شو بها الـ RENAULT 12؟

“هيدي سيّارتي وعاجبتني كتير، يلّي مش عاجبو ما يطلع معي” هذا ما يقول ايلي عندما سألناه عن سيّارته، وعمّا إذا كانت الفتيات يقبلن بالخروج معه في هذه السيّارة.
قليلون هم الشباب الّذين يقبلون بقيادة سيّارة قديمة، لأن الامر عيب  وليس من مقامهم. أما هذا الشّاب، فهو فخور بسيارته و لا يبالي بما يقوله النّاس والفتيات عنه. أليس من الضروريّ أن يقود الشّاب سيارة موديل السنة لكي يلفت الأنظار. فليس كل الناس يستطيعون شراء أحدث وأجمل السّيارات، و على الشّاب، و خصوصاً، أن يقدّر ظروف أهله”.
اذا فكّرنا في مصروف عائلةٍ لبنانية ذات مستوى عيش متوّسط، نلاحظ أنّ لديها فواتير الكهرباء والمياه، الى مصروف الخليوي لكلّ فردٍ من العائلة، ومصروف البنزين، ولا يستغني الأمر أن يذهب أفراد العائلة مرّةً في الشّهر لتناول الغداء خارج المنزل ! فكيف يمكن هذه العائلة أن تحمّل نفسها ديوناً بقيمة ٢٠ ألف دولار ثمن سيارةٍ جديدة، فقط لترضي ابنها المدلل؟
عن العلاقات العاطفي يقول ايلي أنّه يخرج مع الكثير من الفتيات و لا مشكلة لديهنّ مع سيارته و “الفتاة التي لا تعجبها سيارتي فلتخرج مع غيري، الله معا”.
و أضاف: “حالياً ليس في إمكاني شراء سيارة فخمة وحديثة كما يحلم كل شابٍ، فعليّ القبول بهذه السّيارة للتنقّل إلى الجامعة، ولقاء الأصدقاء”.
ايلي يعي وضعه، ووضع عائلته، وخصوصاً الوضع الاقتصادي العام في البلاد كما يقول. فنحن لسنا سويسرا الشرق كما نظن. لا يمكن لأيِّ منّا أن يضع و لو مئة ألف ليرةٍ لبنانيةٍ ديناً عليه، فبلحظةِ واحدة يُخرب البلد، ويحدث إنفجار يقتل الأبرياء، تندلع الحرب ويتشرد الناس، فيصبح الدين مصيبة، و هنا يكون البكاء والندم.

تينا معوض

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s