مخيم اعتصام شباب 14 آذار بعد ثلاثة اشهر على انطلاقه: خلوة الاحد لاعادة تفعيله بعد تراجع الحركة فيه… ولا مساومة

cover-640

مضى أكثر من ثلاثة أشهر على اعتصام شباب قوى 14 آذار في ساحة رياض الصلح، الذين نصبوا خيمة هناك عقب جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن ورفاقه. وأكد ممثلو المنظمات الشبابية في حينه أن “لا مساومة على مطلبهم الأساس وهو إسقاط حكومة نجيب ميقاتي وحزب الله”.
بيد أن الخيمة اليوم شبه فارغة ولا نبض يُنذر بالحراك، كأن مطلب المعتصمين قد نُفّذ سراً، مع أن الحكومة مستمرة على عكس واقع الإعتصام…
ربما شعر مسؤولو المنظمات الشبابية بفشلهم في تحقيق هدف الإعتصام، لذا قرروا تفعيله من جديد. كيف يتم ذلك ولماذا؟ وهل ثمة ضرورة لبقاء الخيمة في ساحة رياض الصلح بعد اليوم؟

في دردشة لـ “نهار الشباب” مع عدد من المنظمات الشبابية في قوى 14 آذار، يقول المنسق العام لقطاع الشباب في “تيار المستقبل” وسام شبلي: “طالما أن الحكومة باقية فنحن صامدون، بغض النظر عن الحضور القليل أو تراجع أعداد المعتصمين”. ويعزو السبب، “إلى النقاش الدائر حول مشاريع قوانين الإنتخابات والجو السياسي السائد في البلد واهتمام الطبقة السياسية في أمور أخرى، لذلك توقف الحديث عن إسقاط السلاح غير الشرعي، ما انعكس سلباً وبطريقة غير مباشرة على الإعتصام”. وما دام هدف الإعتصام لا يزال إسقاط الحكومة، “فمن الضروري إيجاد سبل لتفعيل المخيم” يقول، “من طريق إعادة حركة النشاطات في الإعتصام، ومنها الندوات السياسية وبرامج تعدها المنظمات الشبابية”. وتستمر المناقشة حول الآليات والأفكار الجديدة التي ستتبلور قريباً.
يأمل شبلي ويتوقع استمرار الإعتصام، “ربما يعود ويتفعّل بلحظة سياسية ما، وهذا ما نسعى الى تحقيقه، فيكون نقطة انطلاق لتحميل الحكومة مسؤولية كل ما توصلنا إلى كشفه على مختلف المستويات”.

حضور فاعل للكتائب و”القوات”

أبدت مسؤولة العلاقات العامة لمصلحة الطلاب في حزب “الكتائب اللبنانية” جيسيكا مفوّض انزعاجها من سؤالنا عما تسبب به الإعتصام من اقفال للطريق أمام المواطنين، قائلة: “لا أشاطرك الرأي في هذه النقطة إطلاقاً، وما أكدنا عليه هو أن يكون الإعتصام سلمياً وأن نلتزم حقنا في التعبير وفق الأساليب الديموقراطية بهدف إيصال أفكارنا ومشاريعنا السياسية وتحقيق طموحاتنا”. ولا يقتصر هدف الإعتصام، كما تفيد، على اسقاط الحكومة فحسب، بل “يحمل عنواناً أكبر، فإذا بدأنا بمعركة الإستقلال عام 2005، فإننا نخوض اليوم معركة السيادة والإستقلال  2013”.
قيل أن حزب الكتائب انسحب من الإعتصام؟
تجيب: “اعتقد البعض لفترة أننا انسحبنا من الإعتصام أو تخلينا عن مبادئنا، هذا غير صحيح إطلاقاً”، وتؤكد: “نحن أول المتحمسين للنزول إلى الشارع، وتحركاتنا وتظاهراتنا التي قمنا بها منذ سنتين إلى الآن تشهد بذلك”. فحزب الكتائب مستمر في الإعتصام، وهو “واعٍ إلى رمزيته” تقول، “ويجب أن يكون ضمن تحرّك أكبر من مجرد اعتصام أو مخيم”. وتضيف: “لا ينحصر عملنا بالتحرك ميدانياً، بل نعمل ضمن سلة متكاملة، منها البرلمان والمؤسسات، وفي الشارع”. وتوضح “أن ثمة ضرورة قصوى للإعتصام، ونحن مؤمنون بطروحه، إلا أنه يجب أن يترافق مع صرخة وتحركات فعلية داخل المجلس النيابي”.
من جهته، يرى رئيس مصلحة طلاب “القوات اللبنانية” نديم يزبك أن الإعتصام شهد حركة ميدانية واسعة وإندفاعاً واضحاً على مدار شهر ونصف الشهر من بدئه. “إلا أن وتيرة التحركات تراجعت مع رداءة الطقس وإنشغالاتنا، الأمر الذي جمّد هذا الحراك و”نفّسه” نوعاً ما”.
لكنه يؤكد إصرار الجميع على تفعيله بشكل مختلف “وعلينا المواظبة على بقائه مدة أربعة أشهر، إلا إذا سقطت الحكومة قبل ذلك، وسنبقى معتصمين إلى أن تسقط”.
ويضيف أن مسؤولي المنظمات الشبابية لقوى 14 آذار قرروا في اجتماعهم الأخير الأحد الفائت أن يغطي كل حزب يوماً في المخيم ويُنظم برنامجاً على طريقة “هايدبارك”، وليس للمداومة فيه فقط. ولا يخفي غياب العمل الممنهج، “الذي أدى إلى تراجع الإعتصام، أما الآن، فنعمل على وضع برنامج يسمح لنا بالتفعيل على نحو إيجابي”.
ويوضح يزبك آلية عمل تفعيل المخيم، بالقول أن  الأحد المقبل “سيعاد طرح آلية العمل في خلوة تجمع مسؤولي المنظمات الشبابية ليصدر من بعدها بيان موحد”.
في الواقع الحكومة مستمرة، “وستستمر”، يقول يزبك، “وبقاؤنا في المخيم يظهر للرأي العام ان ليس كل الشعب اللبناني مع “حزب الله” ولا مع الحكومة الموالية، بل ثمة أفرقاء معارضون لهذا النهج وللخط السياسي وللسلاح في يد “حزب الله”.
وفي رأيه، لا تسقط الحكومة إلا مع وجودهم في المخيم، “ولا يمكن تحويل 14 آذار جمعية دفن موتى، وبالتالي لن نكتفي بدفن الشهيد والبكاء عليه وكأن شيئاً لم يكن، بل سنلجأ إلى التصعيد أكثر، من هنا نشأت فكرة هذا المخيم وسنثابر فيه وفاءً لذواتنا أولاً ولشهدائنا ثانياً، وإيماناً بقضيتنا المحقة”.

نيكول طعمة

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s