الشاب المتعدّد الموهبة إيلي داغر يختبر مختلف الوسائط: الموضوع يختار الوسيط وتجربة واحدة راقصت السياسة!

5-640

“أوف! من أنا وزغير!”، يُجيب الفنان الشاب إيلي داغر ضاحكاً عندما تسأله متى بدأ إهتمامه بالرسم. انها مختلف الوسائط الفنيّة تجذب الشاب الذي يتنقّل ما بين تقنيات الفيديو على أنواعها(منها إخراج الفيديو كليب)، الرسوم الإيضاحية التزيينيّة(Illustrations)، التصوير، الرسوم المُحرّكة(Animation)، والتجهيزات الفنيّة.

والده كان يرسم البورتريهات في أوقات فراغه وشجّع نجله على الرسم مذ كان صغيراً، ولكنه لم ينطلق في تجاربه مع الAnimation قبل ال16، يشرح، “آنذاك، كانت مجرّد تجارب”. أراد، بدايةً أن يدخل الALBA كي يتخصّص في الإخراج، ولكن الأهل قالوا له بحزم “لا!” عندما إختار هذا التخصّص، فإذا به يدخل حقل الإعلانات في الALBA مُتخصّصاً بالرسوم الإيضاحيّة التزيينيّة. ثم بعدها الماجستير في لندن، حيث ركّز على الفنون والNew Media. وفي ذلك الوقت، راح يتّجه نحو التجهيزات الفنيّة. كانت مسألة سهلة بالنسبة إليه أن يتوغل في أروقة التجهيزات الفنيّة، لاسيما ان الحقل الذي تخصّص فيه آنذاك كان منفتحاً على مختلف الفنون كونه ركّز جوهرياً على النظريات، ما سمح للطلاب بأن يقوموا بمختلف التجارب الفنيّة بأنفسهم. أسلوبه قائم على التفكيك (Deconstruction) والسرياليّة، أما مصدر إلهامه فهو الكاتب الأرجنتيني خورخي-لويس بورخيس. وفي محترفه الكائن في بدارو، لا يقرّر داغر سلفاً ما هو الوسيط الفنّي الذي سيتوسّله، ويترك للموضوع الذي سيعالجه حرية قيادته في إتجاه الوسيط المناسب. هذا الإنفتاح على مختلف الوسائط الفنيّة، من التفاصيل التي ينسبها إيلي إيجابياً إلى دراسته الأكاديمية، التي جعلته يقف وجهاً لوجه أمام الفنون على أنواعها، فإذا بالمواضيع المختارة للمعالجة تقرّر ما هو الوسيط الذي سيستعين به فنيّا وإبداعياً. صحيح انه يتنقل ما بين وسيط وآخر في كل وقت، بيد انه لا يشعر بالضياع لهذا التنقل المحتوم والمتكرر.
ولكن ما يمكن أن يضيّعه قليلاً، هو الفصل ما بين المشاريع الخاصة والأخرى التجارية التي لا بد من القيام بها.قام حتى الساعة بمعرضين، أولهما كان معرضاً جماعياً في لندن حيث قدّم تجهيزه الفني. وثانيهما منذ ما يقارب الشهرين في غاليري 605 في لبنان مع 4 فنانين غيره. في هذا المعرض ركّز على الرسوم الإيضاحية التزيينية. وفي مايتعلّق بالتجهيز الذي إبتدعته مخيلته لمعرض لندن الجماعي، غمز قليلاً إلى المسائل السياسية. كان واضحاً من خلاله ان الشاب ضدّ تدمير الHoliday Inn، وجاء هذا التجهيز الفني أقرب إلى تصريح عبّر الشاب من خلاله عن رأيه في الموضوع. وفي تلك الحقبة، أجرى العديد من المقابلات في مركز التوثيق “أمم”، كما شاهد الكثير من أشرطة الفيديو التي سلّطت الضوء على هذا الموضوع الذي شغله، فإذا به يُنجز التجهيز إنطلاقاً منه. وأتى هذا التجهيز بأسلوب السرد، وإرتكز على بعض صور والـVoice Over.
ركّز في القصص المحكية على بعض تفاصيل أدبية قصصية وخيالية لم تحصل سوى في رأس الشاب المنفتح على مختلف الأساليب الفنية.
ويؤكد داغر ان الذكريات والآثار التي تُحاكي الحرب بطريقة أو بأخرى طالما فتنته لإكتشاف ما تخفيه في حناياها من قصص ومشاهد مستترة.
وخلال الصيف المنصرم، كتب سيناريو لفيلم قصير، ووجد داغر “ان أفضل طريقة لأعالج من خلالها الموضوع المختار ستكون من خلال الAnimation.
وكانت لي منحة من جمعية آفاق”. وهذا العام سيركّز على هذا الفيلم القصير، وإذا كانت مرحلة التطبيق واضحة كلياً في رأسه، بيد أنه لن يبدأ في معالجته “على الأرض” قبل آذار المقبل. عنه، يقول داغر انه فيه بعض لمسات من السيرة الذاتية، وإن كان خيالياً في إطلالته، كما يستعد لإخراج فيديو كليب لفرقة شبابية ذائعة الصيت يعلن عن إسمها لاحقا.
يُنهي الشاب المتعدد الموهبة، “القصص الشخصية التي يمكن أن أكون قد إختبرتها في وقت أو آخر تهمّني كثيراً”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s