Forum

صباح الكرامة يا غزّة!

مرّة جديدة يختار الارهاب الصهيوني نهاية العام، توقيتاً مشؤوم يشبه وجوده، لشنّ عمليّات عسكرية واسعة على قطاع غزّة. جحافل الجيش الاسرائيلي بدت مصرّة على مواصلة عدوانها وخروقها للاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية والشرعات الاممية. ومن جملة أعمالها الجبانة أنّها تجنّد الآلاف من الجنود والدبابات الحديثة والمتطورة والأسلحة الفتاكة لمواجهة أطفال الحجارة.
اسرائيل، في خبثها المعهود، تنسف كل مبادرة سلام، وكل جهد عالمي لاعلان دولة فلسطينية معترف بها في الأمم المتحدة، ناهيك عن رفضها بديهيا الاعتراف بفلسطين. ازاء هذا الواقع فانّها تهديدها الرئيس محمود عباس بالقتل في حال نجحت مساعيه في الأمم المتحدة، أمر له معاني ومدلولات عدة. فمن ناحية، يحاول الكيان الصهيوني تعويم الرئيس محمود عباس واخراجه بمظهر المستهدف من العدو الاسرائيلي، وذلك من أجل حقن التيار المجابه لحركة حماس في القطاع، ومن ناحية ثانية تأكيد رفضها المستمر لكل حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية. اسرائيل ترفض الحلول، ويريحها بقاء الوضع على ما هو عليه الآن، وفي الوقت عينه تبدو من دعاة الحرب لأنّ وجودها واقتصادها وسياستها مبنية على الحرب.
وهكذا وجدت غزّة تحت حصار الصواريخ مجدّدا، والأمّة نائمة، لا بل مفككة، منشغلة بأوضاعها ومشاكلها الداخلية. مجموعة أنظمة كانت في ما مضى قلب العروبة النابض والأجنحة التي تحلّق بالقضية العربية وتنادي بها وترفع الصوت عاليا، وتسقط أحيانا غصن الزيتون. ولربما انحسار المواقف الرجولية هو الأمر الذي يفسّر سبب حصول العدوان اليوم، وفي هذا التوقيت، وهو ما يفسّر عمالة وارتهاناً للكيان الصهيوني طيلة ما يناهز الأربعين عاما، منذ حرب تشرين وحتى يومنا هذا. ألم تكن هذه العملية الواسعة النطاق في غزّة سوى لتوجيه الانظار عمّا يحصل في دمشق؟
في الختام، أسطورة جديدة وملاحم اضافية تضاف الى سجلّات الابطال في غزّة. فطريقهم ومصيرهم واحد هو الصمود والمقاومة والقتال حتى آخر نفس. انّها لحظات لا بدّ ان ينتصر فيها الحق على الاجرام، وتنتصر فلسطين وينتصر محمّد الدره وما يمثّل. انّها لحظات نترقبها بألم، آملين أن يطيب جرحنا المتمادي انتصار الأبطال وصمودهم. لا فرق اليوم بين فتحاوي وبين أبناء حماس، انما الفرق الوحيد يكمن بين من يقاتل ومن لا يقاتل.

رفيق وليد غريزي

اغتيال دولة ومؤسسات

تداعيات جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن اظهرت حقيقة لا لبس فيها، وهي ان وليد جنبلاط  ليس وسطيا كما يدعي، فقد كشف كلّ أوراقه دفعةً واحدة. هو في محور دمشق طهران، المحور الذي يرهب ويهدد ويتوعد ويقتل “وأطرافه أمل” و”العونيّون” و”القوميّون”، التي تتلطى  وراء مقولتَيْ الاستقرار وخطورة الفراغ  ببقاء الحكومة الحالية وهذا يؤدي لا الى استقرار وفراغ، بل لإلغاء الدولة والوطن والامن. فهل من ضامن لموجة اغتيالات اكبر، بتغطية من حكومة رهنت قرار اللبنانيين وأمنهم لايران ولنظام الاسد؟ كما ان الاغتيالات تستهدف كل الوطنيين الاستقلاليين اللبنانيين، وليس طائفة او مذهباً بعينه، انه اغتيال للعيش بكرامة وندية، وليس تحت تهديد حزب نظام الملالي بالحرب مع اسرائيل. فهذا يستهدف الاقتصاد اللبناني، مع ما يعني ذلك من استهداف للبنانيين في لقمة عيشهم وطبابتهم ومستقبل اولادهم، او بالاغتيالات التي تلغي جسديا من يقاوم مشروع الخراب والدمار. ان  اتهام الحريري للنائب وليد جنبلاط بالكذب لجهة مذهبة اغتيال اللواء الحسن هو حقيقة، لأن ان على الرغم من ان استشهاد اللواء الحسن فجّر شعورا لدى السنة باستهدافهم من خلال استهداف رموزهم الوطنية في الدولة اللبنانية واجهزتها، وان الرئيس ميقاتي  ليس الممثل الذي اراده السنة بل جاء به الى الحكم محور دمشق طهران  كما ان رفض “حزب الله” تسليم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق  الحريري الزعيم الوطني السني الكبير كلها عوامل أوحت بذلك، لكن الحقيقة انه استهداف للدولة اللبنانية كماحصل في محاولة اغتيال الوزير السابق الياس المر أو استشهاد اللواء فرنسوا الحاج. ان  الخطوات الأساسيّة لمسيرة الوقوف في وجه المخطّط الإلغائي تكمن في اسقاط الحكومة التي جاءت بها القمصان السود والتي ستجعل اللبنانيين يلبسون الاسود كل حياتهم ويبكون حتى في اعيادهم انها المهمة الوطنية اللبنانية الاولى وتستوجب الوقوف صفا واحدا في وجه  ايران والنظام السوري اللذين يريدان اغتيال  الدولة والمؤسسات في لبنان.

صبري مصطفى

لأجلكِ أحيا…

لماذا رحيقك يسكرني
ولأي مكان يأخذني؟!
قلبي حديقة خضراء
إزرعيها ورود وأغناباً
ودعيني أسكرْ
من خمرك المعتّق الأحمر
وأني على جسدي العاشق
أحلامك.. احساسك.. جنونك
حبيبتي يا وردتي البيضاء،
يوم عرفتك صرت ملكاً
كانت المرأة في نظري دمية
الهو بها ساعة وانساها
الا انت يا قمري وشمسي
يا صلاة الطهر في نفسي،
أعدك بالصدق
احتاجك يا امرأة فاقت بأنوثتها ملايين النساء
لك انحني حباً واحتراماً
عديني بأن تكوني لي وحدي اريدك ان تصبحي سيدتي تفضلي وامنحيني
ذلك الشرف العظيم

خديجة حايك

الى متى؟

متى سنثور ضد حكامنا؟
متى نتغاضى عن أحقادنا؟
ألم تكفنا كل تلك الحروب
فأصبحنا لا نرى في بعضنا الا العيوب؟
متى سنتوقف عن المساومة على بلدنا؟
حتى متى سنتقبّل حرب الغير على أرضنا؟
حتى متى سيعاني شعبنا من الاغتيال والترهيب والتشريد؟حتى متى سنودع الشهيد تلو الشهيد… حتى متى سنبقى نجهل ما نريد ومن نريد…
حتى متى سنظل منقسمين فريقاً ضد فريق،تائهين في بحر من ألوان والاعلام لا نعرف من منا ناج من الغريق؟متى سنكف عن ارتكاب الجرائم باسم الله بالحرية. فأصبحنا كالحيوانات المفترسة ننقضّ على بعضنا بوحشية. الحرية لا تكون بالفوضى والدمار بل التفاهم والحوار.
متى سنقلع عن السير كالأغنام وراء السياسيين؟متى سنتوقف عن لغة التهويل والتخوين؟ فبلدنا لا يكون إلا اذا كنا موحدين، بلدنا ليس لفئة ضد أخرى، لبنان لكل اللبنانيين.
متى سنتعلّم احترام رأي وحرية الاخرين فحريتنا أن نكون مجتمعين حتى لو كنا مختلفين؟

أمل حسن سعد الدين

إنحلال الرقم

يحكى عن احد قادة السجون في العصر الحديث، انه ابتداع او طريقة لقتل نفسية مساجين الحرب  وتحطيم ما تبقى فيهم من كبرياء وعزّة نفس، وذلك بترقيمهم ومناداتهم بالرقم عوضاً عن الاسم… وبعد حين يصبح “الشخص” رقماً، وبمرور الوقت يقتنع، هو نفسه بأنه “رقم تسعة” او “سبع وستون”، فينسى اسمه فهويته، فقضيته، ويتحلل رويداً رويداً عقلياً ونفسياً.
محاكاة لنجاح تلك القصة: اتبع تجارنا (مرادف لكلمة “حكامنا” من “معجم” “لبنانيات”!) الطريقة عينها! ففي السجن الكبير المدعو اثنين… تنقسم الألوان – وهي جزمة واحدة بالقوة – بين رقمين اثنين… تعيين ناطور في قرية حدودية طريقها من خارج الاراضي اللبنانية يجري وفقاً لقاعدة الرقمين!!!… حتى الحب الذي لم يجر عليه قانون في غابر الأزمان خضع عندنا لقاعدة الرقمين!
كم منا ادركوا وسكتوا، وكم منا، ممن يدعون الفهم دجزافاً، يقولون “انا 8″… “بس انا 14″… انت ل ست رقماً يا صديقي، هم يريدونك ان تقتنع بانك رقم صغير… انت لست أسير حرب، انت لست عدواً… انت مواطن  في “دولة” يحكمها “غرباؤها”.
مجتمع يضم ما لا يقل عن 4 ملايين نسمة، تختزلهم في رقمين! مجتمع لم يعد الوجود ضمنه ممكناً إلا في صورة الرقم… مجتمع اضحى ابناؤه ارقاماً صغيرة في الرقم الكبير، “براغي” صغيرة تثبت “النظام” القائم… هو اقرب الى مهزلة من “نظام”!
كل شخصية الانسان، بدءا بتاريخه وتاريخ حضارته، كل آماله، تطلعاته، احلامه واوهامه يختصرونها لنا برقمين اثنين!
لا ادري ولا يهمني من على حق، لكنني متأكد من ان تلك الطبقة المسيطرة على بلدنا هي على باطل – في ظل غفوة شعب وسبات عميق – ولا يهمني لمَ يتقاتلون لأنهم في النهاية سيجتمعون عند تقسيم “الجبنة” بينهم. سيتفقون علينا، سيخترعون او يحدثون افكاراً جديدة لخداعنا… سيشذبون العقل والوعي منا على مراحل، سيتابعون اللعبة نفسها التي ورثوها عن آبائهم او اجدادهم.. تغيرت الطرق واللعبة واحدة!
لكن ما يهمني هو ان نسأل لماذا والى متى؟
يهمني ألا نبرر لأولئك السفاحين مكرهم وخبثهم.
يهمني ان استيقظ في احد الايام ولا اكون بحاجة الى جواز سفري!
يهمني إذا نظرت من الشرفة يوماً، ان ارى املاً بحياة!
يهمني ان ارى اغلال هذا السجن تتقطع… والسجّانين في السجن الارضي… او العلوي… لا فرق!
يهمني ان ينحلّ هذا الرقم ويذوب… علنا نتعلم… يوما ما…
لولا ذكاء منهم وغباء منا، ما كان وهم هذه القيود ليتملكنا وما كانت لتستوي قاماتهم وتنحني هاماتنا… وما كنا لنضيع وقتنا في كتابة مقال بعنوان “انحلال الرقم”!

فايز غازي

اللوم هاجسي… وشفتاي كالجمر

لا تلوموني إنْ مرَ وقتٌ ولم أكتب شعراً
لا تلوموني إني بَعْدُ غلام وأمامي الكثيرُ من الأيام…
إن جبران لم يترك لي شيئاً لأقوله عن إلهي
فمهما كَبُر شعري لن يبقى سوى حرفٍ  في شعر جبران…لا تلوموني، سأقولها في نثري
وسوف يبقى اللوم موضوعاً لشعري
إنْ لم أكتبْ شيئاً عن معلميَّ
فعندما قرأت ما كتب الأخطل الصغير عن المعلم، خَجِلْتُ من كتابة الشعر
ومحمود درويش لا يسمح لي أن أكتب لأمي.
ولكن ستبقى رمزي الى القبر
وهذه الكلمة ستغمرُ شفتيَّ كالجمر
لا تلوموني إن لم أكتبْ شعراً لحبيبتي
فإن جورج شكور سيّد الغزل.
ولوطني. فإن سعيد عقل منعني أن أمدح وطني
ومَن أغلى من إلهي، وطني، أمي، معلميَّ وحبيبتي؟! إني سكرانُ وسكرتي تقول ما خُلق الشعر إلا لهؤلاء. ولكن لا تلوموني إذا كان طموحي أن أصبح شاعراً كبيراً كهؤلاء الشعراء!

سيرج باظة

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s