أهلاً بالـKitesurfing في لبنان يطيرون في الهواء والشراع يقصّ المياه

“في البداية لم يكن تعلّم رياضة مُتطرّفة(Extreme) مسألة مُشجّعة بالنسبة إليّ، كوني فتاة، ولهذا السبب اكتفيت بركوب الأمواج(Windsurfing). ولكن خلال سفرة إلى تركيا(Gokova) في الصيف الماضي، شاهدت أكثر من 80 شخصاً من جميع الأعمار(4-70) يُمارسون رياضة الـKiteboarding على الشاطئ وكانوا يطيرون في الهواء، وعندئذٍ تم استبدال الخوف والتردد بالإثارة والتصميم لمُمارسة هذه الرياضة، أو أقلّه أن أجرّبها”.

الشابة منال زينب، إبنة الشمال، تروي بعض تفاصيل “قصّتها” مع رياضة الKitesurfing أو الـKiteboarding التي تشقّ طريقها إلى لبنان منذ ما يُقارب الـ5 أو 6 سنوات. وهي رياضة مُتطرّفة يُمارسها عشرات الشُبان ويرون فيها ما يُشبه المُتنزه، إلى كونها من التحديّات المُمتعة التي يتخطّون من خلالها حدود المعقول في ما يتعلّق بأجسادهم. تُكمل منال: “شجّعني صديقي على مُمارستها، وكان درسي الأول في الصيف المُنصرم في لبنان، وسافرت بعدها إلى مصر(راس الصدر) حيث المياه مُسطّحة”، تُعلّق زينب “يُستحسن أن تكون المياه مُسطّحة في بداية الدروس”. وبعد بضعة أشهر على سفرة مصر، توجّهت الشابة التي تعيش اليوم قصّة افتتان غير عابرة مع هذه الرياضة، إلى الغردقة، “لأمارس الرياضة على المياه المُسطّحة أيضاً”. وفي لبنان “كان ثمة شخص واحد حائزاً شهادة من مُنظّمة الـKiteboarding الدوليّة، يُدعى “مو” غدّار، وقد علّمني النقاط الأساسيّة ورافقني في سفرتي الأولى إلى مصر حيث أراد أن يُعلّم نجله الصغير وزوجته فن هذه الرياضة”. واليوم، تتمرّن منال مع مُعلّم آخر في الشمال يُدعى “مو” كرامي، و”كلاهما يُشجّعان هذه الرياضة في لبنان ويُروّجان لها، ويُشدّدان على السلامة خلال تعليمهما”. تذكر انها في درسها الأول كانت في مُنتجع “كاناري” في شمال لبنان، “وكان الطقس عاصفاً والأمواج عاتية… وأظن انني شربت مياه كل البحر، ولكنني ما إن تمكّنت من أن أقوم بالمطلوب منّي بطريقة سليمة، غصت في اللحظة بحيث شعرت بأنني تهت في الزمان والمكان”. وتُعتبر هذه الرياضة حديثة في العالم، “وربما كان عمرها 12 أو 13 سنة. وحالياً ثمة 20 أو 30 شخصاً في لبنان يُمارسونها”. وقد أُعلن أخيراً انه في سنة 2016، سيتم استبدال رياضة ركوب الأمواج(Windsurfing) برياضة الـKiteboarding، “ما شجّع الناس على التعرّف إلى هذه الرياضة بشكل أعمق. بعضهم يُسافر حول العالم ليُمارسها”. ويعلم كل من وقع في سحرها ان عليه أن يلحق اتجاه الريح، “فإذا كانت الرياح شماليّة، نتجه إلى الجنوب، إلى الرميلة أو حتى إلى جبيل، وإذا كانت الرياح غربية نذهب إلى طرابلس”. تضيف: “نحتاج إلى الرياح وإلى البحر والمعدّات ونستطيع بعدها أن نُبحر بمفردنا أو مع الأصدقاء للإستمتاع بالرياح وبانعكاس الشمس على المياه، ولمُشاهدة زلاحف البحر وقناديل البحر”. صحيح انه في البداية تبدو هذه الرياضة صعبة جداً، ولكن “ما أن يتمكّن الشخص منها تجلب له مُتعة هائلة وسُرعان ما يُدمنها… ويُصيبه ما يُشبه الفيروس!”. ولأن من يعشق هذه الرياضة يُسافر إلى مُختلف بلدان العالم ليُمارسها، فإن “مو(غدّار) ومو(كرامي) يعملان كي يُقدّما إلى اللبنانيين دروساً كاملة لئلا يضطرّوا إلى التوجّه إلى بلدان أخرى للتعلّم”. انها رياضة مُتطرّفة، بيد ان الشعور الذي تولّده في كل من يُمارسها، على قول منال، أعظم من أن يوصف، لاسيما “عندما يرفعك الشعار في الهواء، وعندما تشعر بأن اللوح الخشبي يقطع المياه كالسكّين التي تقطع الزبدة…الشعور لا يوصف!”. وعندما تشتدّ الرياح، وتجد منال نفسها سجينة المكتب، “أتململ بعصبية، مع أنني ما زلت مُبتدئة…الأجواء كلها توحي السحر…الرياح والمياه والشراع…”.

هنادي الديري

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s