إنها الورقة نجمة معرض Paper Works الجماعي: أساليب عدّة للأشكال الواضحة تارة والمُبهمة طوراً!

Expo-ArtLab-16ph-Nasser-Trabulsi-640

الورقة المفطورة على الإبداع وإن تعدّدت وسائله، هي محور المعرض الجماعي الأخير المُستمر في غاليري Artlab حتى 19 من الجاري والذي أُطلق عليه عنوان = “Paper Works”.

في الغاليري القائمة في الجمّيزة، نعيش طقوس هذا الوسيط من خلال وجهات نظر فنانين شباب لا يكبحون عواطفهم التي تطل تارةً باردة على نحو مُنعش، وطوراً بُركانيّة بطريقة مُرتقبة. وغالباً ما تُرشدهم مُخيلتهم في اتجاه الألوان “الطيّبة الرائحة”، فيستخرجون منها أشكالاً إنسانيّة وأخرى حيوانيّة. هي أشكال مُبهمة احياناً وواضحة على نحو مُشوّه فنّياً في أحيان أخرى. أشكال صادقة تعكس هواجس الفنّان الذي يُفرغها داخل إطار الورقة.  هي الورقة نجمة المعرض فنراها تفيض بما تمليه عليها مُخيلة ثائر معلوف، منير عيد، علي جوهر، ميشال قرصوني، غيلان صفدي، حسام بلان، عمر إبرهيم، شادي أبو حلا، أكرم حمزة، محمد عبّاس، ومنصورة حُسيني. فنانون من لبنان، سوريا، وإيران، يحمل كل واحد منهم، على قول صاحب الغاليري، أنطوان حدّاد، صفة “الفنان المُقيم”(Resident Artist). ويرى حدّاد ان الفكرة الرئيسية في المعرض هي “الورقة… الوسيط الذي يتوسّله كل فنّان مُشارك”. ثائر معلوف يستعين بالـMixed Media والـMedia Cardboard ليُقدّم، على سبيل المثال، 5 لوحات “تستضيف” داخل إطارها الشخصيّة عينها. كما تطل لوحة سادسة من خلال شخصيّة جديدة. يُعلّق حدّاد: “إجمالاً أعمل بشكل مُنتظم مع السوريين باستثناء فنّانة إيرانيّة هي منصورة حُسيني بيعت كل لوحاتها في هذا المعرض”. ويشرح ان حُسيني التي عرض أعمالها في المعرض الحالي لا علاقة لها بالفنّانة التي تحمل الإسم عينه والتي توفيت أخيراً عن عمر مُتقدّم، بل هي شابة تنتظر مولودها الأول. تجربة منير عيد الأخيرة، مُسيّجة باللّون الأسود بعدما كانت ألوانه السابقة “إجمالاً حيّة، نابضة…في حين ان تجربته الأخيرة هذه تطل باللون الأسود”. يُمكن وصف أعمال علي جوهر في المعرض بالمُهذبة” والهادئة، إذ لا أثر للعدوانيّة فيها. كما أن أعمال ميشال قرصوني مأخوذة من كُرّاسة الرسم الخاصة به، وهي صغيرة الحجم. غيلان صفدي يركّز على الـAquarel والـMixed Media فضلاً عن الـ”تيبأكس” على الكرتون. الرزيت على ورق لحسام بلان الذي يطل بمنهج كلاسيكي وتقنية عالية، “أسلوبه هنا يميل إلى الكلاسيكي التعبيري، ويتضمن الـAquarel والـMonoprint”. عمر إبرهيم عمل لفترة مع الفنانين اليابانيين، ومن هنا بعض لمسات وتقنية تغمز إلى التقنية اليابانية، “كما يتوسّل ببعض الشخصيات اليابانية”. شادي أبو حلا يميل إلى الطباعة الخشبية والطباعة المعدنيّة. ومحمد عبّاس له أسلوبه في الـpencil on paper. أمّا منير عيد فله بورتريه لأستاذه فاتح مدرّس. وعلى رغم اختلاف الأساليب يؤكّد حدّاد ان الموضوع المحوري هو “الوسيط الذي رَسَمَ عليه الفنّان…أهميّة الأعمال قوّتها وإن كان الوسيط ورقة، هي للجامع الذي يبحث عن أعمال جيّدة بأسعار زهيدة”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s