Forum

أسلحة… “ثلاثة بواحد”
تساؤل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عمّن يملك تأثيراً أكبر في الانتخابات، السلاح أم المال أم الإعلام، يدينه ولا يعينه، طالما أنه “كامل الأوصاف”، ويملك الثلاثة هو وحلفاؤه، “ثلاثة بواحد”!
المستغرب أنه في زمن تُبح فيه الاصوات المطالبة بـ”بيروت منزوعة السلاح”، بـ”طرابلس منزوعة السلاح”، بـ”صيدا منزوعة السلاح”، يطل نصرالله بمنطق “عادي… سلاح ومشاوي والشباب”، مدافعاً عن سلاحه الذي يقصّر في استباحة الحياة السياسية والديموقراطية في لبنان، ولا يطالب بنزع “الكلاشنيكوف” الذي يملك تأثيراً في الانتخابات أكثر من “زلزال 5” و”فجر 3″، أسوة بما يطالب به كل اللبنانيين.
أما الحديث عن “إعلام مفترٍ”، فربما المقصود به إعلام نصرالله وحلفائه، من “مناره” أخباره” وما بين، هما من وسائل إعلام برتقالية، أخذت شهادة في “التزوير” و”الفبركة” و”الإفتراء” على اللبنانيين الآخرين، وتسجيلات “صقر – الحريري” المزورة خير شاهد على ذلك، عدا عن “الترهيب” الذي ينتهجه إعلام السيد، بحق من قيل إنهم شهود في المحكمة الخاصة بلبنان، عبر نشر أسمائهم وصورهم، ناهيك عن “التهديد” بالقتل وبالاغتيال، وواقعة تهديد “الشهيد الحي” مروان حماده آخر “الشواهد الطازجة” على ذلك.
يبقى أن نصرالله آخر من يحق له الحديث عن المال، ومصطلح “المال الطاهر” الذي يصله من إيران، “براءة إختراع” مسجلة باسمه، وقد تدخل “كتاب غينيس” للأرقام القياسية، نظراً لما يصله من “مال طاهر” يُغرق فيه لبنان، سواء أكانت هناك انتخابات أو لم تكن.

صبري مصطفى

قصة علي
ما اجمل الحياة حين نفهمها، ففيها الفرح والامل والاحلام وغيرها من جمالات الحياة التي يطلبها النشء عندما يعيش في ما يسمى “bubble” وهو عبارة عن حياة سهلة وبسيطة، الناس فيها آمنون، لا يخافون جوعاً ولا تشرداً ولا فاقه، دأبهم بناء مستقبل علمي ثقافي يؤمن لهم عيشاً كريماً يسدّ حاجاتهم المطلوبة، فيقتصر عيشهم على سهرات ونزهات وملتقى الرفاق والتسوق. وأكبر همومهم نجاحهم في الدراسة. ولكن اذا نظرت من “bubble” الى الخارج ترى الحياة على حقيقتها في معاناتها وقسوتها وصعوبتها ومظالمها وفوضى العدالة فيها. لم تمر ببالي مرة قسوة الحياة قبل موت علي في شارع بلس. رجل مسن توفي من البرد أثناء العاصفة الهوجاء التي ضربت لبنان منذ اسابيع. علي هذا، رجل مشرد منذ العام 1982، مسكنه ومأواه رصيف شارع بلس. لم يكن علي متسولا على الطرق بل كان يعطف عليه بعض تلامذة الجامعة الاميركية واصحاب المحال الموجودة في الشارع. تعددت القصص عن سيرة حياته من دون ان يعرف حقيقته احد. المهم هنا انه مات من البرد على الرصيف، فلم يلقَ من يؤويه. قصة علي لم تنته هنا، إذ لم يوجد هناك من يتسلّم جثته من المستشفى لينقل الى مثواه الأخير.
ما أقسى الحياة على علي وأمثاله من المشردين في حياتهم ومماتهم! كلما فكرت في هذا الرجل شعرت بالحيرة: على من ألقي اللوم؟ علينا، طلاب الجامعة، أم عل الدولة، أم على الجمعيات الخيرية؟
فمن المسؤول عن موته؟ ومن المسؤول عن قسوة الحياة عليه؟ عرفنا حكاية علي لوجوده الدائم في شارع بلس، ولكن هناك العديد من العائلات في لبنان التي لا يتوافر لها الدفء والسكن وتموت من قلة الطعام والبرد من دون ان يشعر بها احد.
فأين الجمعيات الخيرية التي تتبنى مساعدة المحتاجين؟ هناك الكثير من الجمعيات التي تقوم بعملها على اكمل وجه، نحن نشكرها شكراً جزيلا ولكن البعض الاخر يقصر في عمله.
فمن يحاسب هذه الجمعيات يا ترى؟ ومن يساعد المشردين على الطرق والدولة اللبنانية لا وقت لديها لحل هذه المشكلة لأنها منهمكة في النزاعات السياسية والطائفية التي لا جدوى منها. أما المساعدات التي تقدمها الدولة من خلال النواب فتكون قبل الانتخابات النيابية من أجل التصويت لهم وليس من أجل تصحيح الوضع الاجتماعي.
فمتى يستيقظ الشعب ويرى حقيقة ما يجري على الطرق ويحاسب المسؤولين؟ الى أي فوضى نحن ذاهبون؟؟

فرح أبي مصلح 

قصيدة شهيدة الى دمشق
يا سيدتي
ان زماننا بوجودك الف زمان
وان مكاننا في ربوعك الف مكان
وان ضياءك يهد كل ظلام
فيا سيدتي آه آه لعلها تعيدنا الى ذراعيك
نلتمس بعض الحنان
لعلها تمطرنا على وجنتيك بعض الاشجان
يا سيدتي
بدونك ان ملكنا الكون
كأنا ما ملكناه وان أدمنا الحب
كأنا ما أدمناه فما الطعم يا سيدتي
بعيدا من راحتيك
أعلقم أم سواه؟
فيا سيدتي
اعذرينا ان مشينا
بين شوارعك كالغرباء
اعذرينا ان اعتلينا قلبك
مكبلين كالسجناء
اعذرينا اعذرينا
ان قطعنا رأسك وقدمناه قربانا
اعذرينا ان نحرنا اطفالك
لهوى سوانا اعذرينا اعذرينا
فالسيف الذي ينحرك ينحرنا
والحقد الذي يقتلك يقتلنا
وانك حين سقطت شهيدة سقطنا.

منى عبد الرحمن  

كتاب مفتوح الى البطريرك الراعي
قبل استقالة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير كنت أقرأ الكثير من مقالات الزملاء على هذه الصفحة عن ان بكركي وسيّدها خط أحمر، رداً على الاهانات والشتائم التي كانت تنهال على سيد الصرح والتي لا تشبه سوى أصحابها. طبعاً فمن يختلف مع الكاردينال صفير (وهم كثر) ليسوا سوى رموز النظام السوري في لبنان، وبالنسبة اليهم الموقف من هذا النظام هو سياسي وليس وطنياً. التطاول على بكركي وسيدها ليس من شيمنا فنحن أبناء هذه الكنيسة ويحق لنا ما لا يحق لغيرنا، لذلك اسمح لنفسي بأن أعطي رأيي الصريح ورأي كثر مثلي عن زيارة غبطتكم الى سوريا.
ليس لدينا أدنى شك في أن هذه الزيارة هي راعوية ودينية وليست سياسية. ليس لدينا أدنى شك في أن هدف الزيارة هو لطمأنة المسيحيين الذين أصبحوا أقلية في هذا الشرق والذين بدأت كنائسهم تفرغ. ولدينا كل المعرفة ان البطريرك هو لانطاكيا وسائر المشرق. ولكن يا صاحب الغبطة تلك الزيارة الراعوية في هذا الوقت الحساس صداها معروف، فرغم العلم انك لن تذهب الى القصر الجمهوري للقاء بشار السد شخصياً، إلاّ ان وجود النظام محتّم فهو ما زال في الحكم وممثلوه كانوا حاضرين وألقيت عليهم التحية أكثر من مرة. جرح اللبنانيين يا صاحب الغبطة عميق وخصوصاً ان احتلال النظام للبنان والممارسات التي قام بها، ويا للأسف، غير معترف بها منه ومن العديد من اللبنانيين، لا بل ما زالت تمارس الى حد ما، وأصبح مع الوقت الموقف من النظام السوري مجرد رأي سياسي. الدماء لم تجف، الجرح ما زال ينزف، الانقسام ما زال مرعباً، والمتعقلون ما زالوا وراء قضبان نظام الاسد. نظام قتل رجالاتنا وخيرة شبابنا، نظام يتّم أطفالنا ورمّل نساءنا وحرق قلوب عائلاتنا، نظام احتل وقمع وسرق ونهب لبنان، ونظام يقتل شعبه بدم بارد. هذا هو النظام الذي كان حاضراً في القداس حتى لو لم تكن الزيارة سياسية. نحن ندرك ان مسيحيي سوريا واقعون بين سندان النظام ومطرقة المعارضة ونسب اليهم كثيراً انهم داعمون للنظام، وربما للبعض هذا صحيح ولكن في سوريا الكنائس كما المساجد دمّرت والشعب يقتل على السواء ويهجّر على السواء. ربما خيّل لكثيرين أن تكون أول زيارة للبطريرك الماروني الى سوريا منذ استقلال 1943 بعد سقوط النظام التوتاليتاري وليس بحضوره ولا سيما ان الكثيرين من السوريين لا يطمئنهم هذا القداس لأنه في حضور من يقتلهم ويشرّدهم.
صحيح ان البطريرك الماروني هو لانطاكيا وسائر المشرق ولكن أعطي له مجد لبنان، كل لبنان، ليس فقط مجد الموارنة أو المسيحيين، منذ عهد البطريرك يوسف الحويك الذي كان له الفضل بانشاء دولة لبنان الكبير فأصبح دور بكركي باعتراف الكل مرجعاً وطنياً وليس فقط مارونياً أو مسيحياً، الى عهد البطريرك صفير ونداء بكركي التاريخي عام 2000 الذي نادى باستقلال لبنان وسيادته وشكّل الشرارة التي أوصلت الى “ثورة الأرز”. هذا النداء الذي رسّخ ثوابت الكنيسة المارونية لجهة الدفاع والعطاء في سبيل حرية لبنان وكرامته. بكركي التي حضنت اللبنانيين بجميع أطيافهم زمن الاحتلال السوري وسيّدها الذي رفض الذهاب الى سوريا حتى الى جانب رسول السلام يوحنا بولس الثاني تربّع على عرش مجد لبنان واستحق لقب بطريرك الاستقلال الثاني.
الموقف من زيارتكم واضح ويعبّر عن نفسه، ربما هو شخصيّ، ولكن فيه كل الاحترام لأن بكركي وسيّدها كانا وسيبقيان خطاً أحمر، فتاريخ بكركي يعود الى تاريخ لبنان الحديث، ونحن أبناء هذه الكنيسة وحرّاسها، لأنها هي حرسنا، حرس كل لبنان الذي أعطي لها مجده.

ايليان ابي سليمان

لبنان بلد غني، ولكن…
لبنان جنة عدن،
لبنان سويسرا الشرق الاوسط،
لبنان مضرب الامثال في العالم،
لبنان فتان بجماله،
لبنان ارض مقدسة،
لبنان بلد يعاتق فيه البحر الجبل،
لبنان، ولبنان، ولبنان…
تتعدّد العبارات عن لبنان، والمعنى واح الا وهو ان لبنان لوحة خلابة رسمها الفنان الخلاق المبدع بريشته. ما يميز لبنان عن باقي الدول هو انه يتمتع بالفصول الاربعة.  وفي كل فصب، يظهر بحلة بهية يأسر فيها قلوبنا، نحن اللبنانيين لذلك، اود ان استرسل في التعبير عن اعجابي بمشهد وطني في فصل الشتاء: جبال مكسوة بالثلج الناصع، بالثوب الابيض وكأنه قطن فرش على ذلك الأديم الواسع، شمس ساطعة تبلغ خضم بحر السماء وتقف لتستريح فوق القمم الثلجية، ولا ننسى طبعاً وجوههم… ما ابدع هذا التعبير الخلاب! بعبارة واحدة، لبنان بلد غني، غني بالمياه او بالاحرى، واذا صح القول او التعبير، يجب الا يواجه اللبنانيون مشاكل في المياه. ولكن ما يحصل هو عكس ذلك، ارمة ي المياه تطاول جميع المناطق اللبنانية من دون استثناء. أيجوز في بلد مثل لبنان الذي يشهد امطاراً غزيرة وثلوجاً، ان يواجه مثل هذه الازمة؟ ما المشكلة اذا؟ هل هو تقصير من الدولة أم من المواطنين؟ ما دور الدولة للخروج من هذه الازمة؟ وما دور المواطنين ايضاً؟ عسى ان تحل هذه المشكلة؟!
لبنان بلد غني غني… فلا يجوز ان يواجه اللبنانيون ازمات من انواع شتى بل ان يعيشوا بهناء وبراحة البال.

ماريانا بو سليمان

عيدي
لم يكن يوماً عيد العشاق عيدي
لأنني اصنع العيد بوجودك
ولا أقبل ان اتقاسم تاريخه وقبلاته مع احد
لأنني ببساطة اناني
انام باكراً في هذا اليوم
كي لا تخطئي وتعايديني
يا عيدي اليومي
قلوب القماش الحمراء لا تعنيني
ما زال قلبك في اذني يخفق صدقا
ودقاته تسيّر الارض حول محورها وتحييني
اخفي ورودي لنهار آخر اقيم فيه سراً طقوسي
ويصدف ان تأتي
عشرات المرات في السنة الواحدة
فأقول في نفسي:
مساكين هم العشاق
بتشابههم واجتماعهم
… في الزمان والمكان
فليسقط جدار الزمن
ولتحيَ اعيادي وسنيني.

الياس صدقة

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s