انطون سعيّد: محتكر الانتصارات في التيار

534762_10151256974349634_640

كان في الثامنة من عمره عندما دخل من طريق الخطأ الى مكتب العماد عون في بعبدا. حينها اخطأ ووالده في الممر المخصص للحشود للقاء “الجنرال”. لا يزال يذكر حتى اليوم كل تفاصيل الحادثة، وكيف بادر العماد عون الى تقبيله بعدما طلب حراسه منهما المغادرة. اليوم وبعد نحو اثنين وعشرين عاما، اصبح هذا الطفل شابا، اصبح يبادر الى اهداء الجنرال تقدما ملحوظا في هذه الجامعة وانتصارا كاسحا في تلك.
هو انطون سعيد ابن الثلاثين عاما، رئيس لجنة الشباب والشؤون الطالبية في “التيار الوطني الحر”. هو ذاته من هتف باسمه طلاب التيار الذين ملأوا اكثر من ثلث قاعة البلاتيا في جونية خلال مهرجان 5 ايار 2012 “president.. president”. يتذكر سعيد كيف كان يذهب الى “قصر الشعب”، ويتذكر ايضا  خطاب العماد عون الاخير من السفارة الفرنسية الذي ابكى اهله والكثير من معارفه. عائلة سعيد عونية بامتياز.
تربى سعيّد ولديه اقتناع راسخ بأن الجنرال “راجع”، اقتناع استمد من الجو العام في  البيت والحيّ والمدرسة والجامعة.
السياسة كانت ممنوعة في المدرسة، كما حالها اليوم، “لكن مع ذلك كنّا نقوم ببعض الانشطة السريّة باستمرار في ظل الوصاية والسيطرة السورية الكاملة على لبنان”.
دخل سعيد الى كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية عام 2000، ومنها بدأ نشاطه السياسي الفعلي على الارض، اذ اوقف مرات عدة في تحركات “العونيين” في كلية العلوم. عام 2003 حتى 2005، اصبح سعيد مسؤولا عن العونيين في كلية الهندسة، ثم مسؤولا عن كلية الهندسة في قطاع الجامعة اللبنانية حتى عام 2008، حين اصبح رئيسا لقطاع الجامعة اللبنانية، ومن ثم نائبا لرئيس لجنة الشباب والشؤون الطالبية في التيار التي تسلّم رئاستها في تموز الـ2011.
يشير بعض العونيين الى ان قرب سعيّد من عائلة العماد ميشال عون وسيره مع الوزير باسيل هو ما اوصله الى هذا المنصب، لكن سعيّد رفض التعليق على هذه الاحاديث مكتفيا بالقول ان “في التيار خط ونهج واحد هو نهج العماد عون، وتاليا فان نهج الوزير باسيل او غيره من القياديين في التيار هو نهج العماد عون لا اكثر ولا اقل”.
حقق سعيّد للتيار انتصارات في معظم الجامعات الخاصة بعد تسلمه رئاسة لجنة الشباب. يمرّ سعيّد عند تعداد الجامعات التي فاز بها التيار العام الماضي مرور الكرام على الانطونية “التي نفوز بها دائما كذلك الجامعة اللبنانية الاميركية في بيروت”، لكن التقدم الذي حققه التيار في NDU يأخذ الكثير من اهتمام سعيّد “لقد تقدمنا بنسبة 50% عن الاعوام الماضية من حيث الفرق في الاصوات”. ينفي سعيّد ان تكون لديه طموحات سياسية “طموحي فقط انجاح خطه الاصلاحي”، لكن ماذا عن التحركات امام شركة كهرباء لبنان مثلا؟ يشير سعيّد الى ان التحركات كانت في اطار مطلبي فقط، وان طلاب التيار اعتادوا النزول الى الشارع للمطالبة بحقوقهم. يعمل سعيّد لحسابه الخاص، او بالكاد يعمل، فمكتب الهندسة المدنية الخاص به يكاد يشتاق اليه، لكن، وفق سعيّد، “من يريد ان ينشط في العمل السياسي الوطني عليه ان يضحّي بواجباته الاجتماعية والوظيفية، وخاصة اذا كان النشاط تطوعيا في حزب يدعى التيار الوطني الحرّ”. يعتبر المتشائمون من طلاب التيار انه لولا لجنة الشباب والشؤون الطالبية لما كان استطاع التيار تذوق طعم الانتصارات، والفضل، وفق هؤلاء، يعود “بعد الجنرال لانطون سعيّد”.

علي منتش

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s