Forum

“فالج لا تعالج”
غريب أمر نظام بشار الأسد المجرم. وزير داخليته محمد الشعار يهرع إلى بيروت لتلقي العلاج، ومدفعيته تدك البلدات الحدودية في عكار بقصف عنيف!
كما لو أن نظام الأسد يرد الجميل للبنان على استقباله أحد أركانه من المغضوب عليهم لبنانياً، بدلاً من تركه يواجه حروقه بلا علاج، أسوةً باحتضانه للنازحين السوريين، من الموالين للأسد قبل المعارضين، باعتبار أن لبنان كان، ولا يزال، وسيبقى، ملجأ لأي إنسان، أياً تكن ظروفه أو أحوال بلده، بعيداً من تصفية الحسابات، وما أكثرها مع نظام آل الأسد، وإن كان بعض حلفائه في لبنان يريد تغيير هوية لبنان، وتصفية حساباته مع الشعب السوري، بمطالبته الغريبة بإقفال المعابر الحدودية مع سوريا في وجه النازحين!
ليست القضية هنا، بقدر ما هي في غياب الدولة عن عكار، كما لو أن هناك قراراً رخيصاً بتركها لقمة سائغة لإجرام كتائب الأسد، التي لم تنفك تتمادى باستباحة السيادة الوطنية وبانتهاك كرامة المواطنين اللبنانيين، إن في عكار أو في عرسال والطفيل وغيرها من المناطق الحدودية.
عكار تصرخ ولا من يجيب، كما لو أنها منطقة غير لبنانية، أو أن دماء أهلها رخيصة إلى حد لا تبدو حكومة الرئيس نجيب ميقاتي معنية بها، بقدر ما بدت معنية بتأمين سلامة وزير داخلية نظام الأسد وبالإستنفار من أجل حمايته في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، بينما أهالي عكار تعبوا من كثرة مناشدة الدولة والحكومة والجيش حمايتهم، ولكن “فالج لا تعالج”!
  صبري مصطفى 

السلام، وما أدراك ما السلام!
دائماً ما نسمعُ به، والجميع – خصوصاً السياسيين – يتغنون به ويرفعون شعاراته عالياً. لن تجد أحداً من المشاهير إلا ويتكلم عنه، إنّه السلام الّذي فقدناه ولم نشعر به حتى الآن. يجب علينا الإدراك أوّلاً أنّ السلام في العالم وفي مجتمعاتنا لا يُولد فجأةً أو بين ليلةٍ وضحاها! إنّ السلام العالمي الّذي نبحثُ عنه لا بدّ أن تسبقه مرحلة مهمّة ومفصلية هي إيجاده في داخلنا، فكما يُقال “فاقد الشيء لا يُعطيه” كيف نريد إحلال السلام بيننا ونحن لا نملكه مع أنفسنا حتى؟!
السلام هو أسمى المفاهيم والمبادئ العالمية التي يمكن أن يصل إليها الإنسان، فهو لا يعني فقط السلام الّذي نعرفه جميعاً أي العيش بأمان وراحة، بل إنّك ستجد الكثير الكثير من التعريفات والسلوكيات لهذا المفهوم. السلام هو أن تعيش كإنسان راق وأن تزرع الأمان في نفسك وداخلك، ومن ثمّ تعمل على نقله إلى الآخرين. فالسلام يمكن أن يشتمل على كل فكرة ومبدأ وكل حركة تقوم بها وتتبناها مع مجتمعك، إنه مفهوم واسع ومتمدد لا يمكن تحديده!
ولا يمكن الإستهانة بعملية صنع السلام الداخلي، بل إنّها أصعب بكثير من السلام العالمي لأنّها أحياناً تتطلب تغييرات جذرية في الإنسان على مستوى التفكير والعادات والتقاليد والمعتقدات، نعم فالانسان الذي لم يُولد في بيئة مثاليّة أو تعرّض لتعاليم عائلته ومجتمعه السيئة يحتاج إلى عملية تأهيل داخلية كاملة!
باختصار، السلام الداخلي هو أن تنسى أو تتناسى كل الفوارق والإختلافات الموجودة بينك وبين الآخرين، أي أن تعامل الآخرين بمبدأ واحد هو الإنسانية.
دائماً إبحث عن الصفات المشتركة وستدرك كم هي كثيرة. لا تظن أنّ التجمّع حول طائفتك والإكتفاء بمن يشاطرونك المعتقدات والدين هو الحل للسلم، بل إنّ التعرّف والتعامل مع أشخاص مختلفين عنك هو مصدر غنى وتثقيف لك، فأنا شخصيا منذ صغري وحتى الآن، لدي الكثير من الأصدقاء المختلفين عني بالمذهب والدين والثقافة، بل إنّهم أصدقائي المقربين.
السلام الداخلي سوف يصنع منك إنسانا مميزا ذا شخصية عالمية يرتاح لها الجميع ويحبونها، لن تجد ما يميزك عن الآخرين وستعاملهم بمساواة. علينا أن نبدأ بأنفسنا ومن ثم ننقله إلى الآخرين، هكذا نحقّق السلام العالمي!

وائل خان

كل روزنامة وأنتم بخير
سقطت الورقة الاخيرة من روزنامة 2012 حاملة في طياتها ذكريات رافقتنا طوال أشهر السّنة الطويلة، ولحظات مصبوغة بالفرح حيناً وملطّخة بحبر الأيام المريرة أحياناً أخرى. فيقف بك الزمان وتحملك ذكرياتك على بساطها الوردي فتحطّ بك في واحة خضراء تعبق برائحة الأزهار ونفحات الحياة العطرة.
يداعب النّسيم خصل شعرك النّاعم، تشعّ من عينيك الأحلام وتنسدل على وجنتيك ملامح البراء.
فها انّك طفل السادسة: في عينيك آمالٌ تبني عروشها، على شفتيك كلام تعجز حروف الأبجدية عن تركيب بعض معانيه، تجلس على متن سفينة فتقودك أشرعتها إلى زمان توقّف الوقت فيه، تتفلّت من كل القيود، ترمي جانباً غبار الأيام، تمسح برفق وجهك وتنادي بحرية مطلقة .
تبحث عن الحب، الحب المتخفّي خلف الأقنعة، فتجد نفسك حائراً عاجزاً عن التساؤل: أين يكمن الحب الحقيقي؟
تجده، تتحوّل كائناً تخطّى بأحلامه حدود الزمان والمكان، فتطبع الحياة ببصماتك الخاصة وسحرك المميز. أنت واقف على عتبة مرحلة الشباب، خائف من أن تخطو خطوة الى الأمام لتجد نفسك ذلك العجوز وقد حفرت مراحل حياتك بدقة وراء كل تجعيدة ارتسمت على وجهك.
انها الحياة! نعم انها صفحات الروزنامة التي تسقط لتحلّ محلها أخرى… فكل روزنامة وأنتم بخير !

روز ماري أرناؤوط

السلام الدائم …
لا شك في ان عنوان هذا المقال هو الهدف الأسمى في كل المجتمعات، وقد حمل لواءه الفلاسفة والحكماء والقادة السياسيون، الا أنهم لم يتوصلوا حتى وقتنا الحاضر الى تحقيق سلام دائم في هذا العالم المضطرب.
اتجهت فكرة السلام بمضمونها نحو اعتماد معايير معينة لتجسيدها، فبعد الحرب العالمية الاولى نشأت عصبة الامم، منظمة الامم المتحدة، وبرزت مشاريع أخرى لانشاء مؤسسات دولية واقليمية تعمل في سبيل السلام.
غير أن الفيلسوف الالماني “كانت” كان من أهم الفلاسفة عناية بالسلم الاهلي، وقد وضع رؤيته بعنوان :”مشروع للسلام الدائم” أعلن فيه أن انشاء “حلف بين الشعوب” هو السبيل الوحيد للقضاء على شرور الحرب وويلاتها.
وفيما يشتعل عالم اليوم بموجة من الحروب الباردة أو الدامية خصوصاً في الشرق، كان لا بد من اعادة التفكير بأهم الطرق والمشاريع التي تجعل “السلام الدائم” أمراً ممكنًا، فيهدأ العالم وتستكين الأطماع الخارجية والداخلية.
أهم ما يجسد هذا المشروع الحلم يتلخص بالآتي:
1- اقتران السياسة العملية بمبادئ السياسة النظرية ومقوماتها. قد يعكس الواقع غير ما نتمناه، الا ان البوصلة للعودة تكمُن في مجموعة من المبادئ الحقوقية من عدل وانصاف، فلا ينأى السياسي العمليَ بنفسه عن مرتكزات السياسة النظرية، وبدوره يعمل السياسي النظري للتقرب أكثر من واقع الحياة.
2- ان الهدف الاسمى من صنع السياسة هو تحقيق مصلحة الشعوب بحسب وعيها وتفهمها للأمور كونها تعيش في بيئة من القيم والمعايير، لذا لا بد من الاصغاء دوماً الى ما يحتاج اليه المواطنون.
3- العودة الى مبدأ الوطن الواحد، لأن المألوف اليوم أننا تخلينا عن انتمائنا الى الوطن لتنفيذ أوامر الادارات الكبرى في العالم، لا بل أصبحنا أعداء داخل دويلات نحصَّن فيها أنفسنا ونخاف العبور الى الدولة الواحدة المتماسكة.
4- تحفيز القادة أصحاب الرؤيا والسلطة القادرين على السير بالحكم وفق نظام يحقق الأمان والسلام ويغلّب المصالح العامة على المصالح الآنية الموقتة. وطبعاً قادة كهؤلاء لن يصلوا الى الحكم الا عبر أنظمة ديموقراطية تجعل عقل الشعب مصدراً للسلطة بدل المال السياسي.
5- الانطلاق من مبدأ أن “لا أحد يمكنه ان يلغي الآخر”، انما التكامل والغنى يجد معناه في تنوع الآراء عبر منافسة الاحزاب المشروعة والتي لا تحمل في ذاتها ومبادئها مفاهيم تمحو الآخرين.
6- تحرير المنظمات والمؤسسات الدولية الساعية الى السلام من قبضة اليد المتحكمة في العالم ، وذلك لا يكون الا عبر المعرفة الحقيقية والفهم الكامل لكل القرارات التي ستتخذ وما اذا كانت تجسد حقاً أماني الشعوب.
7- أن نتعلم من التاريخ وان نؤمن حقاً أن التاريخ يعيد نفسه. قد تتغير الوجوه الا ان الأحداث تُعيد نفسها بادوار وشخصيات جديدة.
أخيراً، لا بدَّ من ان نميّز بين السلام الحقيقي الدائم وذلك السلام المقنّع والزائف للحفاظ على كرامة الانسان وحقوقه فوق كل اعتبار، وأن نعي مصدر هذا السلام الكامن في الخير والجمال والحق.
كل ذلك لا يتحقق الا بارادة حرّة وواعية، لا بل باقتناع كل انسان رائد سلام في محيطه.
فهل نفهم مدى أهميتنا في تحويل هذا المشروع الحلم واقعاً؟
روي جريش

“صار الدوا بدّو دوا”
مرة أخرى تقع صحة اللبنانيين تحت رحمة تجار الادوية المزورة، ومرة أخرى يُنفخ في النفير، وتُقرع الطبول، ويدلي كل ذي شأن بدلوه في هذه القضية، ويسارع كل طرف الى اطلاق الاتهامات يُمنة ويسرة، ويتبارى الجميع في “رفع الغطاء” عن المرتكبين، وما ان تنتهي فورة السبق الصحافي والاعلامي حتى تختفي الملفات وتضيع نتائج “التحقيقات”.
ماذا حلّ بالتعاميم والقرارات والفرمانات التي أصدرتها مختلف ادارات الدولة بخصوص الأدوية المزوّرة…
ومن يقف خلف “لفلفتها” وازاحة الملاحقة والمتابعة عنها؟ ولماذا لا “تُنبش” ويُنفض الغبار عنها سوى حين تقع الواقعة مرة أخرى، وثالثة… وعاشرة؟!
وهل توقف احد ما عند حالة المريض الذي تناول الدواء المزوّر ومدى ما لحقه من أضرار، وكم من الوقت والعلاج والأدوية يحتاج الى تناولها لإزالة مضار الدواء المزوّر وتأثيره؟
لن يتوقف تجار الأدوية المزوّرة عن إدخال “أدويتهم” الى السوق اللبنانية، ولا مجال لقمعهم بشكل جدّي وفعّال إلا في التحوّل من الادعاء عليهم بتهمة التزوير والغيش التجاري والتهريب، الى الادعاء عليهم بجرم القتل غير المقصود، خصوصاً لأنهم يستهدفون شريحة المرضى بأمراض مزمنة ومستعصية، وبالتالي طلب حكم الاعدام لهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
عبد الفتاح خطاب

طفلة مريضه (براءه)
طفله بريئه مع بزوغ الفجر
بعدك صغيري عالالم والقهر
زر الورد دبلان بينيسان
والزمن غدار ما رحم يا دهر
منظر بيبكي القلب والوجدان
وعا صوتها الدافي بيلين الصخر
عالمدرسه ما عاد فيها تروح
رفيقا المرض شو شافت من العمر
بيا اللي راح
بتذكره ع طول
محروق قلبا ومكتوي بالجمر
اما مريضه ع فراش الموت
كتر المصايب فقدوها الصبر
عيله تعيسه عاكسها القدر
عاليتم والحرمان زاد الفقر
بصلي وبطلب يا رب تشفيها
صبح وعشيه ومع صلاة العصر
هوي القادر وغيرو ما في حدا
يكون معها ويحفظا بهالعمر

(حسنه محمد عباس) دير عمار

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s