“A separate state of mind” مدوّنة تحاكي العقل

1-640

لم تكفه الـ140 حرفاً المتوافرة على موقع التواصل الاجتماعي”تويتر”، للتعبير عن آرائه ولا حتى المساحة المتاحة له على الـ”فايسبوك”. غضب ذلك المواطن اللبناني لم يستطع أن يترجمه ببعض الكلمات على تلك المواقع، فقرر ايلي فارس، أن ينشئ مدوّنة خاصة به، يعبّر من خلالها، بقدر ما يشاء، وينفّس ذلك النفور والغضب اللذين يحملهما في قلبه وعقله، عبر مدوّنة “A separate state of mind”

اتخذ فارس (23 سنة) المدوّنة كملجأ، ليهرب من الضغوط اليوميّة التي يواجهها أي مواطن لبناني، يكتب يعبّر يصرخ بكلمات تشرح آلامه، وآلام وطن قاسى الكثير. يدرس فارس الطب، الاّ أنه قرر أن ينشئ مدوّنة خاصة به بعيداً من الأجواء الطبيّة ليغوص بمواضيع أخرى، سياسيّة، اجتماعيّة، فنيّة… الممارسات اليومية لسياسيي البلد دفعته الى انشاء المدوّنة، وذلك بعد الحوداث التي مرت في لبنان عام 2011.
رغم اهتمامه الكبير بالسياسة، الاّ أنه فضّل أن ينشئ مدوّنة تستقطب الكثير من القراء. يقول فارس لـ”نهار الشباب”: “مدونتي ليست سياسيّة، اذ أن اهتماماتي متنوّعة ولا تقتصر على المواضيع السياسية فحسب”. يكتب المدوّن الشاب مواضيع سياسية، ويتناول في كتاباته، مواضيع عن الموسيقى، الأفلام، التكنولوجيا والكتب. “أكتب عن كل شيء أفكر فيه وأشعر به”.
حرية فارس واستقلال عقله وفكره لم تترجم في عنوان المدوّنة ” A separate state of mind “بل في كل كلمة وكل مقال يكتبه.فهو يسعى من خلال مدوّنته الى التأثير ايجابياً بمحيطه، اذ لا يعتمد أسلوباً واحداًبل يحاول أن ينتقي أسلوباً وكلمات مناسبة لكل موضوع يطرحه.يدوّن باللغة الانكليزية، “لغة الانترنت”، في كل يوم جديد، موضوعاً. فطموحه الكبير يدفعه الى بذل كل الجهد كي يصل الى أهدافه المنشودة.
“لبناني الهوية، أؤمن بقدرات وطني، رغم غضبي العارم من الوضع الحالي”، يقول فارس. يفخر بكيانه وبنفسه كلبناني، الاّأنه يحاول “قدر المستطاع” ان يغيّر ويترك اثراً ايجابياً على المجتمع ومن حوله. يكتب كل ما يحلو له من دون الضغوط التي تخلفّها القوانين ويضعها المجتمع. أكثر من مليون زائر قرأوا مدوّنة
“A separate state of mind”، ونجاحها كان جليّاً ليس في عدد زائري المدوّنة فحسب، انما في متتبعيه على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد بلغ عددهم 1600 شخص على “تويتر”، و1100 على “فايسبوك”.
بحرية، يكتب، يفكر، يصرخ. لا حدود لطموحه “الوطني”، “آمل في أن يتحسّن الوضع في وطني”. وطن ضاق بمشكلاته، فخلق روّاداً يتابعون تطوّره، ويعملون على تحسين كل ما فيه، رغم محاولات السياسيين الذين لا ينفكون عن أذيته. روّاد، كايلي فارس، الذي ترك كل شيءليتابع أخبار بلاده.

لمتابعة مدوّنة ايلي فارس
http://stateofmind13.com

رين بو موسى

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s