“شريكة ولكن”! برنامج نسوي ولكن!

يبدو برنامج شريكة ولكن” الشيء الوحيد غير الجمعيات المدنية الناشطة في المجالات النسوية، الذي يساهم في نشر التوعية النسوية، ويساهم في مساندة القضايا الحقوقية للنساء.

انه ربما البرنامج الوحيد في العالم العربي المتخصص في قضايا المرأة، لكن الأكيد انه شكل اضافة اعلامية لبنانية، لا تبحث عنها، طبعا، وسائل الاعلام التجارية.
البرنامج، الذي يذاع عبر “صوت الشعب”، بمبادرة تطوعية من صاحبتي الفكرة مقدمة البرنامج حياة مرشاد وعليا عواضة التي تشارك ايضاً في الاعداد، احتل مساحة لا بأس بها في الفضاء الاذاعي، ومساحة اساسية بين المهتمين بالعمل النسوي وقضايا المرأة.
تعتبر مرشاد ان البرنامج يشكل نوعاً من مساندة جديدة للتحركات النسوية، فالاعلام اعتاد حصر قضايا المرأة بالازياء والموضة، وهذا لا يفيد القضايا النسوية بطبيعة الحال، التي تفتقد الى اعلام يحملها الى الرأي العام ويقوم بالتوعية الاجتماعية اللازمة”.
استضاف البرنامج اكثر من 90 ضيفاً، في نحو 40 حلقة بثت منه، وهذا ما ساعد في انتشاره داخل الاطر النسوية والحملات المدنية المهتمة بشؤون المرأة، وفق مرشاد، “كما ان الهدف من البرنامج ايضا تقديم نوع من التوعية، بغض النظر عن نسبتها، الى النساء في الاطراف، حيث تضعف فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في التوعية، لذلك نقوم بالتوعية اللازمة لنساء الارياف، وهذا الذي نجحنا به الى حدّ معيّن”.
مرشاد وعواضة تخدمان القضية التي ناضلتا من اجلها لسنوات من خلال البرنامج. لا تعتبران انهما تقومان بوظيفة، بل الامر لا يعدو كونه عملاً تطوعياً لا تتقاضيان عليه اي بدل، “لكن لـ”صوت الشعب” فضلاً كبيراً ، فليس من السهل ان تتبنى “اذاعة برنامجاً متخصصاً في موضوع لا يهم الا شريحة محدودة من المتلقين. وليس هذا فقط ما قدمته “صوت الشعب” بل قدمت ايضاً الاستوديو والاخراج مجاناً”.
لا يقوم البرنامج بالترويج للجمعيات النسوية ولا يأخذ طرفاً في صراع او خلاف ينشأ بين الجمعيات النسائية، بل يطرح موضوعات النساء في لبنان والعالم العربي كقضايا في ذاتها، ومنفصلة عن نشاطات النسويات. “كما  يتناول التحركات التي تقوم بها جمعيات المجتمع المدني بنظرة نقدية، ويحاول طرح الاشكاليات الدائرة حولها، كما حصل في حملة “نؤمن”.
تعتبر ندى متى قيمة البرنامج تنبع من عدم وجود اعلام نسوي في لبنان “وتاليا ان وجود هذا البرنامج يساهم في شكل او آخر بدعم الحركات النسوية ويوصل صوت النساء الى حد ما”.
لكن المشكلة ان القضايا النسوية تدور دائما في الدائرة عينها “اي ان المتابعين لبرنامج هم غالبا من الناشطين او مناصري قضايا المرأة وحقوقها، وهذا يعني ان الفئات الاوسع من المجتمع لا يصل اليها هذا النوع من التوعية”.
في كل الاحوال، “يعتبر البرنامج اول منبر يطرح القضايا الحقوقية والسياسية والاجتماعية للمرأة بعيدا من مواضيع الطبخ، والازياء، والحمية الغذائية”.

ع. م.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s