Forum

جردة حساب لبنانية 2005 – 2012

منذ خروج قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد من لبنان، تحت وطأة دماء رفيق الحريري، نشأ فراغ كبير في لبنان بفعل شغور منصب الحاكم الفعلي والآمر الناهي الحقيقي في بلادنا… فكان لا بد من تدارك الموقف بسرعة، فالجائزة “محرزة” الا وهي حكم لبنان. بسذاجتها المعروفة أضاعت 14 آذار الفرصة وراحت تهتم بالقشور (الانتخابات النيابية) على حساب الجوهر الذي هو غير مهتمة باللب الا وهو مركز القرار. طبعا لن أجلد “14 أذار” كثيرا فهي كانت تعتقد ان الفوز في الانتخابات يعني الفوز بمركز القرار، ومن هنا أتى توصيف السداجة لرؤية 14 آذار. اغتنم “حزب الله” الفرصة وشن  حربا مضادة قوية بدأت بحرب تموز 2006 ولم تنته فصولها بـ7 أيار 2008، واستعمل سلاحا تكتيكيا وقفت معه 14 آذار حائرة غير قادرة الا على ردود الفعل التي دائما ما كانت تأتي متأخرة… فما هو “سلاح الحزب الالهي” ولماذا نجح هذا السلاح في احتلال لبنان وفشل في تحرير فلسطين؟ اعتمد الحزب وبشكل مكثف على نظرية: “أنا أقاوم… اذا انا أحكم” و”يحق للمقاوم ما لا يحق لغيره”. فالحزب اللبناني الجنسية الايراني الاصول والمنشأ والتمويل اعتبر انه الخليفة الطبيعي لمنصب صاحب القرار في لبنان. فبعد “تنحي” نظام الاسد عن حكم لبنان. أصبح لبنان المقاوم والممانع في خطر… فهو لم يعد ملتقى الحضارات بل أصبح صراع الحضارات،، ولم يعد سويسرا الشرق بل أصبح سويسرا الحرب الأهلية… أحكم “حزب الله” سيطرته وتحول شعاره من “مقاومة حتى تحرير تراب الوطن” الى “مقاومة من أجل ممانعة تراب الوطن”… ليس خطأ مطبعيا ولا املائيا ولا حتى لغويا، فكل من يعارض حزب الممانعة أصبح عميلا من عملاء المخابرات الاجنبية باستثناء العملاء الحقيقيين الذين تثبت عليهم تهمة العمالة الا انهم اما ان يكونوا داخل الصف او من حلفاء الحزب، فعندها يصمت حزب الممانعة ويأكل القط لسانه…والشواهد كثيرة. خاضت 14 آذار انتخابات 2009 وفازت بها بجدارة وبشق الأنفس، الا أن السذاجة السياسية والفكرية كانت ولا تزال تتحكم بها، فتنازلت عن انتصارها وأهدته للثلث المعطل مع جائزة تفوّق بالسداجة السياسية بأن قدمت وزارة الاتصالات هدية اضافية… طبعا قد يقول أحدهم تعليقا: هذا ما تم الاتفاق عليه في اتفاق الدوحة، “اتفاق الغالب على المغلوب”… تولى الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة ولم يسمح له بأن يحكم، فوضع امامه كل ما تيسر من دواليب محشوة بالعصي حتى يقال أمددناك بالدواليب فسر بنا على الطريق… عندما شعر “حزب الله” ومن ورائه نظام ملالي بأن خطة السيطرة على البلاد لا تسير بالشكل المطلوب كان لا بد من عمل ما، خطة ما، حجة ما بمظهر بمنظر الحريص على الوطن وفي الوقت عينه تعيد تشغيل “موتورات” خطة السيطرة على البلاد. فكانت “التقية” هي الحل. ونجحت “التقية” التي كان أساسها مبنياً على الوحدة العربية ولم شمل الصف العربي في اقناع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بهذه “التقية” – الخطة، فبادر الى مد اليد الصادقة والطاهرة لملاقاة يد المال الشريف المقاوم الممانع. مورس ضغط هائل على الرئيس الحريري الذي خضع وزار قاتل والده ،بحسب اعترافه، مكرهاً وبات ليلته في قصر المهاجرين. عندها تم اعلان نجاح خطة “التقية” أو ما سمي حينها الـ “س-س” وازيح الحريري العقبة الأقوى التي كانت تواجه خطة السيطرة على البلاد والعباد. حكم “حزب المال النظيف” مستعينا بالآدمي الطويل. الدي اخترع لنفسه صفة سياسية جديدة، الوسطية، علما أن الآدمي نفسه كان من ضمن لوائح 14 آذار التي نجح فيها وبفضل أصوات الطرابلسيين “المستقبليين”… عندها فقط استتب الأمر لـ”حزب الله”، فرئيس الحكومة ادمي ومطيع، ودولته تسلم دفة قارب لا تعمل لقلة الوزراء، و”برتقاليون” لا هم لهم سوى اثبات أن لون السماء هو اما أصفر واما برتقالي لكنه حتما ليس بأزرق! ووزراء المختارة ينطقون بما لا قدرة لهم على فعله… بهكذا حكومة فقط تصبح البلاد، التي كانت مهد الحضارات والديموقراطية في العالم العربي، مقاطعة ايرانية تحت حكم والي الشام والتي بدورها فقدت اسم دمشق الياسمين لتصبح دمشق الزعفران. حكم على كل ممانع لخط “المال النظيف” بالخيانة العظمى، وتنفيد الحكم يكون إما بالقتل وإما بالنفي، ومن يحاول التذاكي يمحى من الوجود (تفجير اللواء الشهيد وسام الحسن). أصبحت 14 آذار اما منفية أو تحت الاقامة الجبرية فلا حول ولا قوة لها. عندها بسط “حزب الله” رداءه وتحقق لجنرال الرابية ما كان يحلم به، فاذا برداء أصفر برتقالي يلف سماء لبنان ليحرم لبنان من حقيقة لون سمائه ويسكنه في ظلمات سوداء تماما كعمامة مرشد مقاطعة لبنان الايرانية… انتخابات 2013 على الابواب، ولعبة قانون الانتخاب القذرة يقودها فكر أسوأ من فكر من سهر الليالي في عنجر لانتاج قانون انتخاب يكسر ظهر الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2000، فما كان الا ان انقلب السحر على الساحر. حسنا فعلت 14 آذار بمقاطعة حكم المرشد الأعلى، فالمطلوب هو اجراء الانتخابات النيابية في موعدها مهما كلف الامر ولا بأس بقانون انتخاب يحفظ للشريك المسيحي حقه في انتخاب ممثليه على كامل التراب الوطني، فلا يعطى حقا في الشمال ويحرم اياه في البقاع والهرمل! لا بد للفريق الادمي أن يعي أن طريق دمشق سيقطع قريبا، والامعان السافر في محاولات اليأس الأخيرة من انقاذ نظام الأسد ستبوء جميعها بالفشل، فكما قال كبارنا: اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر، فاحدروا من الشعب اللبناني الذي لطالما عشق الحياة، احدروا من يوم يستجيب القدر له!

محمد منير الحلواني

زلغوطة على طول الجمهورية لأول زواج مدني في لبنان

(الى خلود سكرية ونضال درويش)
آويها يا أحلى عرسان بلبنان
آويها صرلنا ناطرينكن من زمان
آويها هيدي خطوة بالاتجاه الصحيح
آويها بالاخير ما لبيصح الا الصحيح

ليليليش….

آويها معو حق المفوض السامي المكين
معو حق من سنة الف وتسعماية وستة وثلاثين
ولو بعدنا على الاحزاب والزعما متكلين
ما كنا شفنا هالخطوة ولا بالالفين وخمسين

ليليليش…..

آويها الدار داركن وبيلبقلكن الزنبق والياسمين
آويها صار فينا نحلم ونقول صرنا مواطنين

ليليليش…..

سليمان بختي

من أنا؟

بسبب ما وصلنا إليه اليوم من مآسٍ وحروب وفتن أغرقت الإنسانية في بحور الدم والقتل والكراهية، نحنُ بحاجة إلى أن نسأل أنفسنا سؤالاً بسيطاً ظاهرياً لكنّه عميق في المضمون. “من أنا؟” ، كل شخص يسأل نفسه الآن، وأنا سأكون أول المجيبين.
أنا إنسان، إسمي وائل، مولود في لبنان من أصلٍ باكستاني… أعلم أنّكم قد تكونون غير مهتمين بهذه المعلومات، لكن وجب عليَّ الإجابة حتى أُظهر لكم شيئاً مهماً. لقد بدأتُ إجابتي بـ “إنــســــان”، وهذا أوّل انتماء وأهم رابط بالنسبة إليّ كما بالنسبة اليكم أيضاً، فجميعنا دون أدنى شك نتشارك في هذه الصفة، وكل واحد منكم سوف يبدأ بهذه الكلمة عند التعريف عن نفسه. لم أُكمل الإجابة عن نفسي رغم امتلاكي الكثير من المعلومات، إلا أنّها غير مهمة، وهي تفاصيل تختلف من شخص الى آخر، ولكن ما هو مهم في الأمر، أنّنا جميعاً نمتلك التعريف نفسه بسبب وحدة الأصل، واليوم نحن بحاجة ماسّة للنظر الى الوراء قليلاً والتفكّر في حالنا. بكل صدق أقولها، علينا التعرّف الى جذورنا والتمسك بها، حتى نحافظ على شخصيتنا ومجتمعنا.
عندما يُدرك كل شخص منّا هذه الحقيقة المتطابقة والمطلقة التي تجمعنا، سيكون باستطاعته مع قليل من الصبر والجهد أن يتجاوز الإختلافات والحواجز التي خلقناها بأنفسنا، لأنّ هذه الحقيقة بطبيعتها الفطرية التي وُجدت عليها يمكن أن تحتوي وتستوعب جميع الفوارق والإختلافات، لأنّها تشكّل الدائرة الكبرى الّتي تنضوي تحتها كل الصفات البشرية الباقية ومن ضمنها هذه الإختلافات.
لذلك، علينا وبكل قوانا التمسك بهذه الحقيقة، التي تسمى الإنسانية، لأنّها تشكل اليوم الحلّ الأمثل لواقعنا الأليم. وصلنا وبكل أسف إلى مرحلة الإكتفاء! إكتفاء من التمييز، الإضطهاد، العنصرية، القتل، الحروب… الخ، فكل الخصائص المأسوية التي تفرّقنا قد اجتاحتنا وتمكّنت من عقولنا، وذلك عندما نسينا من نحن ومن أين أتينا، فلنفكر قليلا في هذه النقطة، وعند اقتناعنا بها سندرك مدى سخافة عقولنا. وحدة الأصل تجمعنا وهي ما يميزنا، فكُنْ كما كتب الله عليك أن تكون، انساناً!

وائل خان

شعب غريب

نحن بالفعل شعب غريب… نحب الأفراح ثم ننتقدها وتجذبنا الاحزان ثم نشتكي منها.
نرفض الذل ثم نذل الضعفاء. نمدح الراحل و نهين الباقي. نقدّر الانسان عند الرحيل ونثور ونعتصم من اجله بعد فوات الاوان.
ندافع عن الحرية ونحن مقيدون وراء قضبان التبعية، ونرفض تبعية الأحزاب القائمة فنؤسس الأحزاب الوسطية “المش مع حدا” ثم نتبعها ونفخر بأننا تابعون للحزب الذي لا يتبع أحداً.
نريد قانوناً للانتخابات ولا نريد الانتخاب “لانو صوتي ما بغير شي”…
نريد بناء دولة ونكره العمل… نريد بيئة نظيفة ونرمي الاقذار في الشوارع!
نحب لبنان “قطعة سما” وقد جعلنا منه “قطعات مقسمة”…
نؤسس جمعيات حقوقية وانسانية ونصرخ مطالبين بعدالة للمرأة وحقوقها وشفاء لاطفال السرطان وحياة كريمة لذوي الحاجات الخاصة وقانون للسير وآخر لمنع التدخين وحرية للمعتقلين والأسرى… فندور على الشاشات وفي الإذاعات وفي المؤتمرات ناشرين الرسالة فنصبح صورة اعلامية ونتباهى بانسانيتنا ونغرق في الغرور فننسى النساء المقهورات والأطفال المرضى وامهات واباء المعتقلين المنتظرين عودة أبنائهم قبل رحيلهم الأخير.
نفتقد الماء في بلد الشتاء والانهر والطوفان…نفتقد النور والكهرباء في بلد الشمس والدفء … نفتقد المحبة والإحسان في بلد الأنبياء والأديان.
نحن شعب يحب التذمر ونتذمر من المتذمر وكلماتي كلمات تذمر من المتذمرين…
نحن بالفعل شعب غريب!

دينا الحجار

“حَرَكه من دون بَرَكه”!

البلد كله، “بقضّه وقضيضه”، منشغل باختيار قانون جديد للإنتخابات النيابية، وتركنا جانباً مشاكل البرد والصقيع والفيضانات والقرى المعزولة والزراعات التالفة، وتناسينا أمر الدين العام ومئات المؤسسات التجارية التي أفلست والـ 256،284 شيكاً مرتجعاً خلال عام 2012.
إنغمسنا في تفصيل الدوائر الإنتخابية وأهملنا موضوع اللاجئين السوريين الذين قد يرتفع عددهم في أي لحظة إلى نصف مليون لاجىء، مع ما نواجهه من صعوبات لجهة تأمين المأوى والغذاء والدواء والتعليم، وضرورة الحذر والتنبه إلى امكان وقوع مشاكل أمنية واجتماعية وصحيّة وغيرها. وأهملنا تدبير شؤوننا في ظل احتمال تأزم الأوضاع وانتقال حريق بلد الجوار إلى داخلنا اللبناني.
غرقنا في “سوق عكاظ” هواجس التمثيل وحقوق الطوائف والمذاهب، و”طنّشنا” عن التحركات والإعتصامات النقابية القائمة في كل حدب وصوب. اختلفنا في شأن عدد النواب وغضضنا النظر عن أزمة البطالة وتدهور الوضع المعيشي والخدماتي والأمني. كان عدد النواب 99 نائباً، ورفعه اتفاق الطائف إلى 108 نواب، وبسبب المحاصصات تم تعديله إلى 128 نائباً! والأنكى أننا نجد الآن من يدعو إلى رفع العدد إلى 134 نائباً!
رحم الله فقيدنا الكبيرالعلامة السيد محمد حسين فضل الله حين قال: “البلد ممنوع أن يقف على قدميه وممنوع أن يسقط”!

عبد الفتاح خطاب
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s