كارمن غولداليان تكتشف الاماكن والناس من خلال آلة التصوير: اخترتها هواية فاذا بها تتحول نمط حياة… والمي بتنحت حالها!

في مناسبات عدة، التقطت الشابة كارمن غولداليان صورا لبعض الاولاد المشرّدين في الشوارع في بلدان عدة، وكان القاسم المشترك بين الصور السعادة المنبثقة من عيونهم وإن اختلفت الظروف التي يعيشون فيها.

تروي غولداليان “الاولاد الذين يقطنون الشوارع يفرحون لأتفه الاسباب… وكأنهم على استعداد للتفاعل بسعادة مع كل ما يجري حولهم… لطالما لمست الفرح في عيونهم… يسهل الشعور بالحافز لاعطاء الافضل عندما تصادفينهم في الشوارع… التقاط الصور لهم درسا في الحياة… وهم لا يطلبون رؤية صورهم بل يعيشون اللحظة فحسب”. هي لحظات تجعل الشابة اكثر تعلقا بتحويل المشاهد اليومية صورا شاهدة على تاريخ عبر. احيانا تختار شارعا لا يجذب العين ولا يحرك الاحاسيس، ولكنها ما ان تركز على زاوية محددة منه، تتبدل ملامحه، ويصبح المكان اكثر سحرا فيفتن من يشاهد الصورة. لطالبما احبت كارمن الفن على انواعه، وفي حين ارادت اختبار التصوير مذ كانت صغيرة، كان عليها ان تنتظر عام 2009 حتى تشارك في احد الصفوف الأكاديمية في الجامعة الاميركية في بيروت، لتتعمّق أكثر في التصوير الذي اختارته هواية. وهي هواية “بتروّقني كتير، مصدر فرح بالنسبة لي”. وتبحث كارمن دائماً عن الجزء الجميل للأمور، “الجزء الحلو من الحياة”، فلا تستهويها “صور الحرب، على سبيل المثال، أو تلك التي تُحاكي المشاكل، أو القصص الدراماتيكية… كما لا أستسيغ تصوير أي شخص يبكي مع أن الصورة ربما كانت أسرع في إيصال الرسالة… ما بحب!”. ومع الوقت أمست هواية التصوير “دويمة، وصرت أنتظر الويك أند كي أمارس هوايتي الجديدة”. وهي تشعر اليوم بأن الصور أقرب الى شاهد على التاريخ. وفي حين كانت تركّز، بداية، على المشاهد كما تظهر أمامها، بيد انها اليوم، صارت أكثر بحثاً عن العمق الذي يتربّص خلف القشور. “بت أنظر الى الامور من منظار مغاير… فأدخل في التفاصيل”. وهذا العام، صار للهواية مكانة أكبر في حياة الشابة وصارت تتعامل معها وكأنها أكثر من هواية، بل تفصيلاً محورياً في حياتها. “بعضهم يطلب مني تصويرهم في مناسبات عدة، وصرت أصوّر في موازاة عملي في السياحة والسفر”. ولأن السفر جزء من حياتها، غالباً ما تزور كارمن مختلف البلدان، فتتعرّف على ثقافتها وحضارتها من خلال تصوير مشاهدها اليومية، “زرت اليونان، براغ، باريس، تركيا، بودابست، مونتينيغرو… كما أكتشف القرى اللبنانية، وأمسى لي أصدقاء في كل قرية زرتها، وأعمد الى لقائهم من جديد”. وصار لكارمن أخيراً صفحتها الخاصة على “فايسبوك” أطلقت عليها إسمك Carmen Guld، مختصرة اسم عائلتها ليكون له وقعه الفني. التصوير بالنسبة اليها امس أقرب الى رواية بعض القصص الفنية، وهي تروي القصص المرئية مرات عدة في الشهر، “أقلة 4 مرات، كما امضي بعض الوقت في المشاريع الخاصة”. وتؤكد ان الجيل الجديد يجد متعة حقيقية في تخليد اللحظات وأسرها بواسطة التصوير، ويعتبر تصوير أفراد عائلاتهم من الذكريات الجميلة التي يرغب في الحفاظ عليها. “أحياناً أمضي النهار مع مجموعة أو اخرى من الأصدقاء فنصوّر الأماكن، أو أنطلق مع صديقتي سيدة، واللافت ان لكل واحد رؤيته الخاصة وإن كنا نلتقط الصور للأماكن عينها”.
صحيح انها تعشق التصوير على أنواعه، بيد أنها تؤكد أنها تميل الى تصوير الماء لأن هذه المادة على قولها، “بتنحت حالها!”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s