Forum

معالي وزير الداخلية… لحظة

في كل مرة أستمع الى تصريحاتك، أجد نفسي أمام أخطاء تستحق التوقف عندها وتفصيلها لمعرفة ما إذا كانت مقصودة، أم ان الكلمات والتعابير خانتك… لكن بعد الاحداث الاخيرة التي حصلت في سجن رومية، وتصريحاتك المليئة بالوعود والوعيد، سوف… سوف… وسوف… انتابتني نوبة من الضحك… المر. ستعاقب المسؤولين عن تلك الانتهاكات والاحداث، ستسجنهم مكان الفارين، ستضع الكاميرات، وتشدد الرقابة، ستركب الابواب، وتقفلها…
أكيد! عظيم، لكن هل خطر في بالك منذ توليك مهماتك في الوزارة، أن تتمشى في أروقة السجن، وتنزل أدراجه وتزور أقسامه، ومكاتبه، لتطلع على أحوالها، وأحوال العاملين فيها، والقاصدين لها من المواطنين؟!
هل بإمكانك أن تسمع من مكتبك الهادئ والمريح، أصوات المواطنين المتأففين من كثرة التقصير والمماطلة من الموظفين في اتمام معاملاتهم؟ هل يمكنك رؤية المواطنين واقفين كالمتسولين على أبواب المكاتب، بانتظار انتهاء الموظفين من اتمام صبحيتهم، وشرب القهوة، وتركيب المقلة، ليقفوا بعدها امامهم كالتلميذ الذي لم يحفظ درسه، مطأطئي الرؤوس، ومُكتفي الايدي، مطالبين بحقهم في اتمام معاملتهم بتأتأة الخوف والهيبة، التي يسكبها الموظفون عليهم سكباً؟ أما الطامة الكبرى، فستجدها في القسم الارضي من المبنى – نفوس بيروت: صغر في المساحة، قلة بالموظفين، شح في الاضاءة، وأحياناً انعدامها، فوضى بالتخزين، التخزين؟ قد يتساءل البعض ما المقصود بالتخزين؟ لمن لا يعرف هناك غرفة في نفوس بيروت تستخدم كمخزن لأرشيف سجلات المواطنين، من يوم ولادتهم الى ساعة وفاتهم (زواج – ولادة – طلاق – وفاة)، هناك ستجد قمة الإهمال، فتكاد الاوراق لشدة اهترائها أن تتفتت لمجرد لمسها، وكأنها مومياء فُتح عنها الغطاء فأصبحت رماداً، فكيف سنصدق تاريخاً منقولاً عن مثل هذه السجلات، أكلها ألعت وهضمها ايضاً؟
المزاجية، أقله ممن يخالف قانون منع التدخين في الاماكن المغلقة، أم ان القرار اقتصر فقط على الزائرين دون الموظفين؟ واعتذر عن ذكر هذا الامر، لأنه قد يسبب تعطيلاً اضافياً للعمل في الوزارة ان طبق حقاً، فإن تقيد الموظفون بالقرار، فسيعطيهم العذر لترك مكاتبهم كل خمس دقائق من أجل تدخين سجائرهم بهدوء واسترخاء، في الهواء الطلق.
… يعني معالي الوزير مروان شربل، وعذراً منك: من يعد باصلاح العالم، عليه البدء بنفسه أولاً… ليتقبله العالم.

دنيز أبيض

“رجب… حوش صاحبك عني”

تابعت ما قاله مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني عن الزواج المدني عبر المواقع الالكترونية الاخبارية المختلفة، واستمعت الى ما اتحفنا به على موقع “يوتيوب”، فتبادرت الى ذهني احدى “المزحات” التي كنا نتداولها انا واصدقائي في ما مضى، والتي أجدها مناسبة لتقديمها هدية الى المفتي قباني متمنياً ان يقبلها مني.
“المزحة” تخص الفنانة هيفاء وهبي. فلدى اصدارها اغنية “رجب” وغنائها بطريقة “دلوعة” جدا، كنا دائما ما نقول عبارة “رجب…
حوش صاحبك عني” لأحد الاصدقاء الذي يتوعد ويهدد، وكانت العبارة ترمز الى نوع من التهكم على اساس ان الفنانة هيفاء كانت تتهكم على “رجب” في هذه الاغنية.
لذا استحضرت هذه العبارة، رغم قدمها، بعد رؤيتي مفتي الجمهورية يهدد ويتوعد المسلمين وكأن الاسلام ملك له، لأهديه هذه العبارة واقول له في الوقت عينه “رجب…
حوش صاحبك عني”.

روني اتات
(كلية الاعلام والتوثيق)

زئير الأسد أنين!  

تمخض بشار الأسد فأنجب مذكرات توقيف “ساقطة” بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر والناطق باسم الجيش السوري الحر لؤي المقداد، كما نظامه “الساقط” إلى غير رجعة.
مسكين هو ومثير للشفقة، وقد كان في غنى عن هذه السقطة، وحلفاؤه في لبنان، من “حزب الله” إلى “سليمان الزغير”، يعترفون من حيث لا يدرون، بأن أسدهم لم يعد قوياً، وإلا ما كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليتجرأ على القول إنه ينتظر اتصالاً من الأسد لتوضيح ما ثبُت من إدانة لنظامه بـ”الجرم المشهود” في قضية “سماحة – المملوك”.
هل من داعٍ لتذكير الأسد بأنه لم يعد الحاكم بأمره، لا في سوريا ولا في لبنان، فما تكتبه الثورة السورية اليوم، وما كتبته “ثورة الأرز” في عام 2005، صفحات مشرقة يستحيل معها العودة إلى الوراء؟
هل من داعٍ لتذكير الأسد بأنه عندما كان في عز قوته كان أعجز من “ترهيب” 33 شخصية لبنانية بمذكرات توقيف لم تخفهم، بقدر ما زادتهم إصراراً على مقاومة مخططات نظامه المجرم، مهما كان الثمن غالياً، وقد كان حياة اللواء الشهيد وسام الحسن، أحد المطلوبين بهذه المذكرات؟
الرسالة وصلت من “وحش”، يمارس بحق الشعب السوري الوحشية التي يمارسها العدو الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، لكنها كما قال الرئيس الحريري “مردودة إلى أصحابها”، لعل وعسى يدركون أن “زئير الأسد” لم يعد يُسمع في بيروت، بل جل ما بات يُسمع “أنين” سفيره من “خارجية منصور” على وقع أخبار استدعاء القضاء اللبناني لأبرز رجالاته علي مملوك.

صبري مصطفى

لبناننا على شفير الهاوية

أحياناً نضحك كي لا نبكي لما آل اليه الوضع في بلدنا، فوطننا رهينة في يد من نسميهم حكامنا.
هم رمز الفساد والانحلال وسبب أساسي لانقسامنا، فأولوياتهم في الحكم هي لملذاتهم ومصالحهم الشخصية غير آبهين بهموم الشعب اليومية.
يتقنون بمهارة لغة التكاذب السياسية الكيدية ويبرعون في زرع الفتن عبر خطبهم التحريضية، فهم ليسوا سوى اداة لتنفيذ أجندات خارجية، بعيداً من هويتهم الوطنية. عشقهم للسلطة وجشعهم للمال جعلاهم عميان لا يبصرون، فمعظم اللبنانيين يشعرون بالإشمئزاز من سياستهم ومع ذلك لا يأبهون. لقد فشلوا في تحصين بلدهم وتأمين الاستقرار والأمن لشعبهم وجعلوا من لبنان وقوداً للخلافات التي تنهش لحم أبنائه.
وطننا على شفير الهاوية بسبب سياسة زعمائه، حتى قانون الانتخابات لم يسلم من النزاعات السياسية التي تحولت خلافات طائفية ومذهبية، فهم يتناحرون عليه منذ شهور، والانتخابات التي لا تؤمن وجودهم في السلطة لن يدعوها تبصر النور.
فاحذروا اليها الحكام مما تقترفون لأن التاريخ لن يرحمكم وسيلعنكم مدى العصور، فالسلطة لن تدوم لكم طويلاً وسيأتي يوم يستيقظ اللبنانيون من سباتهم، عندئذ تكون ساعة التغيير قد أفلت وأدركتم ذلك متأخرين جداً.

أمل حسن سعد الدين

 لم اولد ليقتلني شقيقي

أنا لم اختر أصلي وانتمائي، وأردت ان اسعد في ايامي. لماذا تقتلني فأنا انسان مثلك.
لماذا تطلق علي النار قبل ان تسألني عن اقتناعاتي وافكاري؟ العالم كبير في الخارج، بمقدوره ان يحتوينا ويحتوي الجميع، فلماذا تحرمني كرم ربي وهِبته؟ انا لا افهم سبب الجريمة، لانني ما تبعت يوما غريزتي.  العالم لنا جميعا وانت بأفعالك تعريه من قيمته الفكرية. الكون لنا بل نحن له ولا نشكل الا جزءاً تفصيلياً صغيراً من تركيبته العظمى. فلنكن فعلا للكون ولنبعد الحقد ولننبذ الكراهية والعدائية. غدا حين نرحل سنأخذ معنا افعالنا فقط، وذكراها الى حين تزول هي الاخرى، فما قيمة جريمتك بعملة المستقبل البعيد؟ لا تقتلني وفكر معي بطريقة نقنع فيها الجميع بعدم اللجوء الى العنف. ابعد بندقيتك عن وجهي ولا تستعملها حتى لحماية نفسك. لا تستعملها لشيء، ارمها في اتون النار. لماذا رغم كل تتطور الانسانية نلجأ الى العنف؟ ولماذا تستمر لغة القتل كقاسم مشترك لتواريخ البشر منذ ان ولدوا؟  اهو الطمع ما يبقيها حية؟ ام نحن مجرد مخلوقات انانية وهذه ببساطة هويتنا؟ بت اخاف من نفسي حين انظر في عيون البشر، اخاف ان تكون هي الاخرى مغلفة بأثواب جميلة فقط لا غير. اخاف ان يتحكم بي طمعي فيسوقني الى ساحة الحرب لأنهش الاجساد وأقطع الرؤوس وان تمتلكني تلك الوقاحة المتعارف عليها فأضع اعمالي في سياق البطولة والطموح والصراع على  البقاء. هذا ما لا اريده، لا اريد ان ابقى على حساب رحيل احد ولا يعنيني جدا التمسك بعدم الرحيل. احاول ان اجد اقتناعاتي، ولا اوفر وسيلة في بحثي. استفيق كل صباح لأتابع بحثي وأقوم على هامش البحث بمستلزمات الحياة. ادرس وأعمل واوفر كل حاجاتي البيولوجية وفي كل تحركاتي صوت يخطفني من روتين الايام ويزعجني احيانا. صوت يناديني فلا ايأس رغم صعوبة الطريق والمهمة. صوت يعريني من اسمي ومن انتمائي وعرضة لطلقات نارية تخترق كل جسدي. أموت يوميا وأنا اقاوم الموت المتفشي حولي، وانا اسير بين الاجساد المتعفنة في الساحات التي تختلط فيها الحروب وتتكدس، في الاروقة المظلمة التي تدخلها طفلا بريئا وتخرج منها مناضلاً واهماً يدافع عن قيم ما لباطل ما. لا تقتلني وابعد بندقيتك عني. انا لم اولد ليقتلني شقيقي ولم اولد لأموت. انت لم تولد لتقتل، ولدنا لنمارس طقوس السلام ولنغوص في بحر المعرفة كي نشعر ان في داخلنا ما يستحق الاستكشاف ولنجد النافذة التي تخرجنا من ثقل اجسادنا.

الياس صدقة

عواصف لبنان … طائفية!

عند كل كارثة، طبيعية كانت ام مصطنعة تضرب لبنان تعري العواصف مرة بعد مرة كيان الدولة اللبنانية الهش ليظهر حجم الوهن الضارب في مؤسسات الدولة، وتبرز إلى الواجهة فئة المحرومين اللبنانيين وما أكثرهم، تلك الفئة الموجودة خارج قيد الطائفة أو المذهب وتنتشر في مختلف المناطق اللبنانية من الشمال وحتى الجنوب، ومن أقاصي البقاع إلى بيوت الصفيح المتناثرة على رمال منطقة الاوزاعي.
وكجزء من حركة “المحرومين” كانت طائفة المحرومين الشيعة الّذين دفعوا الكثير الكثير نتيجة ضعف الدولة فكانت الاعتداءات الصهيونية على القرى الحدودية منذ إعلان قيامة الدولة اليهودية حتى اليوم، ولا يشكل الاجتياح والاحتلال سوى جزء بسيط من تاريخ الاعتداءات الصهيونية على أهل الجنوب، فكانت سرقة المياه والأرض وسلخ ما تبقى من مفهوم المواطنة لدى شيعة الجنوب. هذا الجزء المنسي من تاريخ الاعتداءات الصهيونية شكل بداية “المحرومية” التي أضيفت تلقائيا إلى مفهوم المظلومية “الشيعية” ليأخذ تقصير الدولة الفاضح والفادح بحق الجنوب خصوصا بعدا دينيا سحب جزءا من مشروعية المحروم في المطالبة بحقه فبات الاعتقاد أن المحروم محروم لأنه شيعي، مع العلم أن المناطق ذات غالبيات أخرى دينيا أو طائفيا دفعت وتدفع حصتها من الحرمان اليومي من صغائر البديهيات كالتغذية الكهربائية والبنى التحتية وصولا إلى تغييب سياسية الإنماء المتوازن والاستعاضة عنها بسياسية الإنماء الانتخابي. ليست تلك حالة الطائفة الشيعية دون غيرها، فكل طائفة حزب يقبل بها المحرومون في تلك الأحزاب كممثل شرعي ووحيد لهم عليهم أن يقبلوا بذلك مع كل التبعات والعوارض الجانبية!
لا مصلحة لأي فريق لبناني في قيام دولة جامعة قادرة على سحب ورقة الخدمات من أيدي ملوك الطوائف، ولا ألوم في هذا المجال عجز المواطن المعدم الّذي يدرك في كثير من الأحيان ان تلك اليد التي تمتد له بعيد الكارثة تقابلها يد أخرى تفاوض باسمه وتستغل صوته المبحوح من هول الكارثة وهي بالتأكيد ستسحب منه الكثير لاحقا! لا حل لمحروميتنا جميعا دون أن نجوع معا ونبرد معا ونقول لا معا، حتى نصل معا الى ذلك اليوم الّذي نسحب التمثيل الّذي منحناه للسفارات الحزبية الممثلة لمصالح الأقاليم على ارض بلدنا الصغير.

عبد الرحمن عرابي
(الجامعة اللبنانية – كلية الاعلام)
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s