“طير يا طير” معرض تفاعلي في Beirut Art Center: “دار قنبز” تزقزق إبداعاً في مختلف المجالات والبطل عصفور!

dar-Onboz-6-640

كان لهذه الفكرة البهيّة التي تتناثر أوراق إبداعها في قصيدة قصصية تُحاكي الطير، أكثر من مسار. فإذا بمختلف المسارات تلتقي في طريق واحدة تتمحور على علاقة “دار قنبز” بالطير. وهي علاقة حميمة.

الناشرة والكاتبة في “دار قنبز” نادين توما لا تعشق الطيور فحسب، بل تُمارس هواية مُراقبتها (Bird watching)، وهي من المؤمنين بضرورة تنظيم الصيد حتى لا يطاول هذه المخلوقات المسكينة التي غالباً ما تقضي عليها أسلحة الإنسان من دون أن يكون الأكل هو الهدف من اصطيادها. فكانت تفاصيل محورية صغيرة إجتمعت لتدفع القيّمات على “دار قنبز” إلى خلق معرض “طير يا طير” المُستمر في Beirut Art Center(BAC) حتى 6 نيسان ضمن إطار BAC .Design منها، تجسيد فلسفة “دار قنبز” التي تعتبر ان العصفور بداية، وإلى الجزء البيئي كان الشقّ النفسي ومفاده طرح تلك المسائل الملموسة في حياة الطفل والغوص فيها، والتي تسمح للسيدات القيّمات على الدار بالتعاون مع الحرفيين المحليين، ليكون للمعرض أكثر من هدف. والسيدات هن: نادين توما، هبة فرّان (أنجزت كل المسائل المرئية في المعرض)، وسيفين عريس (التي ألّفت الموسيقى). في المعرض رسوم، أغان، محاضرات، عروض، ألعاب، وسادات تجسّد مختلف أنواع الطيور، Praxinoscope (دولاب الفرجي)، Origamis، ترتكز على الطيور ومسألة الإنطلاق منها للتسلية والإفادة في آن، لغرس الطير وأهميته في اذهان الكبار والصغار. كما أوجدت السيدات طابعاً مالياً يُجسّد الألف ليرة بالتعاون مع وزارة المال لإدخال العصافير التي تُزيّن الطابع إلى يوميّات اللبناني، على أن يكون في الأسواق إبتداءً من آذار المُقبل. وتعمل السيدات منذ أكثر من عام ليكون للمعرض-الحدث “زقزقته” الإبداعية التي لها ألف قصة وتفصيل. فمن هنا دولاب الفرجي المستوحى من صندوق الفرجي، ومن هناك 60 نوعاً من العصافير على وسادات تأتي في 3 أحجام مختلفة، إلى قصة “بحرة بو حاحا” المأخوذة من التراث الشعبي اللبناني التي ترقص من خلالها “الخيالات” في وقت تسرد إحدى السيدات القصص المنبثقة من التراث. إلى سرد مباشر لإحدى الروايات مع مُرافقة حيّة للموسيقى، ثم “ختم الطير”. وهنا “نطبع” عصفورنا المفضل على ورقة ونأخذه هدية. وقفة مع “دمية الطير” نتوسّل الاوراق التي تم تدويرها (مع جمعية Terre Liban). وكل نهار سبت نحن على موعد مع فرصة لصنع بعض الأشكال من الورق (أوريغامي الطير). إلى المُلصقات والتطريز والبلاط التقليدي الحرفي (أو بلاط الطير). يمكننا أن نشتري كل ما في المعرض من أشكال باستثناء القمح المزروع الذي يبدو لوهلة وكأنه ينبت من الجدار الأبيض الذي يواجههنا ما أن نصعد السلّم إلى الطبقة الثانية حيث المعرض. تشرح نادين: “زرعنا القمح في يوم الإفتتاح… والجميل دهشة الزوّار الذين يستغربون اننا تمكّنا من أن نزرع القمح على بعض القطن”. وقد لحّنت سيفين عريس، بعض “عدّيات”، وفي الكتاب الذي يحمل إسم المعرض، 20 عديّة من التراث الشفهي، “إخترنا عدّيات لها علاقة بالطير والشتاء، وأنجزت هبة فرّان الرسوم باليد بواسطة الحبر، واخترنا الصور المُضحكة. والكتاب مُرفق بـCD”. وفي حين يبدو وكأن السيدات أتين بالألحان من التراث، تؤكد نادين اننا في الواقع لا نعرف تماماً الألحان الأساسية لهذه العدّيات، “نحن بس وصلّنا النص”. وفي الدرجة الأخيرة من السلّم الذي يقودنا إلى الطبقة الثانية ، نتعرّف إلى مُلصق للدجاجة “طَوزَه” التي “نقرت جوزها…حمار مربوط بجلّ التوت…دجاجه غريبة نقرت طيزي بشفاتيرها يا تعتيرها”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s