Forum

ارفعوا ايديكم عن وطني!
عاد مسلسل الاغتيالات ليطول من رجالات هذا الوطن، الذين اصبحوا قلائل بعدما حملنا نعوشهم واحدا تلو الآخر. وسام الحسن قربانا على مذبح هذا الوطن، الاشرفية تدفع مرة اخرى من جسدها وارزاقها وابنائها. فهذه المرة لم يكن فقط اغتيالا استهدف شخصية معينة بل استهدف منطقة مدنية مكتظة. طبعا، فمن اغتال اغلى ما لدينا واحرق قلوبنا بعبواته الناسفة ورصاصاته التي طالت شرفاء هذا الوطن لن يأبه بحجم الخسائر المادية او البشرية الناتجة عن ارهابه، لأنه فقد صوابه، ما عاد يعي ما يجري من حوله، وان الحقيقة بدأت تظهر الى العلن فعاد الى اساليبه البربرية الارهابية بمساعدة من حلفائه في الداخل .
استشهاد اللواء الحسن كان صدمة لجمهور 14آذار، الذي ما عاد يستطيع تحمّل مزيد من الدماء والاغتيالات. لكن مع استشهاد الحسن ولدت شرارة الثورة من جديد، او هكذا ظننا، فما شهدناه يوم تشييع اللواء الحسن، من عصّي ومظاهر مسلحة في مختلف المناطق اللبنانية الى الهجوم على السراي بتلك الطريقة ليس وجه 14 آذار،  المطالبة باسقاط الحكومة  ليس خطأ ولكن نحن مثل يحتذى به في الوجه السلمي الحضاري الديمقراطي، ربيع بيروت كان البدء، الانقلاب الابيض هو عنوان ثورة الارز. لمن نسي شعار 14 آذار نقول إنه يد بيضاء حاملة غصن الزيتون مكللة بالدماء، ثورتي هي قسم جبران تويني، ليست خطابات طائفية تحريضية كالتي سمعناها عقب استشهاد وسام الحسن شهداؤنا لبنانيون ليسوا من “اهل السنة” او الموارنة او الشيعة او الدروز او..هي الثورة على السلاح غير الشرعي، فمن يريد ان يجعلها  ثورة سوداء مبعثرة غير حضارية لا مكان له فيها! كما لمحنا اعلاماً للثورة السورية في ساحة الشهداء وعلى تمثال الشهداء، الامر الذي ازعج بعض الموجودين، كون ذلك النصب هو رمز وطني كبير، فمع احترامنا للثورة السورية وللمعارضة السورية فالشهيد وسام الحسن هو شهيد لبنان اولا وثانيا واخيرا والثورة لبنانية والساحة لبنانية فاعادة احياء ثورة الارز تكون للبنان ولشعبه فقط لا غير وهنا لا اقصد المساواة بين الجلاد والضحية، اي ان اضع النظام والشعب السوري في الخندق عينه لكننا دفعنا اغلى ما لدينا لفصل لبنان عن سوريا، لكيان لبنان المستقل. حتى لو كان المجرم مشتركا فالثورة اللبنانية في لبنان والثورة  السورية في سوريا.
ربما الحماس خف لدى شباب ثورة الارز لانهم على يقين من ان الامور تغيرت، فمن ذهب من شهداء،من الذين اسسوا للثورة الى جانب الشعب واعطوها زخمها لن يعودوا. نعم الامور تغيرت فنحن اليوم نحمل مسؤولية دماء شهدائنا، مسؤولية اكمال المسيرة وعدم  خذلهم، رغم كل الانتكاسات علينا ان نستمر والّا نسمح لاحد ان يشوه صورة انتفاضة الاستقلال، نعم الامور تغيرت لان سنة 2005 كنا نقول “الوطن شراكة” ولكن بعد سبع سنوات اثبت الفريق الآخر انه لا يريد شراكة ولا حتى وطناً فاصبح الشعار “الطلاق حتى العدالة”، والعدالة آتية! تحية الى روح وسام الحسن واحمد صهيوني وجورجيت ساركيسيان وكل شهداء ثورة الارز، تحية الى الاشرفية القوية المناضلة تحية الى ابنائها وكل الصلاة  للجرحى والمنكوبين.

ايليان أبي سليمان

قناع السعادة
“سرقوا الفرح من عيوننا”… هذا ما علّقت به على صورة وضعها صديقي ميشال لوجه يضع قناعاً مبتسماً وعلق عليها: “كم قناعاً نرتدي كي نوهم… اليأس بأننا الأقوى؟”
هل سيقتنع اليأس بأننا أقوياء؟ كلا، لو أنه اقتنع يوماً لتركنا وشأننا نحيا كما الأحياء ولما اخترعنا كلمة  شهداء نسحق بها جبننا وضعفنا عن مواجهة غيرعادلة مع الموت المجاني في هذه الحياة العبثية، مستجلبين القوة من سماء حيادية لا تسمع للحالمين لأنها ببساطة تريدهم أن يستحقوا الحياة لا أن يوهبوها.
ولكن كيف لا نستحق الحياة؟ ألسنا الأقوى؟ كيف تعجننا الأحزان سنين وسنين ولا نكون نحن  الأقوى؟ ما القوة التي تريدها السماء كي تسمع أنينا وعويلنا؟ أوتكون السماء حساسة حيال العويل وتريدنا أن نغني؟ ولكن لمن نغني وأطفالنا موات؟ وأحبابنا موات وزهورنا موات والشجر موات والهواء وأعيادنا موات؟
أجل، أين العيد؟ هل مرالعيد بأحدكم؟ من رأى العيد فليصف لنا حاله، هل هو بخير؟ أما عز عليه فراقنا؟ ما الذي اقترفناه بحقه ليجافينا؟ أين العيد بربكم؟ أريد هداياه وحلواه وأريد عشوائية الفرح فيه وثيابه الحلوة وأمانه وانفتاح السماء فيه حلماً وطيوراً وأغاريد.
أيتها السماء! أين عيدنا؟
في قلوبكم العيد…لكنكم قتلتم قلوبكم.
وكيف قتلنا قلوبنا يا سماء؟!
قلوبكم ماتت حين مات فيها الحب. أما ترين حالكم؟ كم أنتم مضحكون ومضجرون.. تحيون ولا تحيون. قلبوكم هي في تفتح زهر وطفل.
.في العرق وانجدال السواعد، في الخير للخير والجمال، في بسمة حنونة صرتم لا ترسمونها اليوم إلا للكذب والصور. آه منكم وأفٍ لكم، كيف تطلبين الفرح والعيد وأنتم هذه حالكم؟ العيد يأتي للمحبين، للمخلصين والأوفياء للمريدين، ولا يزور المقابر البشرية التي صرتموها.
هو بهجة الأنس وأنتم تتأففون من بعضكم البعض، هو لحن السلام وأنتم تتقاتلون وتقتلون بعضكم، هو أمل اللقاء وأنتم مددتم طاولات الحوار بينكم، هو لغة الحرية وأنتم عبيد الأنا، هو انبعاث فكرة وومض حلم وأنتم سكارى، أنتم غفلة الحياة. كيف يأتي العيد أشباه بشر تخلوا عن قلوب غيرهم فماتت قلوبهم؟
كيف للعيد أن يفرحكم وأنتم تلذذتم بموت غيركم؟ عادل هو العيد واليوم هو يقتص منكم إغفالكم حياة الغير فيكم وتشويهكم حياتكم. لا عيد لقلب ميت، لا عيد لقلب ميت لا عيد.

وداد طه

أشهدتهم على حبي
الى من اعتلى عرش احساسي ومشاعري وحبه غير كل كياني، الى الرجل اﻠﺬي علمني الحب فغمرني بكل سعادة الكون، الى حبيبي وعمري…
في عيد ميلادك عجزت عن ان اختار لك هدية تليق بك وتعبر عما يخالج نفسي من شعور، حتى كلمات الكون لم تعد تعادل جزءا من محبتي، فقررت ان اهديك مشاعري واحاسيسي، انت اﻠﺬي اضرم النيران في قلبي و قلب عالمي في دقائق.
ثق بأن سعادتك هي سعادتي، ويوم ميلادك هو ميلادي ايضا، فكل عام وانت لقلبي مصدر فرح وحلمي الاجمل، كل عام وانا اجمع كلمات الحب لاصنع منها باقة اهديك اياها، كلمات تقلب حياتي… اتمنى ان تتحقق امالك وامانيك لانك الاغلى على قلبي، يا قلبي.
يا عشقا حبس انفاسي، يا اروع رعشات اليد، يا اعنف حب عشته! هذا الهوى الذي اتى من حيث ما انتظرته مختلف عن كل ما عرفته، مختلف عن كل ما قراته وما سمعته. لو كنت ادري انه نوع من الادمان لعدت وتجرعت الكاس ثانية حتى الثمالة.
تحملني بين ﺬراعيك تهمس في اﺬني ما يجعلني احلق في الفضاء، فانسى العالم ومن حولي. احب تلك الكلمات التي تنطق بها فاشعر باني كالطفلة المدللة بين يديك.
المجرة والكون والنجوم شهود على حبي، وليشهد الجميع، وكل من يقرأ هذه الكلمات، بأني أعشقك وسيظل قلبي ينطق ويردد كلمة أحبك.
كيف يستطيع المرء ان يختم ما بدا؟ تحسب ان هذه الكلمات عن هوانا عبرت لأن المشاعر لا تقاس يوماً بما نطق به اللسان.

جوانا بدر

 ساقطة… مع وقف التنفيذ
بالأمس كانوا أشرف الناس، وبعده شعب لبنان العظيم، واليوم هم الأوادم…
ونحن، للأسف، لأننا قلنا لا للإجرام ولا لحكومة القمصان السود أصبحنا زعراناً أو حتّى أولاد شوارع…
فمنذ مدّة كان السيد حسن يصفنا بالعملاء الخونة، لأنّنا إنتقدنا وطلبنا تصويب آداء وعمل حزب الله المقاوم. وبعده نعَتَ الجنرال جمهوره بشعب لبنان العظيم لأنّهم مشوا وراءه كالخراف بعد عودته من فرنسا وتغييره لسياسته، من مناهض لحزب الله لمحازب ومناصر له… واليوم دولة الرئيس نجيب الميقاتي أوعز لفريقه برفع اللافتات “الأوادم معك” والهدف ليس إعطاء صفة الأوادمية لجمهوره بل إعطاء صفة الزعران لكل مَن يعاديه في الخط السياسي ولكل مَن يطالبه بالإستقالة..
ولكن أين كان هذا الشرف في تجارة الحشيشة والمخدرات وإحتلال أملاك الدولة وقتل زعماء هذا الوطن؟ وأين كانت العظمة في شعب لبنان حين سرق المازوت الأحمر ونُهبت وزارة التغيير والإصلاح من هاتف وكهرباء؟
وأين كانت الأوادمية بالسكوت على الإعتداءات السوريةعلى السيادة اللبنانية؟ وأين كانت الأوادمية في الفلتان الأمني والعجز الإقتصادي والفساد المستشري؟
أين الأوادمية في السكوت على جريمة إغتيال وسام الحسن.
عذراً، ولكنكم لستم أكثر من طلاب مدرسة واحدة أنشأتكم ورعرعتكم على الخبث والكذب وهدر دم الآخرين.. مدرسة أنتجت مجزرة حماه وتنتج مئات المجازر يومياً…
بئس القوم مَن يحتاج للقبٍ يستر به عيوبه!
أنتم كالساقطة، التي بملابسها وحركاتها وحتّى نظراتها، تعرّف عن نفسها ولكنّها تصرّ على أنّها إمرأة شريفة..

               جميل فتفت 

الغبار ينثرنا… والعقول تائهة!
مللت الصمت والخجل…
سئمت الوقوف بعيداً عن الشجاعة ولاقدام, أمام حياة منسوبها الفكري بطيء نسبة الى سرعة هيجان القلوب.
حياتنا نحن، جلّ ما فيه، غبار ينثرنا بين أصابع الحبّ, فنقتل الأمل و نحيي جهلاً في عقول تائهة تطوف للبحث عن نقطة الضعف. لا يهمّ اذا كان في النص قوى فكرية تذخر بالمضامين فهناك ضعف في فقرات الجهل المرشوش على حافات العجلة.
نحن اليوم في مجتمع أروقة و خلايا.. تجتمع لمصلحة نشر الفساد، لا للتفكير واتخاذ القرار و إنما لإقصاء الحق من الوجود, وانتزاع الريادة…
أَشَعْبٌ  أزليّ نتكلم عنه، ام جنات من مطر منساب، يهطل على شعب مصاب بوهم الخلود؟ لقد خلد شعب طروادة على مر العصور … و ها انت اليوم ايها الشعب تحاول ان تنسي العالم وجودك.
لا تفقه ماهية المضامين… ها انت ايها الشعب تموت وأنت حيٌ.
تقتلع شجرة الحبّ وتزرع مكانها اشواكاً واشواكاً.. تقتل حمامة السلام و تطلق مكانها غربان الشرّ.. انتم هنا كما انتم…
أأنتم.. شعب؟
من المفترض ان تكونوا كذلك…

أحمد حاوي

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s