أريك شنيارة ينشر مجلة رقميّة تنقل أخبار البلد إلى الدياسبورا: “رسالة جبران بعدا عايشة…وإلتقيت سياسيين وقرفت حياتي”

يغوصان في المواضيع الثقافية والإجتماعية والتربوية والإقتصادية، ويُبطّنان مجلّتهما الرقميّة بالرسائل السياسية غير المُباشرة.يرغبان في أن يُظهر للـdiaspora ان لبنان أكثر من “صراع ما بين 8 و14!”.

منذ أشهر قليلة يسعى أريك شينيارة(18 سنة) وصديقه سيريل غانم من خلال مجلة “L’echo du cedre”(صدى الأرز) التي تصدر في فرنسا باللغة الفرنسية، إلى تسليط الضوء على حضارة البلد في ظلّ المجتمع “يللّي عم يتفرفط”، وفق أريك. وهما يتحدثان عن الفقر وحقوق المرأة والدولة المدنية، وهما بكل تأكيد ضدّ الطائفية، و”مع الزواج المدني…ولأنني جزء من زواج مُختلط، فقد ترعرعتُ وسط مبادئ لا تعرف الطائفية، ونحن في المنزل لا نتحدث في أمور مُماثلة”. المجلة تحتوي على رسائل إنسانية مُختلفة وفيها “بعض قصص بعيدة من السطحية والقشور”. تكوّنت فكرة “صدى الأرز” في ذهن أريك خلال الصيف المُنصرم، “وقلت في قرارة نفسي: بدّي إفهم شو عم بيصير بالبلد…في الواقع أزور لبنان من فترة إلى أخرى عائداً من فرنسا حيث أدرس العلوم السياسية، وإلتقيت بعض السياسيين، وإكتشفت الهدف السياسي المحوري في لبنان…وبصراحة قرفت حياتي!”. خلال اللقاءات مع الزعماء، لاحظ أريك ان “ما من رسالة وطنية تدفع كل سياسي إلى خوض المعترك السياسي…كل واحد راكض خلف مصلحتو…ما في روح وطنية…وإنقهرت!”. ولأن الشاب يُتابع أخبار الصحف منذ فترة طويلة، “رحت أبحث عن رجل يعيش رسالته الوطنية ومؤمن بالوطن”. وهذا الحسّ الوطني الذي يعيشه الشاب طقساً يوميّاً نقله إليه، على قوله، “جدّي حسين أبو الحسن الذي كان صديقاً مقرّباً من الراحل الكبير غسان تويني…جدّي زلمي عن جدّ كان يحب بلده…”. ولأن الشاب مُغرم بجريدة “النهار” ويميل إليها أكثر من سواها من الصحف، غالباً ما يسأله الأصدقاء، “طب ليه النهار؟”، “فأُجيب: كل يوم الصبح بس بفتح الجريدة بشوف رسالة جبران(تويني) بالزاوية وبتعطيني Inspiration(إلهام)…فأتذكر ما كان يُردده الشهيد مما يُعطيني الاندفاع لأكتب بدوري، وهو كان دافع عن العيش المُشترك”. بعضهم يحاول أن يضعف عزيمة الشاب الذي أسس مجلته في تشرين الثاني المُنصرم وسُرعان ما إنضم إليه سيريل في الكتابة ، “ولكنني أجيبهم: لا بدّ لنا من أن نؤمن بالبلد وأن نعمل لمصلحته…نريد أن نوحّد أهل الدياسبورا!”. ولهذه الأسباب يجتمع مرّة في الأسبوع مع سيريل الذي يدرس الإقتصاد في السوربون، ويتبادلان الأفكار ويهتم كلّ منهما بالشقّ الذي يبرع فيه، “شخصياً أميل إلى خلق صلة مع التاريخ، وأركّز في كتاباتي على الثقافة، وسيريل يسلّط الضوء على المواضيع الإقتصادية”. تنتشر المجلة رقميّاً أو من خلال نسخة PDF مرة في الشهر، “ولأننا نقدّم ما بين 8 أو 10 صفحات في العدد الواحد، فلا بد لنا من أن نُتابع كل ما يدور في لبنان، ولهذا السبب إشتركنا مع الخدمات الاعلامية لمختلف المحطات اللبنانية، كما نحن على تواصل مع اللبنانيين في البلد، وشخصيّاً أمثّل البلد في الأمم المتحدة المُصغّرة”. أريك وسيريل على علم بكل ما يدور في البلد على الصعيد الفني والثقافي والإجتماعي، والإقتصادي “وهي المواضيع التي ندور في فلكها…ورسالتنا توحيد لبنان…قضيتنا تبقى القضية اللبنانية”. صحيح ان المجلّة تتوجّه إلى من هم ما بين ال15 و35 عاماً، بيد ان أريك يؤكد ان “بعض من هم في سن مُتقدّمة يتابعوننا، ولكننا نتوجّه إلى الشباب على إعتبار أنه ما زال بإمكاننا أن نُبدّل في أرائهم، كما نحاول أن نُحاكي أهل البلد بالإضافة إلى المُغتريبن ليعرفوا بأننا لن نتخلى عنهم…ويبقى الأهم أن نُدرك ان رسالة جبران(تويني) ما زالت حيّة فينا مع ان البعض يحاول أن يدفعنا إلى النسيان”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s