Forum

كاردينال لبنان الجديد
يا له من يوم يبعث على الفرح والسرور وكل مشاعر البهجة والحبور عندما أعلن البابا بينيديكتوس الـ16 تعيين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي كاردينالا. ومن المعلوم أن البند الأول من القانون الرقم 350 (غربي) يقسم الكرادلة ثلاث فئات: كاردينال اسقف؛ كاردينال كاهن؛ كاردينال شماس. والكرادلة الأساقفة لهم الصدارة في مجمع الكرادلة ويتجلى ذلك في عددهم الذي يقتصر على ستة كرادلة فقط.
ونظراً لأهمية منصب البطريرك قرر البابا بولس السادس عام 1965 أن بطاركة الكنائس الشرقية في حال تم تعيينهم في درجة الكاردينالية يتقدمون سائر الكرادلة باستثناء الكرادلة الأساقفة على الرغم من أنهم ينتمون من الناحية القانونية إلى الفئة الأخيرة.
وهكذا يكون غبطة البطريرك الراعي قد وصل إلى مركز القرار الفعلي في روما، وهذا ما يعكس اهتمام البابا البالغ بالمسيحيين في المشرق لا سيما في لبنان. ومن أجدر بهذا التكريم من أبينا البطريرك الراعي الذي جلب انتخابه على كرسي إنطاكيا كل تباشير الطمأنينة والتفاؤل؟ فبعد الزيارة التاريخية لخليفة بطرس ها هو لبنان ينال عطف نائب المسيح من جديد بتعيين رأس الكنيسة المارونية في مجمع الكرادلة. ونحن كلنا شوق إلى نهار الرابع والعشرين من تشرين الثاني عندما سيمثل البطريرك الراعي في حضرة الحبر الأعظم ويتلقى منه شارات الكاردينالية: القبعة الحمراء والخاتم. فهنيئا للبنان بكارديناله الجديد، وكل الشكر والامتنان إلى قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر.

وسام اللحام

ورقة الخريف
اغمض الليل جفنه وستر وجهه بالنقاب وتبسم الفجر عن نوره الخجول الذي يسرق نظرة من السحاب الى الشوارع الساكنة والقناديل الفانية والابواب المغلقة والعيون الساهرة الحزينة المتأملة وراء الشبابيك العازلة…
حل فجر الخريف بقطرات الندى الغافية بحضن الاوراق التي تستعد الرحيل…
حلت قطرات الندى لتروي ظمأ الزهور الشاحبة…
حلت قطرات الندى على الاوراق الصفراء كعقد اللؤلؤ حول الاعناق المتجعدة…
حلت لتنعش نسيم الخريف الحزين وتضفي روحاً لصمت الحياة المسنة…
جاء نسيم تشرين ينشر روحه بين الاوراق الصفراء المتساقطة ويسرق الورود ويرميها فتعانق الارض كحبيبين طال فراقهما…
اكتب كلماتي على ورقة الخريف الراحلة عساها تحمل سلامي للذين رحلوا تاركين وراءهم إرثاً طيباً وجبالاً نحتوا عليها الفكر والشرف والأمل…
أحملك سلامي يا ورقة الخريف فقولي ما غفلت عن ذكره في الايام الغابرة…
احملي سلامي للعبد الجميل وعارف الفخر…
لعبد الحليم العز وايليا الأمل…
لنزار الحب ونقولا الجوهرة…
لجبران الفكر وجبران الثورة…
احملي سلامي يا ورقة الخريف…

دينا الحجار

ضاع السلام
ضاع السلام بفعل المكر والجدل
والحلم ضاع وضاقت فسحة الأمل
النار في مرجة التاريخ ساعرة
والناس في ذهل والحقد في الملل
قد  جنّد الشرق حكاما ومارقة
كيد الاخوة يبقى علل العلل
يا قوم ردوا لهم كيدا بحكمتكم
ووحدوا العزم بالأقوال والعمل
هذي البلاد لكم من ذا ينازعكم
حررتموها بيوم القائد البطل
لما التقيتم على التحرير كان لكم
بالأمس نصر على الاعداء والدول
هذي المآثر هب الشعب ينصرها
فألبسوها جميل البرد والحلل
وهذا شوقي امير الشعر ينشدكم
بأجمل الشعر والابيات والجمل
فكان للمجد من افعالكم مدد
وكان للشعر ابداع ولم يزل
ان عاد شوقي لأرض الشام يسألكم
ماذا فعلتم بشعري؟ ليت لم اقل؟
اتجزلوه على ما قاله ندما
او تحزنوه فيبكي الشعر من وحل
ردوا عليه بقتل الشر بينكم
وبالتآخي ورب الصدع والخلل
هذا عدوكم ما زال مغتصباً
للأرض يفرح بالدم الذي يسل
اين الشهادة في قتل لبعضكم
اطفالكم في اسى والعون لم يصل
يا للطفولة في الساحات منهكة
والأهل في حيرة والدمع في المقل
اهل المروءة هل فلّت سيوفكم
ام قد اصيبت مع الأيام بالكسل
ضموا الفريقين في احضانكم ودعوا
للحب والصلح ابوابا بلا قفل
يا لوعة الارض من احشائها صرخت
كفوا كفاكم لا تستعجلوا اجلي
غدا ينسمع صوتا صارخا ندماً
بيدي قتلت اخي ظلماً فيا خجلي
احياء انتم كما آياته ذكرت
مثوى الشهيد بدار الخالق الأزلي
يدعو لمن سببوا جهلاً شهادته
والله يعطي السلام لكل من يسل.

ايلي صوما

… حتى السذاجة انتحرت!
تتطلع انظارنا كل يوم لمشاهدة برنامج سياسي او قراءة مقالٍ قي جريدة او حديثٍ اجراه اخدهم مع احد ” مصاصي الدماء” الحاكمين في بلادنا، كي نرى اين اصبحوا بغيّهم، وكم اضحت ثرواتهم وهل كبر اولادهم لخلافتهم او باتوا جاهزين لامتشاق “سواطير” آبائهم!
نحاول ان نلتقط فكرة ما، ولو فكرة واحدة، قد تساعد في بناء مستقبل هذا الوطن او قد تؤسس لأرضية صلبة تكون نقطة ارتكاز الخطوة الأولى… لكننا لا نجد ولن نجد!
نحاول تفسير كذبهم وخداعهم واساليبهم الملتوية، تلك الحلقات المفرغة التي يدورون فيها ويجعلونها اطاراً لحياتنا… ولكن حتى خداعهم صار واضحاً وجلياً.
نأتي الى مهرجان ما لأحدهم، الكراسي لا تتسع للحضور، آلاف “الزقيفة” و”الأزلام” و”الأعوان” و”الأنصار” يصفقون للمخادع وهم يدركون مكره بلّ واثقون من خداعه..ّّّ
نظرة من خارج الواقع قد تجعلك تبكي من الضحك! فهذه اللعبة المستمرة منذ سنوات بمراحلها العديدة، بالأسماء والمسميات، لا تزال هي نفسها، باللاعبين انفسهم وكذلك الجمهور (الذي لا يمل)، وليس هناك من مرحلة نهائية او ختامية لمهزلة كهذه.
الساذج والبصير يعرفان ما سبق، لكن المشكلة اننا اعتدنا السذاجة والبلاهة حتى انتحرت فينا واصبحت جزءاً لا يتجزأ منّا! واقع ملموس بكل تفاصيله وحيثياته مهما حاولوا تغليفه او تغيير طعمه برشة ملح طائفية من هنا، او ببعض البهار العشائري المنثور من هناك!
تعب الوطن من ظلمهم وغباوتنا، من جورهم وسكوتنا، من غدرهم ورحيلنا، من كذبهم وتصديقنا، من “وسخهم” وتنظيفنا… تعبت السذاجة من الإقامة بيننا…انتحرت لأنها تدرك اننا لن نقتلها… ربما.

فايز غازي    

في حضرة الألم، تخاصمنا الكلمات… في حضرة الألم، نصمت!
منذ يوم الجمعة وأنا أحاول أن أخطّ ما أشعر به. ولكن، دون جدوى. ربما لأنني لم أعرف ما الذي أشعر به بالتحديد: غضب، حزن، خوف، تمرّد، ثورة…لست أدري، تشخيصي الأخير: اختلطت المشاعر وأدّت إلى حرقة في القلب، حرقةٌ على وطنٍ يستشهد فيه كل من يقوم بواجبه على أكمل وجه. وطنٌ يذهب الأبرياء فيه ضحايا فقط لأنهم كانوا في المكان والزمان غير المناسبين؛ فالمجرم لم يعد يكتفي بالهدف، يريد إظهار قدراته الجهنميّة في التدمير والترويع، في تحويل أجسادٍ نابضة بالحياة إلى أشلاء متناثرة أو أرواح متكسّرة.
تألمت حين سمعتها، جريحة من انفجار الأشرفية، تقول بغصّة:
” صرلي 4 سنين بكندا، جيت السنة الماضية علبنان عطول، لأن لبنان أحلى، طلع مش أحلى”.
لبنان، آخ يا لبنان! كلنا ندرك كيف أن مصيرك مرتبط بمصير كل ما حولك. وكما يُقال: القصة أبعد منك بكثير. وليكن كذلك! لن نيأس، لن نرضى بواقعٍ يُفرض علينا، فإذا أردنا سيستجيب القدر:
إذا رفضنا إعادة تنصيب الفئة الحاكمة نفسها قد يتغيّر شيء.
إذا سلخنا الطائفية المقيتة من تركيبتنا الجينية قد يتغيّر شيء.
إذا امتثل كل واحد منا للقانون قد يتغيّر شيء. في الخارج لا نتجرأ على مخالفة أي قانون، وعندما نأتي إلى لبنان “ناخد راحتنا”.
و أخيرًا…إذا انتمى كل لبناني إلى هذه الأرض انتماءً كاملاً قد يتغيّر شيء.
لطالما آمنت بلبنان وكنت موقع سخرية لبعضهم ولم أبالِ،ولن أبالي. أنا أعشق وطني كيفما كان، بكلّ علاته. ولكنني أسعى إلى تغييرها.
غير واقعيّة وحالمة، ربما. ولكنني مؤمنة أن لبنان سيكون يومًا ما كما أحلم ويحلم به شباب بلادي.

نور زاهي الحسنية  

خريطة طفلة
لن اسلك سكة حديد
لن أقود بين حدودٍ بيضاء
أو ربما صفراء
لن أمشي في منحدراتٍ مرت عليها أرجلٌ قبلي
سأخذ دربي كطفلةٍ هذه المرة
سأضيع في مساحاتٍ تجهلها العيون
سأختفي بين أعشابٍ مهملة
أبذرها من جديد
اعطيها شكلاً ألين
ولوناً أزرق أو ذهبياً…
سأكمل المشي إلى ضفافٍ لم تشتم رائحة بشر
استفز أنفها
وكل حواسها
سأقلب الإتجاهات
وابعث المياه إلى مصادرها
سأضع دروباً جديدة
لا حدود لها
سأسقط قوانين الطبيعة والبشر
سأمشي في حقول الورد
أو ربما في حقول الألغام
سأجعلها طريقي
سأتسلق الصخور الحادة
أزور جبالاً لا تعرف سوى ثلج ومطر
سآخذ دربي كطفلةٍ
تكتشف العالم الغافي
تنفخ فيه نسمة صباحٍ حالم،
يصحو ليلعب معها
فيرسمان حدوداً جديدة
لا حدود لها…

جمانة معلاوي 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s