Forum

نعم لتعديل قانون السير

هل من المسموح أن نقوّم حوادث السير بكلها بالدرجة نفسها؟
هل الحادث الذي يأتي نتيجة المطر الغزير أو الثلوج أو انزلاق السيارات بسبب المازوت أو البنزين، هو نفسه الحادث الناجم عن تهوّر الشباب الذين يقودون سياراتهم من أجل السباق؟
السيارات التي تسرع بشكل جنوني على الأوتوستراد، وتتعرض لحادث قوي يؤدي الى مقتل أبرياء، هل يجوز أن تتموضع في خانة الحوادث التي تعتبر قضاء وقدرا؟
ألا يتحمل الشباب الطائش مسؤوليته في أذية من لا ذنب له؟
ألا يجب أن يلقى العقاب المناسب على تهوره؟
حادث السير الذي أفقدني شقيقيّ (جوني وروبير) في أيلول الماضي، هل يجوز أن يبقى قضائيا ضمن خانة حوادث السير العادية؟
من جهة أخرى، أين ذهبت توعيات جمعيات السير وإرشادات الصليب الأحمر؟
لقد بتنا نشعر بالخوف من الخروج من منازلنا وقيادة سياراتنا.
بتنا نخشى هذا المجتمع المتهور الذي يفتقد المسؤولية.
بتنا نرتعب ونشعر بالظلم نتيجة قانون سير يساوي جميع الحوادث ولا يعاقب بأكثر من أشهر قليلة.
نطالب الدولة بتعديل قانون السير.

رلى معلوف

البنية التحتية؟ صحّ النوم!

غرق لبنان من جراء العاصفة التى  حلّت ضيفا  ثقيلاً على المواطنين فأوقعت البلد في مستنقع لم يتسن جبلا ولا ساحلا. عاصفة لم يشهدها لبنان منذ عشرات السنين فهي الاقوى وطأة وخرابا، فقد وقفت الدولة مذهولة امام هذا المشهد المرعب بلقاء ساحلها بجبلها  بمستنقعات وبرك غمرت السيارات والبيوت وشلّت حركة المواصلات والمدارس الخاصة والرسمية، ولكن الحركة السياسية ما زالت، ناشطة ويا جبل ما يهزّك ريح .
وسط هذه الكارثة يعيش المواطن في دولة عوّدته ان يكون الضحية وبعيدا كل البعد عن حقوقه الانسانية بتأمين ابسط حاجاته في وطن يدفع فيه كل مستحقاته من رسوم بلديات وغيرها. لا شك في أن العاصفة الهوجاء لا تميز الفقراء من الاغنياء، فالكارثة إداريّة وتنظيميّة، على قول المسؤولين، ولا مبرر للحديث عن الاهمال والفساد، فهم في منازلهم وسط مدافىء عصرية، اما الفقراء فيواجهون مصيرهم ومصير ابنائهم وسط برك المياه المدمرّة  والمسؤولون ينأون بانفسهم عن الكارثة التي هي من صنع أياديهم ويتلهون بقانون انتخاب كل على قياسه باجتماعات لجان متعددة ولا من لجنة انقاذ واحدة من اجل الارض والشعب. واللافت أن أحد الوزراء لدى سؤاله عن بحر الكرنتينا، اجاب: “أن البنى التحتية معدومة  في هذه المنطقة”! صحّ النوم. والسؤال هل يجوز لوزير أشغال يشغل هذا المنصب لولايتين متتاليتين أن يظلّ متربّعا على عرش وزارة تعنى بشؤون الناس وحياتهم؟
عاصفة ترقبها الجميع قبل حصولها والدولة غائبة. لا سدود للانهر تحمي ولا امكانات لتشمل كل ارجاء الوطن، فقد كشفت عورات هذه الحكومة التي اصبحت هرمة  تصلح لأن تكون في غرفة انعاش واستبدالها بحكومة فاعلة واعية للكارثة قبل حصولها، فالدفاع المدني مشكورا واجه الرياح الهوجاء  باجساد رجاله واندفاعهم من أجل الاخرين.
حكومة مستقيلة عن حقوق الانسان، عمياء لا ترى سوى صندوق الاقتراع، ضعيفة الى درجة الهذيان فهل ترى عوراتها؟

ريتا أبي رعد حاكمه

صرخة غزة

نأكل ورق التين
نرجع الى حطين
تصرخ غزة
تصرخ غزة
كزهرة بين صخرتين
تسطر تاريخا جديدا
بأيدي غزاويين
تكسر راية اليهود
وتعود الى عصر العمرين
تحارب غزة
تناضل غزة
وتعود حاملة القدس على الكتفين
شهيدة بجرحين جرح ارض اغتصبت
جرح كرامة نسيت.
وبعد هنيهة
تنفجر فلسطين
ويظهر اطفال الحجارة
ليمحو عن التاريخ عاره
ويرسموا غزة
على دفتر عزة
وعلى صفحات الوديان
وعلى الكتب
وعلى رايات الاديان
ويرسموا سماء
وصيفا في جنين
ويرسموا النجوم
على شكل حجارة
ليوقظوا عقول السكارى
آيا اسرائيل تنبهي
يولد من رحم الوجع
أطفال حالمون
أطفال جاهزون للشهادة
أطفال يحملون القذائف
والقنابل البلاستيكية
ألا تخيفكم يا أل اسرائيل
قنابلهم البلاستكية؟
أما تخيفكم لعب الأطفال؟
أما تخيفكم أيادي الصغار
ترمي الحجارة
ترمي الحجارة؟

نور عبد الرحمن

الولع ركيزة الطموح

لن تطلع الشمس ذهبيّة تغمرنا بدفئها وتطرد منا الرعشات والمخاوف وأرواحنا كقلب طفلة لا تقوى على البرد ولا تدفئها النار، ما دامت الأقدار تلعب فينا والأهواء تحرّكنا. بالأمس ولدنا من العقم وكان العقم أشبه بأغنية الحياة فينا ترددها حنجرة الأمواج الساخنة. واليوم عصفت الحياة فينا أهواء متأججة ودموعنا لا تطفئها بل تزيدها لهيباً”، فصحونا من غفلتنا. فقد علمتنا الأقدار ألا نبكي حيث لا ينفع البكاء. وبين الأمس واليوم ، أفاقت الأيام من غفلة الليالي ترفع سراجاً مشتعلاً وهّاجاً بقبضة من حديد، كشعلة زرقاء متقدة مقدّسة تلتهم الهشيم وتنمو بالأنواء .وتنير أوجه الآلهة
فلنبدأ الآن نحن المولعون بالحياة، وما الحياة إلاّ رياح تحرّكها الأشواق.فلكل الفاترين أغلال ثقيلة وكل ما فيهم صقيع ونحن ينتظرنا ربيع. شموس تخلّت عنهم ورحلت بكل سرور، يزهّر الملل فوق سحناتهم، يريدهم ولا يريدنا. ﺁه لو ندري ما أقسى القدر. فصلّي أيتها النفوس وتمنّي ألا يهجرك القمر. ﺁه لو يدري الليل ما أحلم وإله الحلم هل يعلم؟ هل يعلم ما يعصف في صدري من حنين عمره من عمر آلاف السنين؟ فانظر أيها الغد، أنظر الى عينيّ، أنظر الى بريق الفرح الذي طالما أحببته. وأنت أيها السكون أعلم أني لم أحبك يوماًَ، ولم تطأ قدماي أرض الحب التي احتلتها قلوب آلاف العشّاق. فأنت تنظر اليّ بعين الوهم وأنا أنظر إليك بقلب ملؤه اليقين، وبين وهم الحاضر ويقين المستقبل تقف أحلامي مشرقة وتنتصب طموحاتي برّاقة مرتدية وشاحاً ذهبياً. فأنا أضجّ بالأحلام، ولو كانت أحلامي سرباً لأطلقتها في كبد الصباح. فلنبدأ الآن نحن المنكبّون على العمل الدؤوب المولعون بالحياة. وأنت أيتها الأحلام سأبقى أحبك وأتبعك إلى أن أصبح ورقة يابسة ترميها
شجرة الحياة

المهندسة جوسلين مراد
مزرعة يشوع

لئلا يصبح الوطن غربة وإغتراباً!..
أكثر ما يقض مضاجع الوطن عندي، أن أرى وطن النضاليين وأصحاب الملاحم البطولية الذين لم يألو جهداً إلا قدموه لنيل لبنان حقه في العيش على الخريطة السياسية الدولية يتداعى بسلطاته وإداراته كأنظمة الجوار المهترئة الآخذة إلى الزوال. بالطبع لن ننسى حفلة الأخطاء السياسية التي فوتت على لبنان فرص النهوض والتقدم، الذي يفرض علينا رسم حركة تصحيحية تصوب مسار السياسة والحكم والمجتمع والاقتصاد ككل واحد تكتمل فيه الأجزاء والفروع كي لا يصبح الوطن غربة بالنسبة الى أبنائه. معظم التحليلات السياسية التي تنشر في الصحف اليومية وعلى كثير من المنابر الاعلامية المختلفة تفتقر إلى الواقعية السياسية ولا تراعي متغيرات المحيط العربي. إلا أنني أرى أن اللبنانيين أنفسهم يفتقرون إلى واقعية مفادها أن لبنان وطن نهائي لكل أبنائه ووجوب الاعتراف بكل مكوناته الاجتماعية وأحقية مشاركة الجميع في العمل الحزبي والسياسي بما يحمل من خير ينعكس إيجاباً على مصالح البلاد العليا. إلى أن حين ذلك، لم نستحق بعد كلبنانيين أن ندّعي العكس حين إثبات ما ينقض تلك الادعاءات إن لم تكن وقائع ملموسة. لا أقول أننا كمغتربين لم نتحمل مصائب الوطن فأنكرنا على أنفسنا البقاء فيه، ولا أنكر على أبناء جيلي ووطني المقيمين في بلدنا أهمية النضال اليومي الذين يواظبون عليه في مسعىً لتأمين لقمة عيشهم بمدخول شهري متواضع لا يتجاوز 700 دولار أميركي حداً اقصى. رغم كل ذلك لا يغرّنكم أننا نأكل العسل والكافيار ونتمتع بأطيب اللحظات، ناهيكم عن آلاف الدولارات التي نحصّلها، لا تنسوا أن الضريبة التي يدفعها اللبناني في الخارج قد تأتي مزدوجة في كثير من الأحيان، وتحديداً عندما يتضح أن السياسات الحكومية في لبنان باتت تجبرنا على السفر إلى الخارج من دون أي دعم أو مراقبة أو متابعة من “اشكال” السفارات والقنصليات المنتشرة حول العالم والتي لا تعدو كونها مؤسسات واقفة في بنيانها لا تحرك ساكناً تجاه مواطنيها المقيمين في دول الاغتراب وكأنها تنأى بنفسها عنهم. إنها حسرة مغترب لبناني لم يرتض السفر بداعي تحقيق حلمه وتحصيل تعليمه العالي فحسب الذي مزقته عواصف السياسة في لبنان، بل أكثر من ذلك، إنها رحلة البحث عن مدخول يؤمن عيشاً كريماً حيث لا مكان فيه للتحسّر. ونسأل: أين أموال المغترب اللبناني والتحويلات المالية المليارية في إنعاش إقتصادنا وناتجنا القومي؟ أين أنتم من متابعة شؤون مواطنيكم في الخارج ووجوب الوقوف عند أي أزمة تطالهم؟ أوليس من المطلوب إستثمار طاقات الشباب المغترب والاستفادة من العملات الصعبة التي يدخلونها إلى لبنان للنهوض بمشاريع الاقتصاد بدل مشاريع الانتخابات ودعم نفقات النيابة والوزارة عند البعض؟. إنها نماذج من أسئلة معلّقة تنتظر بعض الأجوبة الشفافة عن مطالبات لنا فيها كل الحقوق ولأهلنا وأبناء مجتمعنا الحق الأكبر فيها، رغم أنكم ما زلتم تقايضون الوطن بأوطان الاغتراب. إذاً يكمن الحل في لم شمل أبناء لبنان ومشاركتهم الحلم في وطن محبة ووحدة لا وطن غربة واغتراب.

طارق كيوان

عدو نبّاح

يا ذا الظلم لا تمر بنا
فما كنا بأهل الظلم ظلام
وجناح الحزن لا يفيئنا
فالفرح بعز الحزن مباح
و يا مارد القتل في بلادنا
كم لسيفنا سجد سفاح؟
و انت يا عدو ابنائنا
أرض القداسة تتنشق كفاح
لا نهاب الموت في حياتنا
فإنا نشرب بالأقحاف دم و تفاح
نزغرد كلما زادت امواتنا
فأجسادهم طهورة وبالجنة أرواح
فإياك يا غاشم وغضبنا
وان تصدق ان الشهداء
بالقبور ترتاح
فإن احست بتظلّمنا
تقوم قيامة فتاك وذبّاح
ويمسي زهو تاريخنا  من ارضنا أذل
من الذل خرج نباح

محمد النخال
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s