Forum

دم غزة… و”اليرموك”
لم تتحول بعد مشاهد لعنة الدم والتشرد والقتل والتدمير، التي ترافق الشعب الفلسطيني في كل زمان ومكان، مشاهد عادية لأنها ستظل في نظر الأمة العربية واللبنانيين وكل احرار العالم، القضية الانسانية الاولى، حتى وإن عنها الاهتمام الى شعب مقهور آخر.
توحدت اليوم معاناة الفلسطينيين في مخيم “اليرموك” وقطاع غزة، كلاهما يقتل ويحاصر ويشرد، والاساليب المنتهجة متطابقة الى حد بعيد بين المنفذين، فمن طرد من دمشق يقصف اليوم في غزة، و من أغلقت مكاتبه في “اليرموك” يُحاصر في غزة.
لطالما شكل الثنائي اسرائيل – نظام الاسد، عقبة امام القضية الفلسطينية، وان كان عبر سياسات توحي عكس ذلك. لكن بالأمس. لم يعد التقاطع بين الكيانين مجرد ادعاءات واتهامات او تلفيقات اعلامية كما يدعي ما تبقى مما يسمى محور الممانعة، خصوصاً بعدما كُشف عن مفاوضات سلام سرية كانت تجري بين العدو الاسرائيلي ونظام الاسد قبل اندلاع الثورة السورية في 2011.
هذا التقاطع الفج والصريح، ليس بطبيعة الحال موجهاً ضد الفلسطينيين فحسب، بل ايضا ضد السوريين، وهو ما يؤكده بيان “الجيش السوري الحر”، الذي اشار الى أن القصف الاسرائيلي على هضبة الجولان الاحد الماضي، استهدف مساندة قوات الاسد، بعدما حاصر “الجيش الحر” قوات النظام، وتفاوض معهم على الاستسلام، اضافة الى سماح اسرائيل لقوات الاسد بالدخول الى المناطق التي تخضع لسيطرة الأمم المتحدة في الجولان من دون اي اعتراض.
هذا الواقع يتطلب من القيادات الفلسطينية تنحية خلافاتها جانباً فوراً، وتأسيس ائتلاف وطني، من اجل القضية الفلسطينية التي تتعرض اليوم لهجمة اسرائيلية – سورية. ان مبادرة كهذه تقطع الطريق اولا على المشاريع الصهيونية، وعلى محاولات نظام الاسد زج الفلسطينيين في حلقة العنف السورية، خدمة لاسرائيل، فيما الثمن المقابل بدأ يدفع كما يبدو من الجولان.
ان ربيع فلسطين لن يكون من دون ربيع سوريا، فحين يزهر في دمشق، انما يُعلن اوان الورد في الضفة وغزة.

صبري مصطفى

الحكيم يدخل فرح ربِّه
هل بات الدين كالدولة، على المؤمن بموجبه حقوق وواجبات؟
أناس مؤيدة وأخرى معارضة للعبارات الشائعة المرفوضة داخل مجتمعاتنا، ولكن الحاجة الى أمر واحد، ففي واقعنا الاجتماعي الديني لطالما تردد على مسامعنا عبارة تطغى على صفحات الوفيات ألا وهي:
“متمّماً واجباته الدينية”.
الكنيسة فرضت ذاتها من خلال تعاليم الأجداد والآباء القديسين، والمسيرة مستمرة الى الأجيال القادمة.
فأركان الايمان، الصلاة، الصوم، وتطبيق وصايا الله العشر ووصايا الكنيسة والأسرار…
هناك من يلتزم بها، ويطبّقها ايماناً بالله ومنهم من يعتبرها واجبات موسمية. أما البعض الآخر فقد غضّوا نظرهم عنها فانقادوا الى طريق مظلمة كالعميان تتقاذفهم الملذات وتغريهم الشهوات الدنيوية، وهم سائرون الى هاوية الجحيم.
ما من أحد يعلم متى تأتي الساعة التي يجيء بها ابن الله ليدين كل واحد منا.
فالعدل والحق من السماء، والله ولي أمرنا وهو يجازينا بحسب أعمالنا ونوايانا.
فلنخرج وننظر في غياهب القبور لنشهد أن الانسان من ركام، وندرك ما هو الجمال الحقيقي البهي، وما هي السعادة المطلقة؟!

الشماس الياس ابرهيم

دواء خاص لقتل المواطن…
مؤلم ما يعيشه المواطن اللبناني من تعديات على حياته وصحته بعد أمنه وأدنى متطلباته مفقودة ومسلوبة ارادته في التعبير عن حقوقه المدنية لأنه سئم من أوضاع لا شفاء منها لا في زمن الحرب ولا حتى في زمن السلم، فالقيمون على ادارة البلد يعيشون غالباً في عالم آخر، عالم مادي بامتياز، همهم بناء القصور والترف وجمع الثروات لأحفادهم. فهل سئل يوماً المسؤول من أين له كل هذا الثراء؟ اليوم فضيحة الدواء الفاسد تجتاح كل بيت، وهي قضية لا يستهان بها، وعلى كل لبناني ان ينتفض ويصرخ بأعلى صوته كفى كفى.
مارد القتل استفحل في زج السموم في شرايين المواطن. يقول “أبو جورج” إن صحته تدهورت بعدما حصل على دواءين من احدى الجمعيات الخيرية، واحد للضغط وآخر لحماية المعدة، فكان ألمه كبيراً جداً ورمى أدويته في سلة المهملات قائلا: “بدي موت موتة ربنا”. أمثلة كثيرة يطرحها المرضى، فلا ثقة ترجع لهم ما افسده المسؤول وبانتظار صحوة ضمير واعادة الثقة لهذا الملف الخطير سيبقى المواطن رهينة وسيف الموت مصلت على رقبته الى ان يحاكم المجرم لأنه مسّ الممنوع ليكون عبرة لغيره، علماً ان اللبناني تعوّد لفلفة القضايا التي تعنيه مباشرة وتعمية الحقيقة الساطعة دون مقاومة من الشعب والستسلام المميت. لنأخذ عبرة من النظام المصري الجديد عندما استقال وزير النقل اثر حادث مروّع بين باص وقطار مما أدى الى مقلت 45 طفلا وأثار الذهول والأسف في صميم كل لبناني من دون حراك فعّال على الارض.
لا يكفي اعلان ادانة هذا العمل المشين بل ينبغي المضي حتى النهاية وبالسرعة المطلوبة من القضاء والقرار الحاسم لاعادة بناء الثقة المسروقة مهما علا شأن المرتكب وإجباره على الاستقالة من أجل كرامة الانسان في لبنان
انطلاقا من هنا صحة المواطن ما زالت في خطر والحكومة اللبنانية تزيد فضيحة اخرى على فضائحها، والدفاع عنها غير وارد من الحلفاء قبل الاخصام.

ريتا ابي رعد حاكمة

العلامة علي الأمين المنفي في وطنه
مهما حاول البعض ان يغيب العلامة المجتهد السيد علي الامين الا انه لا يصح الا الصحيح. فهو ارث ديني وثقافي على مستوى جبل عامل.
بداية، ان الديموقراطية التي ندعيها اشبه بمومس تحاضر بالعفة، ونحن نعرف انها اشبه بسراب.
ان ينفي السيد الامين من ارضه وناسه وارض اجداده فتلك مصيبة، والاعظم اننا ننادي بأهمية التنوع والاختلاف بالرأي والثقافة. نعمل في السر والعلن ما يناقض الواقع، ونحدد اهمية الانسان واهليته على هوانا. ولا نرى من مجموع الالوان الا الاسود والابيض، وهذا معيار خاطئ جملة وتفصيلاً. واذا كان السيد الامين يخالف البعض بآرائه فهذا شأنه، وله الحق كما لغيره في التعبير عن قناعاته، ان نلتزم بها او لا فهذا ايضاً من حريتنا. واذا ما اختلفنا بالرأي فهذا اجدى والا تحولنا جمهرة تصفق لوليها كما يحصل اليوم في الصحارى العربية. ما قاله السيد الامين في كتابه “السنة والشيعة امة واحدة” فهم على غير ما ذهب اليه، فالسيد يريد ان يعيدنا الى الجذور والاصول معاً، تاركاً التعريفات جانباً. لقد سبق للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه “المراجعات” عندما حاور مفتي الديار المصرية سليم البشري، لم يتهمه الاخير بالخروج عن الاسلام بل تقبل وجهة نظره بكثير من التعقل والاهتمام. اعتقد ان العلامة المجتهد السيد علي الامين ارادنا ان نفهم الجذور الاساسية التي قام عليها الدين الاسلامي، لأنه بالحوار وحده تستقيم الامور، لا بالتربص خلف المتاريس والغرف المغلقة ونتشبث بآراء لا تعني الا صاحبها. الحاصل تحديداً بالنسبة للسيد علي الامين، هو نفي سياسي لأن افكاره لا تتفق مع بعض من ينصّبون انفسهم آلهة على الارض. فكلامهم دونه آخر علماً بأن زمن الاوصياء انتهى منذ زمن طويل. يبقى ان ما يمثله العلامة الأمين نافذة ثقافية ودينية ودونيوية تملأ فراغاً في ذواكرنا المتعبة.

عماد سعيد صور

هي غفوة و كم مرّة أردتها أبدية؟!
فالحياة من دون الله، هي بلا معنى وخالية من المنطق والفرح والسلام والطمأنينة.
نستيقظ كل يوم على أحداث مؤلمة تصيب وطننا وأرضنا الطيّبة.
ضحايا أبرياء يقعون فريسة الأيادي الإجرامية والقلوب الهمجية الخالية من الرحمة. مجرمون ينتحلون صفة الملوكية والاتضاع والشر في باطنهم وعبيد الفساد.
يتجرأون على القتل والسلب وزرع الفتن، هؤلاء يظنون أنهم خالدون وينسون وجود القدير … يتناسون رحمته وعدالته، فلا يريدون التوبة والتكفير وفي الوقت عينه يستمرون وهم مطمئنو البال…. إلى من نتوجه….؟ إلى القوى الأمنية؟ كيف وهي مسيّسة؟
إلى المسؤولين؟ أي مسؤولية يتحملون ألم يرثوا المناصب ويكملوا السير في النفق …. نفق الفساد والظلام.
لبنان وطن واحد لجميع أبنائه. وقصة بابل تتكرّر.
وطن واحد والاختلاف فيه يؤدي الى الفتن و إبادة الأخلاق ونقول نحن فخورون بتنوعنا؟ أي تنوع …؟ وأي فخر لأمة يقتل فيها الأخ أخاه؟ اي وطن هذا وقوافل الضحايا تسير من دون توقف؟
أي أرض نحلم بها والنوم ليس متاحا لنا؟ أي أرض نستحق و قد دمرنا كل ما فيها من جمالات؟  نحن نفقد إنسانيتنا يوما بعد يوم…. الحيوانات باتت
ارحم منّا موت وقتل وتهجير وفقر وهوّة وآلام وأحقاد… أهذه مقومات الوطن و المواطنية؟
يتساءل الناس عن أسباب هذه الأحداث وخلفياتها. ألا نعلم جميعا السبب؟ أليس السبب تجاهل الله والغرور والتعلق بالمخلوقات بدل الخالق؟
الأجدر بنا ان نقف يوماً مع وجداننا نراجع فيها حساباتنا وأفعالنا نستغفر الله عن كل أثامنا … ونصلي من أجل فاقدي النعمة والرجاء والفضيلة.
آن الأوان لنقول لمن يدعون الأنسنة، أذهبوا الى الظلمة البرانية حيث مكانكم أصلا، أخرجوا من حياتنا وارحموا لبنان! كفاه نزيف، وأنتم أيها المجرمون سامحكم الله!

ميشال مراد مراد

وين العدل
ما في عدالة عالارض
والشر عالخير انتصر
بلاد حاكمها القوي
متل الغنم كل البشر
ويلّي بيقلك في عدل
كذاب منقلو فشر
شفنا بأم عيوننا
ع مد عينك والنظر
كيف الظلم عم يفتري
والناس آكلها الطفر
وفوق بيعيش الغني
شوف البذخ شوف البطر
والخوف بقلب الحمل
والديب بالنعجه ظفر
هيدي الدني واحوالها
ما في ظلم الا اندثر
والحق فوق وبالسما
الرب خاطرنا جبر

حسنه محمد عباس
(دير عمار)

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s