Forum

New-Image-640 (1)

عشقي لروح سرمدية
الى أعز صديقة حية،
منذ كنا في الصف السابع
ومنذ دخولك عالمي في الثانية عشرة
إبتدأ المشوار معاً…
كنا صديقتين بل أختين وأكثر
لست قادرة على الإفصاح أكثر عن مكنونات صدري  فالكلمات ليست بمستقر للمشاعر
جل ما يستطيع اللسانُ النطق به
هو انك كنت صديقتي وبقيت صديقتي وستظلين صديقتي
صديقتين كنا، يرتجف الجفن عند النظر الى علاقتهما
صديقتين كنا ، تطرب الآذان لسماع اقاصيصهما صديقتين كنا، تتسارع نبضات القلوب عند رؤية الانسجام الذي كان يشع في عيونهما
صديقتين كنا تضمان اليهما كل باحث عن صديق او فاقد لصديق او متألم…
كنا مؤسسة تجمع في أحضانها كل من هو محتاج الى صديق…
سأتوقف هنا يا صديقتي عن الإبتهال من مخزون صداقتنا الذي أنشأناه معاً ذكرى ذكرى
طوال سنوات الطفولة الشقية الصبيانية والصباوية
سأتوقف لأني لست ساعية لإفهام أحد عن ماهية حياتنا معاً لكن لإضفاء صفحة لنا معاً من صفحاتنا اللامتناهية حتى أرسم صورة أحادية من معرض الصور الذي لوناه معاً وأسمع دوماً قهقهات قلبك، وأشعر بسريري يهتز مع كل حركة صبيانية كنت تحدثينها كبطلة من مجموعة مسرحياتنا الفكاهية وأشعر بهاتفي يرن هاتفا اسمك عند الثالثة بعد منتصف الليل إما لازعاجي، إما لسؤالي وإما لتسميع  الدرس على الهاتف…
سأشتاق اليك يا صديقتي الحبيبة وأقسم أني لن أشكو ألم بُعدك عني لأحد
سواك انت والله ذي الجلال والاكرام.
سأضحك دوماً حتى أتذكر ابتسامتك التي تصدح رناتها في فضاء روحي
سأدعو الله ان يقرب لقاءنا وان نستمر في ما بدأناه مسبقاً لكن تحت جناح الملائكة وسحر الجنة وبركة الله عز وجل هذه المرة
احبك جداً جداً وسأدع روحك تهيم في رياض الجنة مصحوبة بأحسن خلق الله،
وعسى ان يكون الرسول الأكرم في ذكرى مولده الشريف حاضنك وشافعك وماسحا” لوجهك الكريم فيجعله مشرورقاً
أمًا هنا فقد حان وقت الوداع… لا أبداً… والله لن أجعله وداعاً، فما من وداع بيننا… للأجساد ربما لغة الوداع والإفتراق. لكن الأرواح ما من وداع بينها … فهي تظل سابحة في أفلاك ربها سعيدة حرة، منطلقة الى جانب من تحب… لذا ، إلى اللقاء يا حبيبة روحي ورفيقة عمري والطائر الذي كان يرفرف معي طوال حياتي…
الى اللقاء…

      صديقتك واختك الى الابد 
 لمى سامي الريشوني 

حفار القبور
… كان حفار القبور لا يزال يعمل برفشه في كومة التراب قلباً فوق التابوت، دونما تأثر او تفكيراً!… قلت له لو كنت مكانك لذاب قلبي كمدا وتأثراً… قال انت واهم، فلو مكثت اسبوعاً واحداً ترقب النائحين لسخرت من ضعفهم ولادركت ان البكاء على الموتى سخافة توارثها الناس والى ما شاء الله ان تستمر الحياة…
قلت له وهل تعتبر حزن الانسان على فقد الاعزاء سخافة؟ هز الحفار رأسه وقال، هل تحسب ان الناس يأتون الى هذا المكان ليبكوا موتاهم؟ كلا… هم يأتون ليبكوا مسبقاً على انفسهم وليتحسروا على حياتهم ويندبوا ذواتهم ولا يعلمون… اما انا فان كنت لا ابكي نفسي فلانني زهدت غوغاء المدن ومللت جلبة الناس، فشغفت بلذة الكون والهدوء، ولم اعد ارهب الموت. وهل تعلم متى لا يعود المرء يرهب الموت؟ لا يرهب المرء الموت عندما لا يبقى له اي مأرب في الحياة. لهذا يخشاه هؤلاء الذين ما زالت لهم مآرب واطماع في الحياة…

بديع نادر

عندمانُستَعبد من جديد!
قديماً، كان العبيد خُداماً للملوك والأمراء والسلاطين ومُستَعبدين منهم يعلمون بلا أَجَر، فيما يكون مصير معظمهم الموت بسبب الأمراض أو العَمَل المُضني أو حتى قساوة التّعامل.
في المفاهيم الدينيّة، أُطلقَ لَقَب “العبيد” على المؤمنين الذين يخضعون لمشيئة اللّه في الديانات السمويّة، والتّماثيل وغيرها في الديانات القديمة كالبوذيّة. في الألف الثالث أضحينا مُستعبدين لملذّات أخرى، أبرزها الهواتف الخَليَوية بأحدث برامجها علماً أنها وُجدت لخدمتنا عند الحاجة، وبدل أن تتولى هذه المهمة بتنا نحن خُدّامها سجناء في عالمها الواسع. صحيح أنها سهّلت سُبل التّواصل الإجتماعي، لكنها قطعت الجسور العائليّة حتّى بات المنزل أشبه بصحراء بشريّة لا صوت فيها ولا حوار. شخصيتنا الخاصّة فقدت عذريتّها، إذ بات الجميع على علم بتحرّكاتنا وأفكارنا وأعمالنا. صورنا تزور هواتف الأقرباء والغرباء في آن واحد.
تمرّ الساعات والأيام، كأنها لحظات لا نحفل بها ولا نكترث لها. هذا النمط من الحياة، نشر في حياتنا ضباباً أعمانا عن أشياء مهمة وأفقدنا متعة العلاقات الإنسانيّة. تفكيرنا أصبح مبرمجاً على هذه الهواتف التي أكثرت من عبارات الكذب ورماد أحزان حياتنا، فحتى العواطف والمشاعر تحوّلت رسائل رقميّة. ولكن، هل تَعكس هذه الرسائل واقعنا فعلاً؟ إلى متى سنبقى مُستَعبَدين لعالم تَكتَنِفه فوضى التهمت الوقت الذي انتُزِع من حياتنا. قد يكون الآتي أعظم، الله أعلَم!

الشمّاس الياس ابرهيم

الانتخابات المقبلة: مغامرة ام مؤامرة؟!
هل المماطلة باقرار قانون انتخابي جديد تمهد الطريق للتاريخ لاعادة نفسه الى ما قبل اتفاق الطائف، زمن الحرب الأهلية التي ادت الى تأجيل الانتخابات؟ بكل تأكيد نعم، لأن البروباغندا التي يتعامل بها “حزب الله”، بلسان “التيار الوطني الحر”، تهدف برمتها الى تأجيل الانتخابات طالما لا تؤمن لهم السيطرة الكاملة على البلد. فلذلك يسعون دائما الى المناقشة الجدية التي تريح اللبنانيين من الضغط الذي يعيشونه، والذي اثر سلبا على الاقتصاد اللبناني، بينما تضاءلت نسبة الاستثمارات على ارض الوطن. لطالما يحكم “حزب الله” البلد اليوم بقوة السلاح فلن يسمح – مهما كلف الثمن – باجراء انتخابات تخرجه من جنة الحكم التي دفع الغالي لدخولها، فكيف يجرؤ احد على اخراجه منها؟ فحكومة تؤمن له مصالحه للحد الاقصى، من تهريب وتصنيع، وتحكم بالسوق دون رادع او محاسب ليس من السهل في كل لحظة الحصول عليها، فلا تسلم الجرة كل مرة.
ان المعطيات السياسية اليوم لا تدل الى جدية لاجراء الانتخابات، واذا اجريت ستجر البلاد الى حرب طاحنة، وهذا الكلام غير نابع من تحليل بل من مقابلة للعماد ميشال عون على قناة “او. تي. في” في شهر آب الماضي الذي اعترف مباشرة على الهواء بالتعطيل، وخلق بؤر امنية فقط للتعطيل، ولمنع فريق “تيار المستقبل” من العودة الى الحكم مجددا.
ان الخوف الذي يتغلغل داخل فريق ما يسمى بالممانعة والمقاومة يخاف مقاومة الشعب ديموقراطيا، بعد فشله في تقديم خطة اقتصادية تؤمن للشعب اللبناني حياة كريمة هنية، فلجأ الى القوة، بينما خصمه نجح مع بداية نهجه السياسي في ايجاد خطة نجحت في ازدهار العاصمة، ومنعت من الوصول الى الضواحي خوفا من الرياح التي تكشف مشاريعهم، مع العلم ان الساحة اللبنانية لم تعرف غير الشهابية الاقتصادية، والحريرية الاقتصادية ووثق بهما، وبايعهما الشعب اللبناني الى ابعد حدود بعد نجاحهما الباهر بتحقيق اهدافها.
لم يعد امام “حزب الله” المتسع من الوقت ليعود ويبني قاعدته في الشارع اللبناني، وهو متأكد تماما من خسارته في المعركة المقبلة التي راهن فيها على بقاء النظام السوري بغطاء ايراني، ليعود زمن الصناديق الممتلئة التي تؤمن بقاءه في السلطة، ولا داعي للماكينات الانتخابية، لكنه خسر الرهان واعطى التأشيرة للتاريخ لأن يعيد نفسه بنفسه الواضح للانتخابات.
الحل يكمن باعادة “حزب الله” النظر في افكاره، ومشاريعه وخططه لضمان بقاء وطنه وشعبه، لأن الربيع العربي افقده الكثير الكثير من مصالحه، خصوصا بعدما انخرط في غمار القتال في سوريا، ووقوفه كطرف اساسي في اللعبة، وكأن الثورة ولدت لمحاربته هو شخصيا ومشروعه وقاعدته ولم يدرك تماما خطورة المرحلة فانزلق ليعود بعد فترة طالبا العون من اشقائه اللبنانيين وأخشى أن لا يلقى ترحيباً بعد اعماله التي جرت السوء للبيئة اللبنانية.
اما ان يبقى اللبناني ينتظر فقدان وضياع مستقبله، والانتظار من دون جدوى، لتهب الرياح التي هبت قبل اعوام، وأعادت للدولة هيكلتها واعادت لها كرامتها، أو ان يغامر بانتخابات قد تكون عواقبها مؤلمة، ومتعبة على الشعب اللبناني مستقبلا ما قد تؤدي الى انفلات الساحة وهنا الكارثة. يحاول “حزب الله” التكتكة على ايقاع المرحلة، واللعب على اوتارها فان ربح المعركة ظل محافظا على سلاحه، واخذ يتحكم ببنية الدولة، وقواعدها دون حسيب او رقيب، واذا خسروا سيضطر الى استخدام سلاحه، وتهديم ما تبقى من البلاد. لكن هذه المرة الحدود مغلقة في وجهه، فسوريا منهمكة بنفسها، وطهران بعيدة فليس امامه سوى حدود اسرائيل، فهل يستعين بها للقضاء على شعبه؟ بكل تأكيد. فلطالما جمعهم  حلف سوريا الاسد، وايران والتيار الوطني الحر تحت نظرية تحالف الاقليات الذي يجمعهم اي القضاء على الشعب اللبناني. فمن اين ستأتي صناديق الاصوات هذه المرة، اذا لم يقل شعب الاكثرية كلمته؟

محمد صلاح الدين عثمان

متى تمنح المرأة اللبنانية جنسيّتها الى أولادها؟
منحت معظم دول العالم، المرأة، حق إعطاء جنسيّتها الى زوجها وأولادها في حال كانت متأهلة من رجل أجنبي، بينما للمرأة في لبنان قصة أخرى تتصفبالمعاناة، وذلك بسبب التجاذب الطائفي والمذهبي الذي منعها من تحصيل أبسط حقوقها.”جنسيّتي حق لي ولأسرتي” في ظل هذا العنوان، تخوض المرأة اللبنانيّة حربها منذ أعواممع حكومتها من أجل المطالبة بمنح الجنسيّة الى أولادها، لكنها لم تتمكن حتى الآن من تحقيق هذا الهدف، نظراً الى معارضة بعض الأقطاب السياسيين هذا القانون وفقاً لحساباتهم الطائفيّة والمذهبيّة، ومنهم وزراء “التيار الوطني الحر” الذين شنّوا حملة شرسة ضد القانون بعد طرحه في جلسة مجلس الوزراء من أجل الموافقة عليه. في معظم دول العالم، تعطى المرأة الحق في  الدخول الى معترك الحياة السياسيّة والمشاركة فيها، إذ أثبتت مدى جدارتها وكفاءتها في هذا المجال أكثر من الرجل، فتبوأت مراكز عديدة في دول عدة، من رئيسة جمهورية الى رئيسة مجلس الوزراء الى وزيرة ونائبة. أما في لبنان، فلم يمنح هذا الحق سوى الى بعض النساء اللواتي أثبتن جدارتهن في هذا المجال، ولم تعطَ المرأة حصتها كاملة في مجلس الوزراء أوفي مجلس النواب الذي يضمّ ثلاث نساء فقط: بهية الحريري، نايلة تويني وجيلبرت زوين. إذن، المرأة لم تمنح حقوقهم كاملة في مجلس النواب تمماً مثل بقية الدول. في حين، نرى أن مجلس الوزراء الحالي، يفتقد الى العنصر الأنثوي الذي يضفي جواً من الحيويّة. هذا التمييز في السياسة، لحقه تمييز آخر بحق المرأة في مجال العمل، إذ لم تنل كامل حقوقها في العمل أسوة بالرجل، ولم تتبوأ مراكز قياديّة في المؤسسات والشركات. هذا الاجحاف يعودالى العقود القديمة، حيث كانت النظرة الدونيّة للمرأة سائدة في المجتمعات القديمة، لا تزال مستمرة حتى اليوم. علماً أنها أظهرت قدرات عالية في المراكزالقيادية والحساسة وحققت النجاح أكثر من الرجل في أحيان كثيرة. ولأن “وراء كل رجل عظيم امرأة”، كانت ومازالت، مصدر نجاح العديد من قادة الدول في العالم ورؤسائها، وكذلك في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية. وقد شكّلت مصدر دعم للرجل وزادت من عزيمته على المثابرة والنجاح وحفّزته على الأداء الجيد في عمله وقدّمت له النصح والإرشادات في أكثر من مجال. إلى متى ستبقى المرأة مهمّشة الى هذه الدرجة في مجتمعاتنا؟ ألم يحن الوقت للتخلي عن نظرتنا الدونيّة لها؟ الى متى سيستمر التمييز الفاضح بين الرجل والمرأة سائداً؟ ألم يحن الوقت لإعطائها كل حقوقها، وأبرزها منح جنسيّتها الى أولادها؟.

خالد موسى

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s