Forum

كانت تحبه ولكن!..
كانت تحبه، تحبه جدا، ولكنها لم تتصور حياتها معه يوما. كانت تعجز عن ان تتصور حياتها من دونه، لكنها بتواطؤ ما تنتظر اللحظة العشوائية والطاقة العشوائية التي تسمح لها بفعل ذلك، او بالأحرى تسمح لها بتخطي حتى التصور الى التنفيذ الفوري لفعل الرحيل.
اتراه الحب هو ذلك الجزار الذي يقطع الرؤوس من دون ذنب ومن دون ابسط منطق قانوني؟
وقف يومذاك على مرفأ الرحيل عريض الابتسامة، كان ابسط ضعف منه كفيل بأن يرجعها ويوجعها. ولكن كيف يضعف وينكس لها رايات املها بحياة اجمل من دونه؟
كيف يسمح لنفسه ان يكون انانيا في لعبة المصير؟ يكفيه انها تصورت حياة اجمل من دونه، بل انها تصورت الحياة ليصمت ويهم بمساعدتها لتوضيب اشياء الرحيل.
كل ما بقي من حقه بعد التقسيم ، حقائب مليئة بذكريات عريقة. كان هو من صادرها برغم معرفته المسبقة بالحظر الجوي والبري والبحري الذي فرضته على اشواقه. لم يصادرها طمعا بشيء بل لإدراكه انها لن تفيدها ابدا في سفرها و ستضطر للتبرع بها لاول دار ايتام عاطفي تصادفه.
كانت تعز عليه ذكريات صادقة بناها بكل ثقة في ان حياة واحد منهما من دون وجود الاخر هي اخر فكرة في الكون.
كان يكفيه ان ترقص مع غيره في اليوم التالي لفراقهما من دون تعب جسدي او عاطفي ومن دون ان يخطر على بالها بريق عينيه، ليدرك انه انتهى فيها كما تنتهي قنينة النبيذ الفاخر في عين مخمور اخذ منها كل شيء و ما عاد يعنيه اسمها بعدما افرغها من محتواها. كان يكفيه ان يسمعها تخبره بكل هدوء اعصاب وتنفي ان يكون خطر على بالها اثناء تمايل خصرها بين الرجال ليتعلم الرقص في اليوم التالي، بل وليمارس كل المحرمات دفعة واحدة باسم الظلم.
كانت تلك الحقائب “هي” القديمة، المثيرة، الشهية. كانت فيها ابتسامات نادرة من نوعها وغمرات كفيلة بأن تذيب جليد القطب الجنوبي للعشق وهمسات قُبل دخلت في الوريد. كان فيها تلك الدمعات التي همها الوحيد ان تُظهر له عدم قدرتها على العيش من دونه، قبل ان يصبح هدفها الوحيد الدائم ان تفهمه انها تستطيع ان تعيش كامل الحياة من دونه. كان فيها بعض من الفرح المعتق و اكياس رسائل مبعثرة يضيق الاحساس بتواضع مساحتها على الورق.
وكان فيها دستور عالم فريد من نوعه لا ينتظر شرعية احد لاعلان استقلاله التام. فيها استبداد ديمقراطي و قمع انثوي فاتن.
لا يسعه اليوم ان يفتح تلك الحقائب على مصراعي باب ذخائرها. فتصديق فكرة ذهابها صعب جدا بوجود تلك الادلة الدامغة، انها في يوم ما كانت عاجزة ان تتصور شكل الحياة من دونه والاصعب تصديق انها كانت تريد اذلاله.

الياس صدقة

لا سفارة… ولا قلادة!
■ رفض تعيينه سفيرا فى الفاتيكان، الرجل الذى كان مسئولاً عن كل أشكال التحقيقات المهمة والمؤثرة فى حقبة مبارك الأخيرة وعهد الحكم العسكرى وأخيرا بداية عهد مرسى، والتى انتهت أغلبها الى الحكم بالبراءة، يرحل ألان بلا سفارة، وبلا قلادة النيل!
■ كنت أعتقد أن منصب سفير سيكون بديلا لقلادة النيل التى تطيح بمن ينالها من منصبه، لكن سرعان ما ظهرت طريقة جديدة للاطاحة برجال العهد المباركى، الخروج من دون أى شئ… صفر اليدين!
■ أى مرشح رئاسى خاسر أو مرشح رئاسى محتمل ولم يخض غمار المنافسة، بكل تأكيد سيكون رأيه ضد قرارات مرسى سواء القرارات الأخيرة أو السابقة أو اللاحقة، وهذه سنة الحياة السياسية وطبيعة النخب المصرية!
■ كتبت سابقا أقول : أشعر بالخوف أحيانا من أن تصدر إدانة للشعب المصرى على قيامه بثورته فى 25 يناير، وذلك بعد مسلسل البراءات الذى لا ينتهى بحق رموز النظام القديم ــ لكننى سعدت جدا بقرار إعادة المحاكمات.
■ أصرت وسائل الاعلام والمحللون والخبراء من ضيوف الفضائيات و النخبة..
على أن مستشارى مرسى القانونيين لديهم “جهل قانونى” و لا يفقهون شيئا، و وصلت السخرية الى حد يعاقب عليه القانون لو كنا فى دولة يطبق فيها القانون بحذافيره وبقوة وصرامة.
القرارات الأخيرة تثبت عكس ذلك تماما… بغض النظر عن ماهية القوانين فإنها مصاغة بشكل دقيق!
■ أما بخصوص المحافظة على الدستور والقانون فدعنى أعيد كلاماً قديماً ذكرته من شهور: لو إلتزمت الثورة القانون فما كان هناك حاجة لقيامها، لأنها ستكون ضد مواد القانون والدستور، وإذا كان تغيير كل صاحب منصب سيقابله إحتجاج و إضراب و أزمات، فيكيف يمكن تجديد الدماء فى المناصب، خاصة المناصب المؤثرة والحساسة؟!، وإذا كان كل رموز النظام المصرى القديم أخذوا براءة من غإلبية القضايا المقامة ضدهم، فمن أفقر الشعب و أذل العباد وأفسد البلاد؟!
■ كالعادة… الشئ الوحيد الذى نفتقده فى خضم مثل هذه الظروف الفارقة فى حياة الوطن.
هى قناة “الفراعين”، لا أستطيع أن اتخيل كيف سيكون شكل ” توفيق عكاشة” أو تعليقه على مثل هذه القرارات!
■ فى الواقع لا أعرف بالضبط هل عودة مجلس الشعب هي أمر جيد أم سئ؟، و لا احب أى شخص يحدثنى فى الأمر من وجهة نظر قانونية ودستورية، لأنى أنظر للأمر من وجهة نظر أخرى تماما، خلاصتها أننا نحن من انتخب اعضاء المجلس فى المرة الأولى، ونحن أيضا من سينتخب أعضاءه فى المرة المقبلة وفى كل انتخابات لاحقة، لكن الفارق الوحيد أنه مع كل إنتخابات تدفع الدولة “ملايين الجنيهات” من اجل إجراء الانتخابات، ومع كل مرة نقول أن المجلس المقبل سيكون أفضل من السابق.
لكن فى النهاية تتشابه بدرجة معينة، وان كنت أرى ان المجلس الاخير إختلف كثيراً عن سابقيه..
لكنه لم يأخذ فرصة زمنية كافية!

 أحمد مصطفى الغـر

10% للجنوب
بشرنا دولة الرئيس نبيه بري، مستندا إلى دراسات علمية موثقة وثابتة، أن بحر الجنوب أغنى البحار بثرواته النفطية والغازية، و إحتياطه الإستراتيجي من هذا الذهب الأسود والغاز الطبيعي يفوق غيره من بحار العالم الأخرى ثلاثة أضعاف.
نحمد الله تعالى أولا على هذه النعمة الوفيرة وهذا العطاء الخير، كما نشكر دولة الرئيس نبيه بري على هذه البشرى السارة، التي بإذن الله تعالى ستغير أحوال الشعب اللبناني، وخاصة المحرومين منهم والمستضعفين من حال الحرمان والبؤس والشقاء، إلى حال الحياة الكريمة و العزيزة.
من حق الجنوب اللبناني وأهله الكرام بمختلف مكوناته الطائفية والمذهبية والإجتماعية والسياسية، أن يطالب المجلس النيابي العتيد، رئيسا وأعضاء، إقرار قانون ملزم للحكومة، بإقتطاع ما قيمته 10% شهريا من واردات هذا الذهب الأسود وغازه، لصالح ميزانية الجنوب وأهله الكرام، كون هذه الثروة الوطنية الهائلة التي منّ الله تعالى بها على شعب لبنان، تكمن في باطن سواحله وطيات بحره المعطاء، وهذا ما تعمل به وتطبقه كثير من دول العالم الديموقراطية والحضارية، وذلك لتنمية وإعمار الجنوب المهمل والمنسي منذ أمد طويل، وللتعويض المادي بشكل جاد وحقيقي على جميع أهله المتضررين، نتيجة الإعتداءات الإسرائيلية الهمجية المتكررة، منذ نشأة الكيان الصهيوني العنصري المغتصب لفلسطين.
وأيضا بإنشاء مشاريع خدماتية إجتماعية، خاصة بعوائل الشهداء و الأسرى والمحررين من المعتقلات والسجون الإسرائيلية، وكذلك توفير فرص عمل للعاطلين، من الشباب والشابات الجنوبيين المميزين، وأصحاب الكفاءات في المنشاءات النفطية، المزمع إقامتها  على إمتداد سواحله، وفي عمق بحره، وهكذا يتم فعلا وحقا، إيفاء الجنوب اللبناني الصامد والمقاوم حقه، بعد سنوات عجاف طويلة، من المعناة والحرمان، فالجنوب اللبناني بكل مكوناته ونسيجه الإجتماعي صبر طويلا، وكثيرا على الظلم والحرمان والإهمال، نتيجة سياسات التهميش والنسيان والنأي بالنفس عن مشاكله ومعاناته السياسية والإقتصادية و الإجتماعية والأمنية، التي إنتهجتها الحكومات المتعاقبة منذ فجر الإستقلال حتى يومنا هذا، بسبب موقعه الجغرافي الإستراتيجي المهم والحساس، المجاور لفلسطين المغتصبة من العدو الإسرائيلي.

قاسم مصطفى إسطنبولي  

كلمات المجد
كان عليّ أن أحرر قلمي من الحبر كي أكتب عنك، أو أن أترك نبضه يوشوش الورق سراً نرتشفه كل صباح. في عالم الحبر، بعض الاسماء تثير خشخشة الورق، وأخرى تتسبب بتصحره.
وأنا لم يرعبني التورط بك، ومن فرط جنوني ارتميت في دهاليز روعتك كي ازداد شغفاً بكل تفاصيلك، بين النبضة والاخرى!
اليوم ازفك على انغام الحرية، اراقصك على الحان الاستقلال،
ألامس التاريخ بأنامل سحرية، وأرشه بفخر على قمم الجبال!
اليوم أجدد وفائي لك، أعيد استذكار مواسم العنفوان،
أمد الحاضر برونق انتصاراتتك، وأخالط الماضي برماد النسيان.
شموخك بكلمات المجد رسمته، فعاجلني الورق وسرقه،
حرر به عصفور السلام وبروح البطولة مدّه!
وطني! متورطة أنا في حبك، وما زلت انتظر ارتطامة أخرى كي أوقظ ما تبقى بداخلي من حب.
وطني، نادي باسم الحق بأعلى صوت، بصوت يمطر الدنيا املاً ومعجزات. فلولاك ما كان الأمل! وطني… فخورة أنا في حضرة استقلالك!

لارا مهدي القتات

اللعبة مستمرة والسذاجة انتحرت
نتطلع كل يوم لمشاهدة برنامج سياسي او قراءة مقالٍ قي جريدة او حديثٍ اجراه اخدهم مع الحاكمين في بلادنا، كي نرى اين اصبحوا بغيّهم، كم اضحت ثروتهم وهل كبر اولادهم لخلافتهم؟
نحاول ان نلتقط فكرة ما، تساعد في بناء مستقبل هذا الوطن او  تؤسس لأرضية صلبة تكون نقطة ارتكاز الخطوة الأولى…ولكننا لا نجد..ولن نجد.!!
نحاول تفسير كذبهم و خداعهم واساليبهم الملتوية وتلك الحلقات المفرغة التي يدورون فيها ويجعلونها اطاراً لحياتنا…
نأتي لمهرجان أحدهم، الكراسي لا تتسع للحضور، آلاف “الزقيفة” و “الأزلام” و “الأعوان” و “الأنصار”..يصفقون للمخادع وهم يدركون مكره.
نظرة لهكذا واقع تُبكي من الضحك!!…فهذه اللعبة مستمرة منذ سنوات بمراحلها العديدة، بالأسماء و المسميات بنفس اللاعبين والجمهور، وليس من نهاية لهكذا مهزلة..!!
المشكلة اننا اعتدنا السذاجة و البلاهة حتى اصبحت جزءاً لا ينجزئ منّا!!…واقع ملموس بكل تفاصيله وحيثياته مهما حاولوا تغليفه او تغيير طعمه برشة ملح طائفية من هنا، او ببعض البهار العشائري المنثور من هناك…!!
تعب الوطن من ظلمهم من جورهم وكذبهم وتعبت السذاجة من الإقامة بيننا..

فايز غازي

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s