مساحة افتراضية للأمل… في مدونة “أمل إن حكت”

   (تصوير اليسار الداهوك)

يبحث اللبنانيون عنه في كل زمان ومكان، قوتهم اليومي، لم يفقدوه في أيام الحرب ولن يفقدوه في ايام السلم الصعبة، انه “الأمل”. ذرة أمل تكفي اي مواطن كي يكمل حياته في ظروفها الصعبة. ذلك الأمل، الذي يفتقده اللبنانيون، يجدونه في مدونة  “أمل إن حكت” التي انشأتها أمل الداهوك (30 سنة) لتنشر الامل في قلوب المستسلمين.

لم تعرف امل الداهوك بلدها إلا بكلمات سمعتها: “بلبنان ما في شغل”، “بلبنان الوضع مش منيح”… لكنو اصرارها على العودة الى بلدها الام كان اكبر، فتوجهت الى بيروت تاركة الكويت حيث تربت وعاشت لسنوات، كما تركت عملها ونجاحها في بلاد الاغتراب، “عدت الى بيروت لاني اردت ان اغير نمط عملي واكمل الماجستر”، قالت أمل لـ”نهار الشباب”.
عودتها الى لبنان اكسبتها الكثير، خصوصا على المستوى “الافتراضي”، “اكتسبت من زملائي في الصف، منهم الاصغر مني، معلومات عن العالم الافتراضي وعالم التدوين”، لافتة الى انها بدأت كقارئة للمدونات واصبحت بعد فترة مدونة اسوة بغيرها من المدونين. تكتب، تنتقد،… إلا ان ما يميزها عنهم الكلمات التي تعكس املاً للقارئ، كما تعكس روح الفرح والسعادة التي تظهر في شخصية أمل الداهوك.
الفوضى اللبنانية وقطع الطرق وحرق الدواليب استفزت أمل، ما دفعها منذ نحو السنة الى انشاء مدوة “أمل إن حكت”. اختارت اسم المدونة بطريقة عفوية لكنها استدركت ان الاسم “أمل إن حكت” (When hope speaks) أخذ أبعاداً لم تفكر فيها.
حتى أنها لم تفكر باستراتيجية  كي تجذب القراء، إلا انها عملت على تطوير نفسها ووضعت استراتيجية بعدما تلقت دروساً في “وسائل الاعلام الاجتماعية”. تعتبر أمل ان المنافسة في العالم الافتراضي اللبناني شرسة، لافتة الى ان “مستوى المدونين اللبنانيين عال جدا، إلا انهم لا يتناولون إلا المشكلات التي تواجه بلدهم”. وبعدما درست الساحة الافتراضية اللبنانية، بدأت بالتدوين بشغف كبير وحرية.
تكتب امل باللغتين العربية والانكليزية، “كل لغة تعبر بكلماتها بطريقة معينة… إذ هناك موضوعات لا استطيع ان اعبر عن مشاعري  او ان أوصل الفكرة للقارئ إلا باللغة العربية، كذلك هناك موضوعات لا استطيع ان اتناولها إلا باللغة الانكليزية”.
لا تتناول أمل موضوعات محددة، إلا انها تكتب عن اي موضوع بهدف نشر الوعي عند اللبنانيين، او كي تسلط الضوء على موضوع محدد. فهي تعالج الموضوعات من منظور مختلف عن المدونين في العالم الافتراضي اللبناني، او حتى في وسائل الاعلام التقليدية.
تختار أمل موضوعات متنوعة، عن المجتمع المدني، الشعر الموضوعات الاجتماعية… لكنها لا تتناول السياسة، منها انما تكتب عنها بطريقتها الخاصة من دون ان تدخل في التفاصيل السياسية المملة.
تكتب أمل عن الأمل، عن الايمان والايجابية، عن تغيير، والتنمية، والجمال. ويبقى الأمل في مدونة “أمل إن حكت” (When hope speaks).

لمتابعة مدونة أمل الداهوك:
http://www.whenhopespeaks.wordpress.com

رين بوموسى

This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s