ذات نهار عاصف في الشتاء المنصرم وُلدت صور White Spirit: لا أحد غير المصوّر إيلي بخعازي وسط العاصفة والنتيجة Zen!

_EBK©_DEFEATING_640

كان الطقس ذلك النهار خلال الشتاء المُنصرم، عاصفاً، وعندما إنتهى المصوّر المُحترف إيلي بخعازي من إعطاء دروسه في التصوير في جامعة الALBA، شعر بأنه “مش ع بالي إرجع على المُحترف(Atelier)”.

يُعلّق قائلاً، “كان الطقس أضرب من اليوم”(على إعتبار انه أثناء المُقابلة كان المطر في عزّه!)، وكانت محطات مختلف الإذاعات تُحذّر من سلوك الطرق الجبليّة، مؤكّدة انه يستحيل الوصول إلى بحمدون وغيرها من المناطق، ولكن إيلي بخعازي كان على قوله، “ع بالي روق”، فإذا به يضع موسيقاه المُفضّلة في السيّارة مُتجّهاً نحو الجبال، قائلاً في قرارة نفسه، “مطرح ما بوصل، أوصل!”. فكان أن وصل إلى أبعد من بحمدون! “كان المنظر رائعاً، وإلتقطت بعض صور”. وعندما نظر لاحقاً إلى الصور التي إلتقطها في ذلك النهار العاصف، وَجَدَ انه في إمكانه أن يطوّر المشاهد التي إختطفت نظره وعدسته، “وهي مشاهد الثلج في منتصف العاصفة”. لم يرد في باله أن يقدّم معرضاً لاحقاً، ولكنه لم يستطع أن يمنع نفسه عن أن يزور مناطق بعيدة أخرى تعيش العواصف طقوسها اليوميّة، وبعد أيام قليلة من زيارته لبحمدون، توجّه إلى بسكنتا، “وأكملت طريقي إلى الأرز، بينما كانت العاصفة مُستمرّة، ولم أجد غيري على الطريق”. وعندما عجز عن المُتابعة في السيّارة، قرّر أن يُكمل طريقه سيراً على الأقدام مع أنه يُتقن رياضة التزلّج. وسُرعان ما إكتشف ان الصور التي كان يلتقطها كانت مُثيرة للإهتمام. يشرح، “كانت الصور في ركيزتها الأصلية ملوّنة، ولكنها كانت تبدو وكأنها أحادية اللون ولهذا السبب كان الانتقال إلى الأسود والأبيض لاحقاً مسألة بسيطة…غطيطة وتلج…وتوجّهت بعدها إلى صنين…وبعد هذه النزهات المتتالية قلت لنفسي انه يمكن أن يتم إستخدام هذه الصور التي تُجسّد الثلوج في مهب العاصفة”. كان قد إلتقط 20 صورة، وكان ينوي أن يستمر في نزهاته “الشتويّة” هذه، عندما إتصل به صاحب مطعم ومقهى ZINC الشهير فادي سابا، قائلاً ان المقهى سيعرض كل شهر بعض أعمال لمختلف الفنانين، “وكانت أعمالي جاهزة”. وهكذا كان معرضه الذي إفتتحه أخيراً بعنوان، “White Spirit”. يروي. “لم أرسل دعوات شخصية ورسميّة بل إكتفيت بدعوة عامّة عبر الفايسبوك، وتم بيع 7 لوحات من أصل 9 عرضتها في المكان”. يضيف، “سيكون لكل لوحة 5 نسخ طبق الاصل عنها فقط كي لا تخسر قيمتها”. ولأن الشتاء ما زال في “نسماته” الاولى، قرّر بخعازي أن يستمر في هذه المجموعة العاصفة التي ظهرت ملامحها الاولى في ذلك النهار العاصف من الشتاء المنصرم. وعن العنوان يقول انه إختاره لأن له أكثر من معنى، فمن جهّة كان يرمز إلى الروح النقيّة التي ظهرت في الصور المعروضة، “ومن جهة أخرى فإن اللوحات معروضة في مكان يبيع المشروبات الروحية. ومن هذا المُنطلق فإن للعنوان أكثر من معنى”. وكان لكل صورة عنوانها إنطلاقاً من إنخطاف اللحطة التي كانت فيها “بطلة العدسة”. فهذه الصورة على سبيل المثال تُحاكي شجرة ما زالت واقفة وصامدة على الرغم من العواصف العاتية التي ضربت من حولها و عنوانها، “Still Standing”. وأخرى تمكّنت من أن تهزم الضباب فكان عنوانها، “Defeating the fog”. تلك تروي قصة شجرة إختلطت أغصانها بشجرة أخرى، فكان عنوان، “Intertwined”. وهذه اللقطة فيها شيء من الحميمية، فكان عنوان، .”Up close and personal” وفي هذه الصورة يروي قصة وجوده وحيداً في صنين ولمسة الصمت الذي حلّ على المكان، فكان عنوان، “The Road Not Taken”. وإذا ما أراد أن يلخّص روح المعرض، يقول بخعازي انه يرمز إلى الـ”Zen”، “لأنني عندما وجدتُ نفسي في هذه الاماكن فجأة توقف الوقت. يشعر المرء في تلك الأماكن بالهدوء والصفاء. انها مغايرة عن المواسم الأخرى. في مواسم أخرى كان الامر مختلفاً ولكن المسألة في الشتاء المنصرم كانت Zen”. يُنهى ضاحكاً، “Zen at Zinc”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s