Forum

قصة علي
ما اجمل الحياة حين نفهمها، ففيها الفرح والامل والاحلام وغيرها من جمالات الحياة التي يطلبها النشء عندما يعيش في ما يسمى “bubble” وهو عبارة عن حياة سهلة وبسيطة، الناس فيها آمنون، لا يخافون جوعاً ولا تشرداً ولا فاقه، دأبهم بناء مستقبل علمي ثقافي يؤمن لهم عيشاً كريماً يسدّ حاجاتهم المطلوبة، فيقتصر عيشهم على سهرات ونزهات وملتقى الرفاق والتسوق. وأكبر همومهم نجاحهم في الدراسة.
ولكن اذا نظرت من “bubble” الى الخارج ترى الحياة على حقيقتها في معاناتها وقسوتها وصعوبتها ومظالمها وفوضى العدالة فيها.
لم تمر ببالي مرة قسوة الحياة قبل موت علي في شارع بلس. رجل مسن توفي من البرد أثناء العاصفة الهوجاء التي ضربت لبنان منذ اسابيع.
علي هذا، رجل مشرد منذ العام 1982، مسكنه ومأواه رصيف شارع بلس. لم يكن علي متسولا على الطرق بل كان يعطف عليه بعض تلامذة الجامعة الاميركية واصحاب المحال الموجودة في الشارع. تعددت القصص عن سيرة حياته من دون ان يعرف حقيقته احد. المهم هنا انه مات من البرد على الرصيف، فلم يلقَ من يؤويه. قصة علي لم تنته هنا، إذ لم يوجد هناك من يتسلّم جثته من المستشفى لينقل الى مثواه الأخير.
ما أقسى الحياة على علي وأمثاله من المشردين في حياتهم ومماتهم! كلما فكرت في هذا الرجل شعرت بالحيرة: على من ألقي اللوم؟ علينا، طلاب الجامعة، أم على الدولة، أم على الجمعيات الخيرية؟
فمن المسؤول عن موته؟ ومن المسؤول عن قسوة الحياة عليه؟ عرفنا حكاية علي لوجوده الدائم في شارع بلس، ولكن هناك العديد من العائلات في لبنان التي لا يتوافر لها الدفء والسكن وتموت من قلة الطعام والبرد من دون ان يشعر بها احد.
فأين الجمعيات الخيرية التي تتبنى مساعدة المحتاجين؟ هناك الكثير من الجمعيات التي تقوم بعملها على اكمل وجه، نحن نشكرها شكراً جزيلا ولكن البعض الاخر يقصر في عمله.
فمن يحاسب هذه الجمعيات يا ترى؟
ومن يساعد المشردين على الطرق والدولة اللبنانية لا وقت لديها لحل هذه المشكلة لأنها منهمكة في النزاعات السياسية والطائفية التي لا جدوى منها. أما المساعدات التي تقدمها الدولة من خلال النواب فتكون قبل الانتخابات النيابية من أجل التصويت لهم وليس من أجل تصحيح الوضع الاجتماعي.
فمتى يستيقظ الشعب ويرى حقيقة ما يجري على الطرق ويحاسب المسؤولين؟
الى أي فوضى نحن ذاهبون؟؟

فرح أبي مصلح 

أسلحة… “ثلاثة بواحد”
تساؤل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عمّن يملك تأثيراً أكبر في الانتخابات، السلاح أم المال أم الإعلام، يدينه ولا يعينه، طالما أنه “كامل الأوصاف”، ويملك الثلاثة هو وحلفاؤه، “ثلاثة بواحد”!
المستغرب أنه في زمن تُبح فيه الاصوات المطالبة بـ”بيروت منزوعة السلاح”، بـ”طرابلس منزوعة السلاح”، بـ”صيدا منزوعة السلاح”، يطل نصرالله بمنطق “عادي… سلاح ومشاوي والشباب”، مدافعاً عن سلاحه الذي يقصّر في استباحة الحياة السياسية والديموقراطية في لبنان، ولا يطالب بنزع “الكلاشنيكوف” الذي يملك تأثيراً في الانتخابات أكثر من “زلزال 5” و”فجر 3″، أسوة بما يطالب به كل اللبنانيين.
أما الحديث عن “إعلام مفترٍ”، فربما المقصود به إعلام نصرالله وحلفائه، من “مناره” أخباره” وما بين، هما من وسائل إعلام برتقالية، أخذت شهادة في “التزوير” و”الفبركة” و”الإفتراء” على اللبنانيين الآخرين، وتسجيلات “صقر – الحريري” المزورة خير شاهد على ذلك، عدا عن “الترهيب” الذي ينتهجه إعلام السيد، بحق من قيل إنهم شهود في المحكمة الخاصة بلبنان، عبر نشر أسمائهم وصورهم، ناهيك عن “التهديد” بالقتل وبالاغتيال، وواقعة تهديد “الشهيد الحي” مروان حماده آخر “الشواهد الطازجة” على ذلك.
يبقى أن نصرالله آخر من يحق له الحديث عن المال، ومصطلح “المال الطاهر” الذي يصله من إيران، “براءة إختراع” مسجلة باسمه، وقد تدخل “كتاب غينيس” للأرقام القياسية، نظراً لما يصله من “مال طاهر” يُغرق فيه لبنان، سواء أكانت هناك انتخابات أو لم تكن.

صبري مصطفى

إعصف بفؤادي
إعصف بفؤادي
اضرب بريحك كل ارجائه،
واقتلع بها انكساراتي وآلامي القديمة…
من قال ان الريح تعوي؟
ريحك تناديني انا…
وحدي افهم لغتها…
وحدي افك شيفرة النسمات العنيفة…

إعصف بفؤادي…
فلتضئ بالبرق سماء ليله الحالك…
واعبث بنظام نبضاته، دعه يرتعد…
مللت ايقاع دقاته المنتظمة
مللت النبضات الرتيبة
متواطئة انا مع عاصفة حبك وتداعياتها…
وحدها لن تمنيني بالخسائر…

إعصف بفؤادي
اغرق أوردته بأمطارك،
وبحري فلترتفع امواجه…
“فتاة المطر” انا، او هكذا لقبت يوماً
من صديقة تهاب المطر، وانا اعشقه…
“فتاة المطر” انا…
كن مطري، فأكون فتاتك…

إعصف بفؤادي
إعصف به بجنون…
إفترض بحبّات البرد أرضه،
واسقط لوعتك ثلوجاً على جباله…
مجنونة انا! اعترف…
شتائية الهوى! لا أنكر…
واريدك عاصفة تضرب سواحلي ولا تنحسر.

نور زاهي الحسنية

الشهيد رفيق الحريري
القافلة كبيري وزاد العدد فيها
شهيدنا الكبير كنت راعيها
همّك كان يبقى الوطن منصان
والجيش وحدو هالارض يحميها
دفعت الضريبه دم للبنان
وبيروت بكيت انت بانيها
وين الرفيق الجامع الاديان
كنيسه وجامع بالايمان تسقيها
ما فرقت ما بين دين ودين
مساعده للكل تعطيها
متلك صعب ينوجد انسان
رجال العز يا رب حليها
زاحوك حتى نضل مأسورين
ونرجّع الاحزان والآلام لماضيها
درب الشهاده ع مدى الازمان
واجيال للأجيال تحكيها
ونحنا بـ14 شباط
هالذكرى منحييها

حسنة محمد عباس 
(دير عمار)

عاطفتي مع طائفتي… والوطن بعدين؟!
الايمان الاكبر هو الايمان بالله عز وجل، والايمان الاصغر هو الايمان بالوطن.
والغريب ان كل الطوائف تؤمن بالله، اي الايمان الاكبر، وكلها تؤمن بحب الوطن، اي الايمان الاصغر.
الا يكفي هذا ان يجتمع حوله اولاد الوطن الواحد فتتلاشى الطائفية؟
وبعد هذين الايمانين، الله اولا والوطن ثانياً، ليس مهماً كيف تؤدي صلاتك، في غرفتك او بيتك او دار عبادتك.
الا ان احدهم وجّه سؤالاً: اذا كان الامر كذلك كما تصف، فمن هم الاعداء اذاً؟
والجواب طبعاً ساطع: العدو في هذه الحال، هو الذي لا يؤمن بالله، فبالنسبة الى شخص كهذا يحق لنا الخوف منه لأنه لا رقيب لديه ولا حسيب، الم يقل اجدادنا (اللي ما بخاف من الله خاف منه) فكيف بك بالذي لا يؤمن بالله؟!
أما العدو الآخر فهو الذي يؤجج النفَس الطائفي، والذي بسببه يتمزق الوطن ويصبح اشلاء.
وللأسف، هذه هي حال لبنانننا في الوقت الراهن… مقطع اشلاء، ينزف، يبكي… لبنان يقف على ارض هشة، اذا لم ندعمها بأساسات الوحدة الوطنية فلبنان الى زوال.
هل هذا ما تريد ايها اللبناني؟ فكر ثم أجب.

هبة المنصوري

تصبحون على وطن!
عن اي اصلاح يتكلم البعض، يزايد، يتهم ويتوعد وهو آخر من يحق له الاتهام؟ ينتهك بممارساته حرمة الدولة والقانون، ويتحالف مع من عاث فيها فساداً. لقد سئمنا محاولة ادخالنا المحاور الدولية، فليرحموا عقولنا ويتوقفوا عن المزايدة على اخصامهم نابشين صفحات من التاريخ الذي شاركوا هم ايضا في كتابته. وليتوقفوا عن التعالي على الذين ناهضوا نظام الوصاية الذي فتك بالكبير والصغير في لبنان وسوريا، وتمسكوا بمواقفهم رغم التنكيل بهم قتلا وخطفاً وتشويهاً لصورتهم، ولم يتوانوا يوما عن الدفاع عن حقوق اللبنانيين مسلمين ومسيحيين.
وليتذكر هؤلاء المزايدون انهم في كل وزارة او منصب تسلموه عاثوا فيه فساداً، وحولوه ارضاً جدباً في مواسم الحصاد… الناس تسأل اليوم: اين بواخر خلاص الناس من قطع الكهرباء، اين سرعة الانترنت والاتصالات التي وعدنا بها؟
أوليست الحقائق اوضح من ضوء النهار؟ الا يخجلون من عدم احترام عقول الناس؟ اخيراً نقول لراكبي قافلة “المزايدة” المدعين والمتباكين على البلاد… تصبحون على وطن.

دونا خليل

حنين متعطش…
يناديني، يخاطبني، اسمع له صوتا، ارى فيه ملاكا ثائراً، تلامس روحي روحه ويطفو الحنين بين الاسطر. من رائحة البخور كلامه، من شذا الارز عطر انفاسه ومن صليب الناصري ايمانه.
اراني في قصر عالي القباب، جدرانه صفحات في كياني تحيا، ابوابه خواطر تمسكت بفؤادي ونوافذه فلسفة تكاد تكون لي موطناً.
على اجنحته المتكسرة بدأت رحلتي، طار بي الى دنياه وأبى ان يحط على اي غصن من اغصان الحياة.  ما زلت في الرحلة ولا اشاء العودة، اريد ان اسير مع المواكب، ان اساند الارواح المتمردة، ان اكتشف البدائع وابتسم للطرائف، ان اذرف دمعة وامسحها بابتسامة. انني ابنة النبي وعرائس المروج ترقص لي على انغام الموسيقى، مع الرمل والزبد.
لا قبله ولا بعده، لا حروف فوق حروفه، هو البداية والنهاية ونبع كل جمال وابداع.
فيه تُوّج الحب ملكاً على البشر ومعه اسرار العيش ومفاتيح الدروب. الجأ الى تخيلاته فأرى الكون حقولاً مملوءة طهراً، والناس سطوراً كتبت بماء… ادرك خبث البشر وضعف الانسان، ارتفع الى اقصى روعة في الوجود، تخطّي الوجود وسلم سره للغناء.
دافع عن الحقيقة ورفض كل بهرجة، كل سؤدد زائف وجبروت مصطنع، تأثر بالقداسة ومع ذلك اتهم بالكفر. أغرسُ ريشته في قلبي ومن دماء القلب انثر بريق التأملات والروائع… عيناه في مقلتي فأرى اضواء الميلاد لافتة وسط ظلمة متعبة. له الكمال في الكلام وله التصفيق والمدح… جبران، احبك، اتبعك، اشتاق اليك واحن الى دفئك.
سألقاك وانا على يقين بذلك، ربما كنت اسيرة لقائك فهبطت الى الدنيا وانا الآن اتألم لفراقك، اسلك جميع الدروب التي قد تأخذ بي اليك، اتوق الى النظر في عينيك، الى رؤية ذلك اللمعان الخاص بالفنان، الى معانقتك ومعاتبتك… زد على كتبك كتاباً، وعلى اناملك يداً، اضئ لي مصباحك واجعلني صفحة في يسوع ابن الانسان.

نادين فرنسيس

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s