ثورة رشا الحلبي في العالم الافتراضي

تحلم… لا حدود لمخيّلتها، فالآفاق واسعة والمساحات الخيالية تتسع، لتخلق شعوراً بالفرح لدى تلك الشابة، رشا الحلبي (19 سنة).  حلمت بالكلمة، فباتت سلاحها الفتاك الذي ستحقق من خلاله كل ما حلمت به عن بلدٍ غارق بمشكلات كبيرة ومتوارثة. سلاح استثمرته في مدونة انشأتها رشا الحلبي كي تعبّر بالكلمات التي تختارها عن أحلام لا بد من أن تتحقق لبناء “لبنان حلم الشباب، لبنان الخالي من كل الصراعات والمشكلات، لبنان الوطن الذي يحضن أبناءه ويوفر لهم الحقوق الأساسية” تقول لـ”نهار الشباب”.

تثور رشا الحلبي على واقع ملّت منه. غضبت، ثارت، عبّرت بكلماتها المطالبة بتغيير سريع لبلد سيهجر نفسه اذا استمر الوضع على حاله. بدأت بانقلابها على مواقع التواصل الاجتماعي  “فايسبوك” و”تويتر”، اذ بلغ عدد متتبعيها على “تويتر” 7154 متابعاً. نشاطها “التواصلي الافتراضي” شكل وفق رشا، “قاعدة تعارف وتواصل”، ما سهّل وصول مدونتها في شكل أسرع الى عدد كبير من القراء. وأشارت الى أن قراء المدونة تجاوزوا الحدود اللبنانية، فوصلت أفكارها ورسائلها الى بعض الدول العربية ودول العالم. وأكدت أنها تكتب باللغات العربية، الفرنسية، والانكليزية بهدف جذب أكبر عدد من القراء في لبنان، ومن جميع أنحاء العالم.
وتوضح أن رحلتها في عالم التدوين بدأت قبل بضعة أشهر، رافضة  ان تقارن مدونتها بالمدونات الموجودة في العالم الافتراضي، “لا أزال في أول الطريق وهناك الكثير كي أتعلمه”. اذ تعتبر أن التدوين يختلف كثيراً عن الصحافة التقليدية. “المدونات أصبحت المنفذ والمساحة الوحيدة، للمدون الذي لا يجدمساحة لنشر ما يكتب.  كتبت رشا على مدونتها. أما التمرّد فتعتبره  ضرورة، وخطوة أولى في سبيل التغيير، الا أنها تصر على ضرورة الالتزام بالقوانين، “نطالب بالتغيير، ونطالب الحكومة بتوفير أبسط الحقوق للمواطنين، أي أننا نطالبها بالالتزام بالقوانين، اذا ينبغي علينا نحن أيضاً أن نلتزم بالقوانين”.
تتناول المدونة الشابة موضوعات متنوعة، لكنها غالباً ما تفضّل الاجتماعية منها، “ملّ اللبنانيون من الأخبار والتحليلات السياسية، لذا أسلّط الضوء على الموضوعات الاجتماعية”. تختار رشا الموضوعات بدقة، فهي تستلهم الأفكار من المجتمع المحيط بها. وتؤكد أنها تحب أن تكتب عن مدينتها طرابلس التي تعتبرها عاصمة لبنان الثانية، بايجابية “لاظهار الوجه الجيد للمدينة، خلافاً لما يظهره الاعلام التقليدي”. تحاول أن تجذب القراء بأسلوبها البسيط، “أتناول الأفكار ببساطة، اذ اني أكتب لكل القراء في المجتمع، فينبغي أن أكون قريبة منهم من خلال الأسلوب أو الكلمات التي أنتقيها”، كما أنها تنشر بعض المقالات لكتاب لبنانيين.
تعمل الصحافية الشابة على تطوير نفسها وتطوير مدونتها الى الأفضل. فهي “ليست الوحيدة الحالمة”، كما تؤكد أن “أي شخص يمكنه أن يحلم ويغير” وطنه رغم الصعوبات والعوائق.
“ان العالم لا تغيره الا الأفكار أي الكلمات… في المقابل ملايين الرصاصات انتهت الى صمت مطبق… الى الموت”، لذلك اختارت الكلمة لتكون سلاحها، وانشأت مدونة رشا الحلبي.

لمتابعة مدونة رشا الحلبي: 
http://www.rachaelhalabi.wordpress.com
رين بو موسى
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s