غسان البكري يقدم معرضه الأول في طرابلس: يتشاجر مع المخيلة في محترفه وأحياناً في غرفته!

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

العديد من الأمور الفنيّة الإبداعيّة تحصل في مشغل المهندس الشاب غسان البكري القائم في مدينة الميناء. وغالباً ما يمضي الناشط في مختلف القضايا البيئية والإنسانية والإجتماعية في طرابلس، ساعات طويلة في هذا المكان الذي لا يبعد كثيراً عن البحر، وهو يرسم الأشكال التي تروقه بالألوان التي تُحاكي مُخيلته.

صحيح انه افاد، في الأساس من المشغل الذي ورثه عن والده ليُنجز مختلف مُجسّمات السفن الخشبية، (وهي هواية قد أكسبته شهرة واسعة في الشمال)، بيد انه إتخذ فيه، على قوله، “زاوية خصّصتها للرسم”. ساعات يمضيها في المشغل الذي يزوره الأصدقاء بإنتظام، وأيضاً في غرفة نومه! على قوله، “أحياناً أرسم في غرفتي التي هي أيضاً تحوّلت مشغلاً صغيراً!”. يضع موسيقاه المفضلة، “وأغوص في أعماق الألوان”. وإذا كان يُضع اللمسات الاخيرة على اللوحات أو على الأشكال الخشبية فإن الشاب يولّيها كل إهتمامه وتركيزه، وغالباً ما تمرّ ساعات الليل الطويلة وهو برفقة اللوحات أو السفن. يُحضّر غسان اليوم، “معرضي الأول…كنت في السابق قد شاركت في العديد من السمبوزيوم في جونيه وجبيل، كما شاركت في العديد من الجداريات في طرابلس وغيرها من المدن والمناطق”. فكرة العرض بمفرده للمرة الأولى لا تُخيفه، لاسيما وانه إعتاد عرض سفنه في مختلف المناطق اللبنانية. يشرح، “سأقدم عشر لوحات مختلفة القياس والأساليب. وسيكون المعرض جزءاً من مجموعة نشاطات ثقافية تقوم بها Tripoli Foundation ضمن موسمها الثقافي الشتوي في قصر نوفل في طرابلس”. العمل على اللوحات تماماً كالعمل على الأشكال الخشبية يتطلب منه تركيزاً هائلاً يجعله يشعر بأنه وضع ما يشبه الحاجز الإفتراضي مع العالم الخارجي، “كنت في بادئ الأمر أرسم كل ما تراه عيني جميلاً وكنت أختبر وأكتشف جميع مدارس الرسم العالمية وقمت بدراسة تاريخ الفن”. كان يروقه أسلوب “سالفادور دالي والسوريالية. ثم أعجبت بالتكعيبية وبيكاسو، كما أعجبت بأسلوب فان غوغ وكثيرين غيرهم”. أما اليوم، فيميل الشاب إلى “الأسلوب التجريدي وهو الفن المنتشر عالمياً حالياً”. الفن على أنواعه يُرافق غسان البكري في يوميّاته، ويروي ان حبه للرسم “بدأ منذ الصغر”، إذ كان يجد لذة في الإبداع بهذا الفن”. ومع الوقت “بدأت علاقتي به تتوطد، وشيئاً فشيئاً رحت أبحث في تعاليم هذا الفن”.
وهو يُردّد باستمرار، ان “الرسم من العناصر التي تولد مع الإنسان، ولا أعتقد بإمكان إكتسابه أو تعلّمه”.
في إنتظار المعرض الأول الذي يطل قريباً ضمن البرنامج الثقافي الشتوي الذي تقدمه “تريبولي فاونديشين”، فلندع غسان يمزج الألوان ويتشاجر مع مخيلته في محترفه الصغير الذي يطل على بحر المينا…أو في غرفته الصغيرة التي أمست بدورها مشغلاً يشهد على إبداعه.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s