سيارتي.. منزلي الثاني.. وصديقتي

انام فيها احيانا كثيرة، خصوصاً عندما اختلف مع والدي ولا أجد مكاناً أقصده لقضاء الليل. غالباً ما كنت أبدل في وضع الكرسي واستسلم الى النوم في السيارة. ومع الوقت، صرت ارغب بالنوم فيها. هي اكثر دفئاً من المنزل، واكثر انشراحاً. كنت امضي بقية الليل واعود الى المنزل صباحاً بعد مغادرة والدي الى عمله لكني مع الوقت مللت الأمر، وصرت أشعر بحاجتي الى الف راش.
وسيارتي كما هي سريري، هي ايضاً خزانتي. فيها حقيبة دائمة تضم بعض حاجاتي الضرورية من الملابس وادوات الحلاقة وتنظيف الاسنان، الى “شارجور” الهاتف وبعض اقلام ودفاتر، واسطوانات موسيقية، وربما تجد فيها احياناً بعض المأكولات التي لا تتلف سريعاً.
اليوم، لم أعد انام فيها ليلاً، لكني ألجأ اليها في النهارات الطويلة، فانام لنصف ساعة او اكثر لاستعيد نشاطي وحيويتي للعمل.
سيارتي التي صرت احبها بعدما تآلفت معها، صارت بيتي الثاني، وصار امر بيعها وشراء اخرى اكثر صعوبة، لانها صديقتي.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s