كثيراً ما ننفعل… وقليلاً ما نفعل!

lebanon_drapeau_liban_640

مع إقرار مشروع قانون الارثوذكسي في اللجان المشتركة في مجلس النواب، لم يبقَ كبير أو صغير، مطلع على المشروع وحتى غير مطلع، إلا وأبدى رأيه ورفع الصوت. تداعت قوى المجتمع المدني عبر الفايسبوك للاعتصام أمام مجلس النواب وبعد كل الهرج والمرج والإستنكار والغضب عشرات فقط نزلوا الى الشارع. وإن تسألني: “أين هم المعارضون، الرافضون، المستنكرون؟” أجب: هم على الفايسبوك!
سهى عيتاني من أشد الرافضين للمشروع الارثوذكسي ومن يتابع مواقفها عبر “الفايسبوك” يلمس ذلك بوضوح. ولدى سؤالها إذا كانت مستعدة للنزول الى الشارع للتعبير عن رفضها المشروع أكدت “أن الساحات العامة كما الفايسبوك لا توفر إلا مساحات للتعبير.
وطالما أن الصوت يصل عبر فايسبوك فلا داعي للنزول الى الشارع”.
ساره عيسى تضحكها المواقف النارية والعنتريات التي يطلقها بعض من أصدقائها المتحمسين عبر “فايسبوك” وترى أنها لا تقدّم ولا تؤخّر. وتؤكّد عيسى “أن شعوباً تسجل مطالبها عبر فايسبوك لا تنتظر من الحكام أن تعطيها مطالبها delivery، من أراد أن يعبر فقد أثبت التاريخ أن لا طريقة فعالة أكثر من الشارع”.
رنا مكي تعتبر أن “أكثر ما يمكن أن تفيدنا هذه المواقف التي تطلق عبر الفايسبوك هي أن تقدم لنا كشباب أفكاراً نتفلسف بها على أصدقائنا، نتبناها ونستخدمها في نقاشاتنا اليومية. لا أكثر ولا أقل”. نحن شعوب ما زالت سعيدة بالتكنولوجيا، ما زالت تدهشنا بكل ما تقدمه لنا.
ويمكن القول ان الـ”فايسبوك” صنع جيلاً من المتلهّفين لنشر آرائهم عن كل شيء. مواقف جريئة وعنتريات نقرأها جميعاً عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وهي بدورها تؤثر فينا فترانا بكبسة زر نعبر عن اعجابنا أو عدمه… ننفعل وقليلاً ما نفعل!

سامية التل

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s