في البيت أفضل!

p22-03-24927-640

يتناقشون في ما بينهم عن أي فيلم سيشاهدون….”هذا أم ذاك؟”.أنتظرهم حتى يصدروا قرارهم الرسمي “أي فيلم نشاهد” بعد اجتماعهم المغلق. يقع الاختيار على فيلم لا أعرف منه سوى عنوانه والصورة المعروضة التي تعطيني في معظم الأحيان أفكاراً عامة وتخولني أن أتعرف الى الممثلين المشاركين

يشتري صديقي وسيم بطاقات الدخول، أما أنا فأتوجه وصديقتي سيلين الى مكان آخر. “اذا ما أكلنا بوشار يعني ما رحنا على السينما”، تقول سيلين ممازحة في كل مرة نذهب فيها الى السينما. طبعاً بعض السكاكر والمشروبات الغازية وبعض المكسرات ضرورية كي يمضي الوقت أسرع، لعلّ الفيلم لا يعجبنا. ندخل الصالة المعتمة، حاملين “البوشار وشي طيب”. نجلس في أمكنتنا التي غالباً ما نفضلها في آخر الصالة. العرض لم يبدأ لكن الأحاديث لا تنتهي والبوشار نأكله قبل أن يبدأ عرض الفيلم. الإعلانات تمر على شاشةٍ كبيرة والعلبة بين أيدينا تفرغ من محتواها ونحن نضحك ونتساءل عن فيلم اختاره أصدقائي لسببٍ أو لأخر. السكوت التام تخرقه “وشوشاتنا العالية” ينذر ببداية الفيلم. العيون مسمّرة على الشاشة الكبيرة تنتظر تفاصيل الأحداث. السكوت لم يدم، فعند كل مشهد تبدأ أسئلتي وتعليقاتي.
لم ارغب يوماً في مشاهدة فيلم في السينما إذ أعتبر ان صالة السينما تقيدني وتسجنني مدة ساعة ونصف ساعة، كنت سأقضيها في بيتي أمام شاشة صغيرة متحررة من قيود المكان. فبمجرد وجودي في صالةٍ مغلقة سوداء اتشارك بها مع أشخاصٍ لا أعرفهم، يضايقني. نادراً ما اذهب إلى السينما، والأمر مرهون بأصدقائي، فهم يحبون مشاهدة الأفلام أكثر مني.
في كل مرة أدخل إلى الصالة غير مبالية بالفيلم إلا في حالة واحدة. اذا أحببت القصة وقرأت عنها سابقاً.
أول فيلم شاهدته “mulan”، رسوم متحركة تتحدث عن محاربة صينية. كنت في العاشرة من عمري. أحببت الفيلم. وفي كل مرة أشاهده على التلفزيون أتذكر أنني شاهدته للمرة الأولى في صالة سينمائية.
الأفلام التي شاهدتها في السينما قليلة. أذكر أنه قبل بضعة أشهر طلبت مني صديقتي سيلين أن ارافقها ومجموعة من الأصدقاء إلى السينما لمشاهدة فيلم رعب ثلاثي البعد “Piranah”. رغم خوفي لم اغادر مكاني وعند كل مشهد تظهر فيه تفاصيل بشعة، انزع النظارات وأضع رأسي في حقيبتي. لم أشاهد من الفيلم سوى “محتوى حقيبتي”! السينما بالنسبة إلي ليست سوى مكان اجتمع فيه بأصدقائي أما مشاهدة الفيلم فتأتي في الدرجة الثانية. الفيلم في إمكاننا أن نشاهده على الشاشة الصغيرة وسأكون مرتاحة في منزلي من دون مضايقة أحد. ولكن تبقى للسينما نكهة خاصة بشاشتها الكبيرة ومكبرات الصوت وخصوصاً الثلاثية البعد، وهذا ما يعزيني احياناً.

رين بو موسى

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s