زياد نابلسي “مواطن” في العالم الافتراضي

4-640

زياد نابلسي انسان يعيش على وجه الأرض، حاله كحال أي شخص في العالم. الاّ أنه يفتقد شيئاً ما، فهو يبحث في كل مكان عن شعور لا يزال ينقصه حتى اليوم، هو الشعور بالمواطنة. “مواطن” لا يشكل حالة فحسب،بل مدوّنة أنشأها بحثاً عن ذلك الشعور المفقود.

“أنا كل إنسان شبع نق.
أنا كل إنسان حاول يغيّر وفشل،ورح يضلّ يحاول يغيّر ويضلّ يفشل.
أنا كل إنسان بيسافر غصب عنّو ليفتّش عشغل.
أنا كل إنسان ما بدّو يتغيّر ، أو يبيع نفسو لحيتان الطوايف.
أنا كل إنسان بقي بهالبلد ومتحمّل القرف اليومي.
أنا كل إنسان بيآمن إنّو البشر أساس كل شي، مش الأنظمة ولا الأحزاب ولا الشّعارات التافهة.
أنا كل إنسان ما بيآمن بحدود.
أنا مواطن، قرّر يعبّر عن غضبه بالكتابة ليس إلاّ.
أنا الأكتريّة الصّامتة.
أنا مواطن عم يفتّش عمواطنيّته متلك،مواطنة ما بتتبع لدولة ولا لنظام.
مواطنة أساسها الإنسان : وين ما كان ، ومين ما كان”.
بهذه الكلمات المليئة بالغضب والنفور يعرّف نابلسي (23 سنة) عن نفسه في مدوّنة “مواطن”، كانسان بالدرجة الأولى وكمدوّن يملك رؤية مستقبليّة. شاب يفتقد الشعور بالمواطنة، ويسعى من خلال مدوّنته الى التعبير بكل حرية وبلا أي قيود يضعها المجتمع، عن رأيه في الوسائل التي تغير المجتمع الذي أفسده “الكبار”.
الناشط في مجال حقوق الانسان منذ 5 أعوام، لا يؤمن بالحدود بين الدول والبشر. إذ يعتبر أن المواطنة أساسها الانسان وحده، لذا قرر أن يعطي المدوّنة التي أنشأها عام 2011 اسماً يختصر معاناة شعب بأكمله، مدوّنة”مواطن”.
“لا أزال حتى اليوم أبحث عن الشعور بالمواطنة”، يشدد زيادلـ”نهار الشباب”. ويعتبر أن مفهوم المواطنة مفقود في لبنان، “ما في شي اسمو مواطن لبناني، فالسؤال الذي يُطرح من هو المواطن اللبناني: هل هو السني أو الدرزي أوالمسيحي أو الشيعي؟ ضايعة الطاسة”.
الحاصل على شهادة في مجال الصحافة وعلى ماجستير في العلاقات الدولية، وجد في المدوّنة حرية لا حدود لها كما في الصحافة رغم الصعوبات التي قد يواجهها، يشرح نابلسي: “أحببت فكرة التدوين خصوصاً انني وجدت فيها مكاناً كي أنفس عن غضبي”. التدوين أعطى للمدوّن منبراً خاصاً به يعبر فيه عن رأيه بلا أي قيد وبكل حرية خصوصاً أن “لا رقابة في العالم الافتراضي”، مشيراً الى أن”التدوين ملأ الفراغ الذي وجدته في عالم الصحافة”.
يكتب باللغتين العربية والانكليزية، “أكتب بالانكليزية كي أستقطب فئة من الناس أطلب منها أن تقرأ ما أكتبه”. موضوعاته منوّعة، سياسيّة، اجتماعيّة، رياضيّة… “أكتب ما أشعر وأفكر به”. يسعى دائماً من خلالها الى تعزيز الشعور بالمواطنية عند قرّاء المدونة. يكره الاصطفاف السياسي المسيطر على البلاد، ينتقد الجميع بغية تحسين وضع المواطن اللبناني”الذي يفتقد الشعور بالمواطنية”.
عمر مدوّنته الصغير، دفعه الى العمل أكثر كي يسلّط الضوء على بعض الموضوعات التي لا تتناولها وسائل الاعلام التقليديّة، رغم انشغاله الدائم. الاّ انه يصرّ دائماً على التعبير عن رأيه، بكل جرأة ومن دون خوف. ويختم نابلسي “على الأكثرية الصامتة أن تخرج عن صمتها”، وذلك ما يسعى الى تحقيقه من خلال مدوّنته.

لمتابعة مدونة “مواطن”
 http://www.mowaten.net
رين بو موسى
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s