد “رحيل الحكومة” بالتوازي مع اتفاق على تأليف حكومة حيادية تفادياً للفراغ، ومن ثم حوار. لكننا اليوم وقعنا في المحظور.
استقالة ميقاتي قد تكون باب الولوج الى حل، بعدما بات الجميع، من دون استثناء، أمام مسؤولياتهم الوطني، في حماية لبنان من الفراغ، فقد بدا واضحاً أن “حزب الله” خطط لهذا الفراغ حتى وصلنا اليه اليوم، في أخطر مرحلة يعيشها لبنان، ربطاً بتطورات الأزمة السورية، وتورط الحزب في القتال الى جانب نظام بشار الأسد المصمم على إشعال لبنان عبر فتنه التي تتنقل بين المناطق اللبنانية.
خطورة الامر أن “حزب الله” ومن معه، لم يكتفوا بالتمهيد للفراغ السياسي والتشريعي في ظل رفضهم تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات، بل ذهبوا الى المحظور، وهو تهيئة الظروف لفراغ أمني، حمى الله لبنان منه، ومن كل المتربّصين بأمنه شراً.

صبري مصطفى

عيد الأم: فرحة ودمعة

الى كل من يحمل له هذا العيد فرحة، اطال الله عمر فرحكم، عمر امهاتكم واولادكم.
والى كل من يحمل له غصة لعدم الانجاب، دمعة لخسارة مناداتك “يا امي” ودموع لخسارة ضنى وحرقة على مفقود، برّد يا رب قلبي وقلوبهم.
امام ألمي وألمكم تستحضرني عبارة “حكمة” من مسرحية “بترا” حين تقول الملكة للملك محاولة ان تنقل اليه فاجعة موت ابنتهما: “يا سيد المملكة تمسك بالفرح. وتصيّد السعادة…”.
يا رب، جد علينا بنعمة تصيّد السعادة برؤية احبابنا من حولنا.
وأمام ألمي وألمكم يستحضرني سؤال قد يحيرنا احياناً نحن المؤمنين ويتمسك به الملحدون: كيف يرضى الله ان يحرم هذا الطفل امه أو ان يسرق هذا الشاب من حضن أمه أو ان تتعذب مؤمنة رضيت بكل مرارات الحياة، أو أو أو…
فيجيب بعضهم بإيمان: “الله بيجرب خايفينو”… لا وألف لا لأني بهذا سأكرهه، سأكره هذا الله وأنا أحبه وأريد أن أظل أحبه. سأقول أن الحياة مليئة بالحوادث السعيدة والاليمة، بالمرض والموت والالم. هو القدر، لن ألعنه لأنه قادر، سأهادنه لأنه قادر على الأسوأ سأتسلح بك ربي لأستمر، فأنت مثال امامي في المحبة والتسامح، سأتعمق أكثر بسِيَر القديسين لأتعلم منهم، فالقديسة تريزيا فقدت أمها طفلة ومرضت وماتت في زهرة الشباب، والقديسة رفقا تحملت من الالم ما لا يحتمل، وسأذكر دائماً طيبتك وصبرك وتسامحك وقداستك يا امي، سأتعلم منك أكثر وأحبك أكثر وأشتاق اليك أكثر وأكثر…
وفي الختام، عذراً كنيستي ان قلت شيئاً يخالف تعاليمك،
فأنا أحبك ولكني أموت حبا بمعلمي وربي.

ريفا حايك قسطنطين

امي وطني وعمري

في هذا الوطن المثقل بالأحزان
والضائع ما بين الدخان الطائفي والمصالح الخاصة
من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال
حالة جنون هستيرية
تبدأ هنا وتتربص هناك ولا تنتهي في أي مكان
جزر ومربعات متاريس نفسية ومذاهب شرسة
توقظ ليالي الخوف على مفارق الخطف
وتدفع الفدية في وضح النهار
فمحادل السياسة وزفت الزعيم لائحتان فائزتان
والعمر هو الخسارة الحتمية وللكفر ابواب كثيرة
ويصدح صوتكِ امي فتنجلي هموم موجعة
ويملأ السحر وطني الجريح
امي اؤمن بك وأصلّي لجلالتك
انتِ وطني وذاكرتي الابدية
انت الاشياء كلها في زمن اللاشيء
انتِ ملاكي ويدك الدافئة وطني وعمري الحزين.

وهبي شعيب

يا مسافرة الليل… وداعاً

عند منتصف الليل تغدر بك عقارب الزمن، يخونك أهل الارض، يخذلونك، يتخلون عنك، يتآمرون على عرشك، لينتزعوا منك بيديهما العاريتين القاسيتين آخر ورقة من عمرك.
عند منتصف الليل ينتهي مشوارك الطويل الى الأبد يا ملكة عرش 2012، فيحمّلونك أسباب ذنوبهم وأحقادهم وأطماعهم، ينزلونك عن عرش مجدك، ليبايعوا وصيفتك الاولى ولية العهد 2013 بعرس كوني، يرقصون، يفرحون، يغنون، يأكلون، يشربون، يسكرون، يتعانقون، يتمنون، يبكون، يصلون، يرنمون، ينجمون، ويلهبون جبين ليلك بالنور والنار.
عند منتصف الليل تقرع أجراس مملكتك لتودعك الوداع الأخير. تسدل الستارة على شريط حياتك بكل أحداثها وصورها التي حملت معها ما يكفي من الألم والفرح، العز والفاقة، الصحة والمرض، النزاع والسلام، الموت والحياة، ولا يبقى منها سوى مذكرات وأسرار مبعثرة تخلفينها وراءك، يلملمها التاريخ بين صفحاته المجيدة ليصدر حكمه المبرم عليها.
فاستعدي يا مسافرة الليل للرحيل، لقد دقت ساعتك، فكما قدمتِ بالليل فبالليل تغادرين. إنزعي عنك تاجك المرصّع الثقيل، تحرري من قيوده وأغلاله، إخلعي مجدك الأرجواني، واتكئي بكبريائك وعظمتك على صولجانك المذهب منكسرة الفؤاد، متعبة، ميلي بأنفاسك نحو نسمات الليل الباردة التي تعبر أعماق المحيط، واحملي معك من عبير أسراره إكسيرك الأزلي، ثم اغتسلي وتطهري في قدس مياهه، وانثري عليك من رائحة الارض وعبقها عطراً، تلحّفي بكفنك الابيض، أغمضي عينيك، وأرقدي بسلام وحيدة في نعش الليل، لتحملك ريح كانون على جناحيها الباردتين، وتطير بك الى أرشيف النسيان.

الياس ن. نجم
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s