Forum

رسالة للمفجّرين في الأشرفية

حاولت كثيراً، أن أجد في معجم العربية، كلمة تشفي غليلي، أوصم بها طبيعتكم، ولكني عجزت.
أنتم في منتهى الحقارة والخساسة والنتانة.
أنتم لستم متوحشين، فالوحوش أشرف وأرفع منكم.
انكم جبناء، لأنكم تختبئون وراء فعلتكم البغيضة، وتعرفون ان العالم سيلفظكم، لأن أجسادكم تنوح برائحة الخزي والعار
أتعتقدون انكم نجحتم في جريمتكم الخبيثة؟!
أيها الحقيرون، ابناء ابليس، لقد مزّقتم اجساد الأطفال والابرياء، ووزعتموها نتفاً على الجدران!!
من شرّع لكم انهاء حياة هي هبةٌ من الله؟
إن كنتم تنتمون الى دين، فالله يقول: “من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً”. تباً لكم وللدين الذي تؤمنون به.
سحقاً لكم لأنكم تخافون رأي الآخر فتغتالونه.
إنكم لا تشبهون البشر ولا تملكون أي حس ولا تحملون أي ضمير.
نقول لكم: أنتم خاسئون لأن الوطن الذي تهدمون، قد صنعه رجال كبار وسواعد بناءة والأحراء الشرفاء. فلن يميته أمثالكم.
ستلاحقكم أطفالنا، وستخنقكم أرواح القتلى والمظلومين، حتى تندثروا بحقدكم وغيظكم وشروركم.

اسماعيل الموسوي

ابحث عن وطن

منذ ولدت وقبل أن أدرك اين انا، وجدت نفسي اختبئ من القذائف وشظاياها، ارتجف رعباً من اصوات الطائرات والمدافع، اترك منزلي، العابي، الى مكان ليس لي.
وانا اكبر، قيل لي ان هذا هو وطني، بلدي ومنزلي حيث انتمي… وان هذه الحروب تمر على كل الناس والاوطان فيجب ان استمر بالكفاح ويجب ان احبه واعشقه واموت من اجله وان السلام سيحل يوماً.
كبرت قليلاً فاذا بالاخوة يتقاتلون، الأب قتل ابنه، تشردت العائلات، وها انا اترك مدرستي ومنزل وأهرب مجددا الى مكان “آمن”. كبرت اكثر فاذا بدولة “شقيقة” تحكم بلدي، مخابراتها ترهب ابناءه ، تتجسس على شبابه، تخطفهم تقمعهم تعذبهم جسدياً ونفسياً، تقتلهم! تسيطر على مؤسساته وخيراته بالاتفاق والتراضي مع الحكام والمسؤولين فيه، وقد قالوا لي “هيك احسن تا ما نقتّل بعضنا”. امن وأمان… لكن لا حرية بل قمع وخبث واحتكار “واشكروا ربكن!”.
فجأة تغيرت المعادلات والحلفاء، قتل الحريري! فجّروا بيروت فجروا الوطن… وقتلوا من قتلوا ويتموا من يتموا… وبدأنا مرحلة جديدة ظننت لفترة انها مخاض ما قبل الولادة ولكن لم يطل الامر قبل ان يخيب ظني.
تريدون الحرية؟ اذا لا أمن ولا امان! ها نحن من جديد نستفيق على عبوة وننام على انفجار… ننام وقد لا نستفيق ان صودف الانفجار في مبنانا او حينا… نخرج من منزلنا وقد لا نعود اليه.
ناس مع سوريا وناس ضد… اغتيالات، موت سواد ودمار، ايتام وبكاء على الأحبة، حداد!
لكنني ظننت ان هذا الكابوس انتهى! ظننت ان الدول تعاني حروباً وتعيش ثورات ثم تستقل وتعيش بسلام.
ظننت وكنت مخطئة!
اقنعوني بأن هذا وطني ولكن هذا ليس بوطن!
هذه مجموعات يتبع كل منها جهة خارجية او عقيدة او طائفة حتى الموت…
هذه زمر وجدت في بقعة ارض تجهل تماما ما معنى ان يكون الانسان مواطنا قبل اي شيء آخر يعيش تحت جناح بلد واحد ونظام واحد.
هذه طوائف، احزاب، عقائد… تتجول تحت سقف واحد وتنتظر اشارة من اسيادها كي تهجم وتنهش لحم بعضها البعض.
هذه عصابات عصبت اعينها عن “الوطن” و”المواطنية” وفتحتها فقط على انتماءاتها الطائفية ثم العقيدية ثم الحزبية فالعشائرية… وإن بقي شيء نقدمه للوطن.
القادة ليسوا بحكام، بل دمى تحركها جهات خارجية كل على هواه وحسب مصالحه.
حين تصل الاوامر، يتأجج الوضع مهما كان هادئا او يهدأ مهما كان متأججاً.
فجأة وكلما جرحت مشاعر احد او قتل احد او تعثر احد او “راحت الكهرباء” او “ارتفعت الاسعار” نجد مسلحين وملثمين، رصاصا وقناصين، حرق دواليب، قطع طرق اعتداءات على الناس والممتلكات.
اين “الوطن” في كل هذا؟
لقد انقضى نصف عمري وانا ما زلت اهرب من القصف والقنص وقطع الطرق والاشتباكات. ما زلت اخشى على احبائي واصدقائي “منطقة آمنة ومنطقة ولعانة حسب شو طايفتك”، ولكنني ظننت ان هذا البلد كله بلدي ومواطنيه هم اخواني واصدقائي… وان الدين هو لله بينما الوطن للجميع.
لقد ظننت!
ولكني حتى الآن ما زلت ابحث عن وطن قرأت عنه ودرست عنه… وطن يعيش فيه مواطنوه بأمان تحت ظل دولة واحدة والكل متساوون في الحقوق والواجبات، القوانين تطبق والجميع تحت سقف القانون، وحدود حرية الفرد هي حرية الآخرين.
اين هو هذا الوطن؟
هل هو تفشي الحقد الأعمى ومرض الطائفية العضال؟
هل هو استمرار قتل الناس بعضهم للبعض باسم الدين والاختلاف السياسي؟
ما نسيتم أن تخبروني به وأنا طفلة، هو أنني ولدت في المكان الخطأ.
ولدت في بلد جُمعت أجزاؤه بطريقة مبعثرة وخاطئة، استعملت في بنائه دعائم ضعيفة وأساسات خاطئة هندسياً فكرياً وانسانياً.
هذه قنبلة موقوتة لا نعرف متى تنفجر.
هذا أمان زائف مدجج بالحقد والسلاح، بالطائفية والتبعية.
هذا دمار وقتل باسم الله والاحزاب.
هذا تشويه وجهل وقرف وتعصب أعمى.
هذا كابوس لن ينتهي.
هذه حلقة مفرغة يدور فيها الجميع ولا تتغير فيها سوى الوجوه والأسماء.
الآن أنا أعرف كل هذا
الآن أنا أعرف الحقيقة
وها أنا أبحث عن وطن!

أوغيت أنطون

كذبة 8 و 14 الى متى

عندما كانت صورة الوضع اللبناني على مدار 20 سنة تنقسم ما بين مسلم مؤيد لسوريا ومسيحي معارض لها تغيرت هذه الصورة اثر اغتيال الرئيس الحريري العام 2005 لتتبلور تدريجا وتصبح 8 و 14.
صحيح ان الانقسام حول سوريا ما زال قائما، ولكن الانقسام الطائفي سحب من التداول، او على الاقل هذا ما اوهموننا به. ظننا لوهلة اننا اصبحنا امام نظام الحزبين، تماما كما الدول الراقية وظننا ان الانقسام صار سياسيا والانتخاب وفق برامج انتخابية اقتصادية سياسية، ولكن الواقع مغاير تماما.
ان الصراع ما بين قوى ما يعرف ب 8 و14 يخفي صراعا، لا بل صراعات، داخل كل هذه القوى.
فعند 14 مثلا، ليست العلاقة “سمنة وعسل” بين “القوات” والكتائب، فلكل فريق حساباته الخاصة وسعي دؤوب ليكون الرقم 1 في فريقه وصاحب الشعبية الاكبر والمقاعد الاكثر. أضف الى الكتائب و”القوات” الشخصيات المسيحية “المستقلة” التي تعمل جاهدة كي لا تكون اهل ذمة في قرارات وحسابات 14 آذار.
بالانتقال الى 8 آذار، فـ”حزب الله” لم ينسَ مداخلات العماد ميشال عون في الكونغرس الاميركي ولم ينسَ لقب “عراب 1559″، كما ان الجنرال لا يزال يؤمن بأن السلاح يجب ان يحصر في يد الدولة. اما الرئيس نبيه بري “فلا مع سيدي بخير ولا مع ستي بخير” فالمشاكسات بينه وبين الرابية علنية وتصل احيانا الى حد المقاطعة والجفاء. اما بين حركة “امل” و”حزب الله” فلم تجف بعد دماء مناوشات الثمانينات ولا تزال النفوس مشحونة بين طلاب الجامعات.
اذا ما يجمع قوى 14 آذار هو شتم النظام السوري وكره ميشال عون وسلاح الحزب، وما يجمع 8 آذار هو الدفاع عن النظام السوري وكره السياسة الحريرية وعدم التلاقي مع المشروع الاميركي، فيصح القول “المصيبة جمعتهن”.
لا رؤية اقتصادية واضحة لأي من الفريقين ولا برامج انماء، لا تصور سياسياً سوى شعارات رنانة، انما هدف واحد وواضح وهو الوصول الى السلطة اما ماذا بعد؟ لا نعرف الى متى ستبقى المصيبة جامعة هؤلاء، ولكن نعرف جيدا ان بقاء الشعب مكتوف الايدي هو المصيبة الاكبر.

باتريك سلامة

غزة… تاريخ أمة

 بات ليل غزة كنهاره، أشلاء هنا ودمار هناك، شهداء وجرحى، كل ذلك لم يروِِ ظمأ العدو الإسرائيلي المتعطش دائماً للدماء، وها هي غزة الصابرة تُجسد للعرب والعالم أجمع، أجّل معاني الصمود والإباء والعزة، لتكمل مشهد “الربيع العربي”، لأن لا ربيع عربياً من دون فلسطين.
غزة الصامدة تقاوم الوحشية الإسرائيلية، وأهلها متمسكون بالحياة والأمل، من أجل أن تبقى القضية حية، رغم كل الموت والدمار، فالقضية وجدت وستبقى ولن تزول، مهما اشتد العدوان، باعتبارها كياناً قائماً في ذاته، يرفض التأطير، يجمع ويوحد كل الفلسطينيين، مهما تباعدوا.
واجب الجميع أن يدعم غزة ويساندها، ولكن بصدق، من دون منة، من دون مصالح ضيقة، من دون سياسات إقليمية، فما تتعرض له من عدوان غاشم، إنما هو عدوان على كل إنسان حر، عدوان لن ينتهي، ما دام المجتمع الدولي على إنحيازه الأعمى للعدو الإسرائيلي، الذي ما انفك يتكئ على هذا الإنحياز لممارسة البطش بحق الشعب الفلسطيني.
إن التضامن مع غزة يفرض على الدول العربية الشقيقة، والدول الفاعلة في المجتمع الدولي، التحرك بسرعة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ومنع تداعياته” التي تهدد فرص السلام العادل والشامل في المنطقة بالتوازي مع تحييد الأنظار عن إنتفاضة الشعب السوري البطل.
صدق محمود درويش حين قال عن غزة: “ليست أجمل المدن، ليس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربية‏‏، وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض، وليست غزة أغنى المدن، وليست أرقى المدن وليست أكبر المدن.
ولكنها تعادل تاريخ أمة.

 صبري مصطفى

اللوم هاجسي… وشفتاي كالجمر

لا تلوموني إنْ مرَ وقتٌ ولم أكتب شعراً
لا تلوموني إني بَعْدُ غلام وأمامي الكثيرُ من الأيام…
إن جبران لم يترك لي شيئاً لأقوله عن إلهي
فمهما كَبُر شعري لن يبقى سوى حرفٍ  في شعر جبران…
لا تلوموني، سأقولها في نثري
وسوف يبقى اللوم موضوعاً لشعري
إنْ لم أكتبْ شيئاً عن معلميَّ
فعندما قرأت ما كتب الأخطل الصغير
عن المعلم، خَجِلْتُ من كتابة الشعر
ومحمود درويش لا يسمح لي
أن أكتب لأمي.
ولكن ستبقى رمزي الى القبر
وهذه الكلمة ستغمرُ شفتيَّ كالجمر
لا تلوموني إن لم أكتبْ شعراً لحبيبتي
فإن جورج شكور سيّد الغزل.
ولوطني فإن سعيد عقل منعني أن
أمدح وطني
ومَن أغلى من إلهي، وطني، أمي، معلميَّ وحبيبتي؟!
إني سكرانُ وسكرتي تقول ما خُلق الشعر إلا لهؤلاء
ولكن لا تلوموني إذا كان طموحي أن أصبح شاعراً كبيراً كهؤلاء الشعراء!

سيرج باظة

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s